ضمن مؤتمر صحافي أُقيم في أحد الفنادق البيروتية أمس، كشفت كوليت نوفل عن برنامج الدورة الـ 16 من «مهرجان بيروت الدولي للسينما» الذي سيقام بين 5 و13 تشرين الأول (أكتوبر) في صالات «غراند سينما» (الأشرفية) وVOX (الحازمية). والخلاصة أنّ الجمهور اللبناني سيكون على موعد مع 76 فيلماً، بينها 31 شريطاً قصيراً، وأعمال تحمل توقيع أبرز السينمائيين العالميين.

سيفتتح المهرجان فيلم The Girl on the Train للأميركي تيت تايلور (عن رواية باولا هوكينز بالعنوان نفسه صادرة عام 2015) من بطولة البريطانية إيميلي بلانت، على أن يكون الاختتام بوثائقي The First Monday in May (الاثنين الأول من شهر أيار) لأندرو روسي، الذي يدخل عالم الأزياء والمشاهير والنجوم من خلال عرض للأزياء المستوحاة من الحضارة الصينية نظّمه «متحف متروبوليتان للفنون» خلال العشاء السنوي الذي تقيمه كلّ عام رئيسة تحرير مجلة «فوغ» آنا ونتر.
وقالت نوفل إن الدورة الحالية «تتميز ببرنامج غني وأفلام تتطرق إلى أبرز القضايا الاجتماعية والإنسانية والسياسية في المنطقة العربية والعالم». وأوضحت أن الأفلام تتوزع على مسابقتي الأفلام الشرق أوسطية القصيرة، والأفلام الشرق أوسطية الوثائقية، وفئتين خارج المسابقة هما «البانوراما الدولية»، و«جبهة الرفض». وتتألّف الأخيرة بمعظمها من قسم «الساحة العامة»، إضافة إلى قسمين، أحدهما للأفلام التي تعنى بالبيئة، والثاني للأفلام التي تتناول موضوع الغذاء. ولم يلحظ البرنامج هذه السنة أيضاً مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الروائية. علماً أنّ الممثل والمخرج اللبناني كارلوس شاهين يرأس لجنة التحكيم بعضوية مديرة الاتصال والإعلام في «الهيئة الملكية الأردنية للأفلام» ندى دوماني، والزميل بيار أبي صعب.
وأضافت نوفل: «نظراً إلى خطورة التحديات والنزاعات في المنطقة، تسلّط أفلامنا كالعادة الضوء على مجموعة متنوّعة من المواضيع، كالهجرة والنزوح والإرهاب والحروب الأهلية وتصل إلى تجارة الأعضاء والاستعباد الجنسي والعنف الزوجي وقضايا المثليين والمثليات ومزدوجي الميل الجنسي والمتحوّلين جنسياً».

يحكي محمد المنلا قصة رجل بيروتي توقف به الزمن عند عام ١٩٦٠

وتشمل فئة «البانوراما الدولية» 25 فيلماً من بينها Elle للهولندي بول فرهوفن العائد بعد غياب. وتؤدي إيزابيل أوبير بطولة الشريط المقتبس عن رواية فيليب دجيان، علماً أنّه عرض في «مهرجان كان السينمائي» هذه السنة. أيضاً، سيعرض «الراقصة» للفرنسية ستيفاني دي غوستو، الذي شارك في «كان»، عن قصة لوي فولر، الراقصة الآتية من الغرب الأميركي التي سحرت فرنسا القرن التاسع عشر، مع ستيفاني سوكولينسكي (سوكو) وميلاني تييري وليلي روز- ديب. أضف إلى ذلك Little men للأميركي آيرا ساكس، الذي نال جائزة «مهرجان دوفيل» الأميركي قبل أيام، وComplete Unknown لجوشوا مارستون، مع رايتشل وايز ومايكل شانون، و Love and friendship للمخرج ويت ستيلمان (مقتبس عن رواية «السيدة سوزان» لجين أوستين) من بطولة كيت بيكنسيل.
ومن عروض المهرجان أيضاً Personal Shopper للفرنسي أوليفييه أساياس مع كريستن ستيوارت. أما المخرج والسيناريست الإيطالي ماركو بيلوكيو، فسيشاهد الجمهور اللبناني فيلمه «أحلام سعيدة».
وفي «البانوراما»، فيلمان عن مأساة المهاجرين، أحدهما الوثائقي بعنوان «نار في البحر» للإيطالي جيانفرانكو روسي الذي فاز بجائزة «الدب الذهبي» في «مهرجان برلين»، والثاني «بلدي هي بلدي» للإيطالي المغربي عادل العزّاب. أما وثائقي «رسائل من بغداد» لسابين كراينبوهي وزيفا أولباوم، فيغوص في قصة المستكشفة غيرترود بيل. وضمن «البانوراما» أيضاً، تعرض النسخة المرممة من «ليالي شارع زايندة» للإيراني محسن مخملباف، علماً بأن الفيلم الذي يعود إلى عام 1990، كان في أساس مغادرة مخملباف إيران. وسيُعرَض أيضاً فيلم «أمور شخصية» للفلسطينية مها حاج الذي شارك في قسم «نظرة ما» ضمن «مهرجان كان» الفرنسي، والشريط القصير «بحر» للبنانية كريستيل سميا.
وفي البرنامج فيلم «كأس العالم» للأخوين السوريين محمد وأحمد ملص، حيث يحاول شاب سوري تأليف فريق كرة قدم من أجل المشاركة في كأس العالم عام ٢٠١٨. ورغم أهوال الحرب، وقصف الطائرات، يسعى الشاب إلى تحقيق النصر من خلال لعب كرة القدم.
وتحضر الحرب السورية أيضاً في مسابقة الأفلام الشرق أوسطية الوثائقية، من خلال «محبة» للسوري وضاح الفهد، وهو واحد من تسعة أفلام تتنافس ضمن هذه المسابقة. أما الجزائري يسير بن شلاح (ماني)، فيتناول في فيلمه «هي هيه الغربة» أطفال اللاجئين الذي اضطروا إلى الهرب من عنف الحرب الأهلية من سوريا إلى لبنان. ويتمحور وثائقي Overruled للمخرجين الإيرانيين فرناز ومحمد رضا جورابشيان، حول حياة وآمال لاجئين أفغان شباب في إيران.
أما فيلم «دياب» لمازن شرابياني، فهو عن طفل كردي - إيزيدي يعيش في مخيم للاجئين بعد المجازر المروّعة التي ارتكبها «داعش» في قرى الإيزيديين في جبال سنجار. وفي الذكرى الأولى للإبادة الجماعية، يعمل دياب على تقديم مسرحية ينقل فيها معاناة شعبه.
ومن لبنان، يشارك Finding My Lebanon لمارك أبو زيد، حيث يسعى رجل من جذور لبنانية إلى اكتشاف وطنه الأصلي بعدما نشأ جاهلاً تاريخ عائلته، و Robert لغنى عبود عن رجل يحنّ إلى بيروت القديمة.
أما مسابقة الأفلام القصيرة، فتشمل «حياة بيروت» للبناني محمد المنلا، وهو أحد سبعة أشرطة لمخرجين لبنانيين من بين الأفلام العشرين التي تشارك في المسابقة. يحكي الشريط قصة رجل بيروتي توقف به الزمن عند عام ١٩٦٠. وعندما دعاه صديقه إلى ملاقاته في ساحة العنتبلي، يُفاجأ بأن كل شيء تغير وأن بيروت لم تعد كما كان يعرفها.
ومن خارج المسابقات والفئات، يضيء المهرجان على ستة أفلام قصيرة قدمتها وزارة السياحة، تتناول الحياة في لبنان قبل اندلاع الحرب الأهلية عام 1975.

* مهرجان بيروت الدولي للسينما: من 5 حتى 13 ت 1(أكتوبر) ـــ «غراند سينما abc» (الأشرفية) و«فوكس» (الحازمية) ــ beirutfilmfestival.org