أيّها الطائرُ الذي حطَّ على الشجرةِ للتوّ!

أيها الطائرُ الذي حطَّ قبالةَ بندقيتي وعينَيّ!
أيها الطائرُ الذي ليس عدوّي، ولا خائني، ولا مُدَّعيَ صداقتي ومُدَبِّرَ قتلي!
أيها الطائرُ الذي ليس إلاّ طائراً كريماً، جميلاً، مُحِبّاً للسلامِ وعاثرَ الحظّ!
أيها الطائرُ الذي ليس إلاّ بهاءَ تَغريدَتِهِ، وسلامَ نفسِهِ، ولُطْفَ جناحيه!

أيها الطائرُ، هيّا!
أفَلا تَسمعُ نبضاتِ قلبي وأنا أَتَرَصَّدُك وأنتظرُ موتَكْ؟
فإذنْ، أيها الطائرُ الوغد،
أيها العدوُّ البائسُ الذي لا ذنْبَ لهُ إلا أنهُ يُقاسمني نَصيبَهُ مِن السعادة، وأُنازِعُهُ على حصّتِهِ مِن السماوات،
أيها الطائرُ الذي لا ذنْبَ لهُ غير أنهُ لا يستطيعُ أنْ يكونَ مُذنِباً،
أيها الكائنُ الذي لا ذنبَ لهُ سوى براءتِه،
أيها الكائنُ الذي لا ذنبَ لهُ سِوايْ...
هيّا!... أَظهِرْ لي نفسَكَ جيّداً!
هيّا، وهيّا!
أَسمِعني صوتَكَ, وأَرِني رفَّةَ جناحيكْ
كي أُطلِقَ على براءتِكَ النارَ... وتَهدأَ نبضاتُ قلبي.
5/5/2015