هزمني الجميع.

وأنا، أنا المغلوبَ بالفطرةْ،
مِن كثرةِ ما ابتلعتُ من الدموعِ والهزائم،
لا أزالُ، كجميعِ مدمني الخسائر،
أحلمُ أن أصيرَ بطلاً
في مستقبلِ حياتي الذي
لن أبلغَهُ أبداً.
..
تُرى، على ماذا يمكن أن أعقدَ الأمل؟
أنا الذي (حتى في مباراةِ «مَن يَـبلغُ الموتَ أولاً»)
يَستَبسِلُ الجميعُ لإدراكِ الكأس
وأظلُّ أنا في المؤخّرة.
..
طبعاً: تبّاً!...
28/10/2015


المهزومون



نَصَبوا السرادق
مَدّوا حبالَ المصابيحِ الملوّنةْ.
هيّأوا الميكروفونات؛ ورتّبوا الكراسي للمغنّين والعاهراتِ ومؤذِّني السعادةِ الذين استأجروهم بأثمانِ لُقيماتِ أطفالهم.
فرشوا الأبْسِطةَ الأرجوانيةَ ما بين الساحةِ، والقلعةِ، وكاتدرائيةِ البغاء.
وطبعاً، لم ينسوا أن يرفعوا التراتيل
ويذبحوا أزهارَ الحدائق
ويجعلوا السِلالَ طافحةً بالأرزّ وتويجاتِ الورد.
..
ذاك بعضُ ما فَعَلهُ المهزومون (بعضُ ما استطاعوا فعله)
ليحتفلوا بمَقْدمِ السفّاحين
الذين ذبحوا أبناءَهم
في الليلةِ الفائتةْ.
30/10/2015