باتت أزمات المنتج أحمد السبكي مع الرقابة المصرية أكثر من أفلامه. في غضون شهرين فقط، وصل عدد الأزمات إلى ثلاث. الأولى أدت إلى تغيير اسم فيلم «عشان خارجين» (تأليف هشام ماجد، شيكو، فادي أبو السعود، وإخراج خالد الحلفاوي) لحسن الرداد الذي استقبلته صالات العرض خلال عيد الأضحى بعدما كان اسمه «إلبس عشان خارجين» الذي اعتبرته الرقابة غير ملائم للذوق العام. الثانية تعلقت بتعديلات جوهرية على سيناريو فيلم «جواب اعتقال» (تأليف وإخراج محمد سامي) لمحمد رمضان، ما أدى إلى تأجيله. أما الثالثة، فتتعلق بفيلم «أهل العيب» المنتظر انطلاق تصويره خلال أيام. لكن الرقابة لا تزال تعترض على بعض المشاهد الواردة في السيناريو الذي كتبه تامر حبيب ويخرجه هادي الباجوري في تعاونهما الثاني مع السبكي بعد فيلم «واحد صحيح» (2011) لهاني سلامة.

يدور «أهل العيب» في عالم الملاهي الليلية، فيما تسرّبت إلى الصحافة بعض المشاهد التي يحاول مسرِّبها تبرير وجهة نظر الرقابة بحذفها مثل مشهد علاقة مثلية بين فتاتين تعملان في الملهى الذي تدور فيه الأحداث. وبالفعل، غيّر الباجوري المشهد من علاقة حسية بين الفتاتين تدخل على إثرها مديرة المكان وتنهرهما، إلى تحرش أحد الرجال بالفتاة الأولى ثم تعرّضها للوم من الفتاة الثانية بدافع الغيرة، ليصل المعنى إلى الجمهور بشكل غير مباشر. ما سبق دفع بعضهم إلى القول بأنّ رئيس جهاز الرقابة خالد عبد الجليل بات أكثر تشدداً من ذي قبل مع أفلام السبكي، خصوصاً بعد اتهامه بمحاباة المنتج المثير للجدل وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بعد تصوير فيلم «جواب اعتقال» من دون تصريح رسمي. علماً أنّ القانون ينصّ على أنّ انطلاق تصوير أي فيلم يجب أن يبدأ بعد موافقة الرقابة على السيناريو. لكن الرقابة تحفظت على بعض المشاهد التي يظهر فيها الإرهابي متمتعاً بجماهيرية كبيرة، فصوّر السبكي الفيلم من دون تصاريح، على أمل التوصّل إلى حل مع الرقابة قبل العرض. وحتى الآن، لم تمنح الرقابة «أهل العيب» التصريح النهائي للتصوير. لكن يبدو أن السبكي لن يكرر ما فعله في «جواب اعتقال»، خصوصاً أنّ دوائر عديدة من المهتمين بالسينما وعلاقتها بالمجتمع المصري، بدأت بتأييد تشدد الرقابة، على أمل وقف ما تعتبره «إسفافاً وابتذالاً» تميزت بهما بعض أفلام السبكي سواء أحمد أو شقيقه محمد. من جهة أخرى، واجه الفيلم أزمة انسحابات متتالية، خصوصاً من البطلة الرئيسية يسرا المرشحة لدور راقصة على وشك الاعتزال. اعتذرت النجمة المعروفة بداعي انشغالها بأعمال أخرى، علماً بأنّها في الإسكندرية لحضور «مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي» الذي تحمل دورته الحالية اسم الفنانة الكبيرة تقديراً لمشوارها الطويل. لذا، رُشِّحت سوسن بدر للدور بدلاً من يسرا، لكنها لم تعلن موافقتها النهائية بعد. وقد صرّحت بأنّ الفيلم يحوي بعض المشاهد والجمل الحوارية الصادمة ولا تزال في مرحلة القراءة، فيما اعتذرت الفنانة الشابة دينا الشربيني عن عدم المشاركة أيضاً. وتأكدت حتى الآن مشاركة آسر ياسين في تعاونه الثاني مع السبكي بعد فيلم «من ضهر راجل»، ومنة شلبي التي تعاونت مع السبكي أخيراً في فيلم يسري نصر الله «الماء والخضرة والوجه الحسن»، والنجم الصاعد بقوة في «هوليوود الشرق» محمد ممدوح، ونسرين أمين التي شاركت في فيلمي السبكي «حملة فريزر» و«عشان خارجين» اللذين عرضا في عيد الأضحى، إلى جانب المطربة الشعبية بوسي.