«إلى بابلو كازالس...»


لا تُصَـدِّقوا الكهنةَ والمتَـنَـبِّـئين وحَـمَلةَ الرسائل!
لا تُصَـدِّقوا رواةَ الأناجيل!
لا تُصَـدّقوا القُضاةَ.. سماسرةَ الجلاّدين وحَفّاري المقابر!
لا تُصَـدّقوا المؤَرِّخين، والفلاسفةَ، والمنتصرين، ولُغاةَ العدالةِ والحقّْ!
لا تُصَدّقوا أحداً, ولا أحداً، ولا...!
وقَطعاً, لا تُصدِّقوني!
العدالةُ، مثلها مثلُ الحقيقة، هي ما لا تعرفونه.
العدالةُ، مثلها مثلُ الحقيقةِ، هي ما لن تعرفوه.
العدالةُ هي، فقط وفقط،
ما تَحلمُ أنْ تقولَهُ الأشجار
وما تَنطقُ بهِ الموسيقى.
..
: أَنصِتوا إلى الأشجار...
وصَـدِّقوا الموسيقى!
7/10/2016

إنْ كنتَ لستَ نَباتاً...



فَـهِّمْني! أرجوكَ فَـهِّمْني:
إنْ كنتَ تَعجزُ عن أنْ تَصيرَ حشرةً، أو نَباتاً، أو دودةَ ربيع...
فما الذي قادَكَ إلى بابي, وأرغَمَكَ على قولِ: «حبيبي!...».
إنْ كنتَ تَعجز...!
..
حتى الضّبعُ يا صاحبي (حتى الضّبع)،
وهو يَتطلّعُ في عينَي فريستِه،
يتمنّى لو تَنخلِعُ أنيابُـهُ
وتَنبتُ في موضعِ كلِّ مخلبٍ مِن مخالبهِ
وُرَيقةُ عشبٍ، أو ريشةُ طائرٍ، أو... جناحُ فراشةْ.
حتى... الضّبع.
8/10/2016