القاهرة | في الظاهر تبدو القضية متعلّقة بالتجارة بالأعضاء البشرية، إنّما في الحقيقة هي توضح وجود أيادي مافيا إسرائيلية لخطف أطفال عرب والسفر بهم إلى كيان العدو. هذه هي باختصار القصة التي تدور حولها أحداث مسلسل «ذهاب وعودة» (تأليف عصام يوسف، وإخراج أحمد شفيق خورشيد) الذي يُعرض في رمضان.


من خلال هذا العمل، يعود النجم المصري أحمد السقا إلى الدراما التلفزيونية بعد غياب عامين إثر مشاركته في «خطوط حمراء» (تأليف أحمد محمود أبو زيد، وإخراج أحمد شفيق خورشيد). يبتعد السقا هنا عن دور الضابط الشهير الذي يعرف الكثير من الخفايا، فيجسّد شخصية «خالد الإبراشي» صاحب شركة استيراد وتصدير يتعرّض ابنه «ياسين» للخطف أثناء وجوده في أحد المحلات التجارية الكبيرة مع والدته «غادة» (إنجي المقدّم). وقد تمّت عملية الخطف من خلال تخدير الطفل وحلق شعره وتغيير ملابسه، حتى لا يتم التعرّف إليه.
مرحلة شك تكون طويلة، إذ تبدأ بمدبّرة المنزل وتمرّ ببعض المقرّبين، وصولاً إلى الطبيب المعالج للطفل الذي تكشف الحلقات عن علاقته بعصابة تتاجر بأعضاء الأطفال بعد إرسالهم إلى إسرائيليين، وانتشار إشاعة انتحار هذا الطبيب خوفاً من السقا، يتبيّن أنّ العصابة قتله لكي لا يُخبر والد الطفل بالواقعة.
تساعد السقا في رحلة بحثه عن ابنه جهات أمنية متمثلة في الشابين ياسر الطوبجي وطارق الإبياري.


اثار التصوير في جبيل
اشتباكاً بين الأهالي
وطاقم العمل

ولأنّ والده (أحمد راتب) لواء متقاعد من الجيش، فإنّه بعلاقاته مع رجال الاستخبارات يتمكن من توفير بعض المعلومات عن الحادثة. كما يشارك السقا في رحلة استعادته لابنه صديقه «سامي» (مجدي كامل) وزوجته «شهيرة» (فريال يوسف). ومع ذلك، يتعثّر الوالد في الوصول إلى ابنه، ويضطر إلى طرح القضية عبر وسائل الإعلام، فيستضيفه الإعلامي شريف عامر في حلقة من برنامجه «يحدث في مصر» على قناة «mbc مصر». يظن «خالد» طوال هذه الفترة أنّ ابنه مخطوف لأجل ابتزازه لقاء الحصول على مبلغ كبير، لكن بعد طرح المسألة إعلامياً على نطاق واسع وتحوّله إلى قضية رأي عام، يندهش الوالد من عدم اتصال خاطفي ابنه لطلب فدية. ويبقى الوضع على ما هو عليه حتى يعلم جهاز الاستخبارات أنّ «ياسين» مختطف في إسرائيل. عندا يقرّر السقا السفر إلى هناك وخوض مغامرة بمساعدة الجهاز المذكور.
ومن المتوقع أن يثير «ذهاب وعودة» الكثير من الجدل نظراً لإدانة إسرائيل، كما أنّ صنّاعه يطمحون في أن يجد العمل قبولاً جماهيرياً ويفوز بتعاطف المشاهدين واندماجهم مع أحداثه، وإن كانت كواليس تصويره تضمّنت واقعة شهيرة متعلقة باختيار المخرج أحمد شفيق لبيروت لتصوير مشاهد ذهاب السقا إلى إسرائيل لإنقاذ ابنه. وجاء هذا الاختيار بناء على وجه الشبه بين مدينة جبيل (شمال بيروت) والمدينة المحتلة التي يفترض أن يوجد فيها أفراد العصابة.
ولكي يبدو الأمر واقعياً، تم وضع علم إسرائيل ولافتات مكتوبة باللغة العبرية داخل موقع التصوير، ما أثار غضب مواطنين لبنانيين اشتبكوا مع أسرة «ذهاب وعودة»، قبل أن ينتهي الإشكال بعد إفهامهم بأنّ المسألة تتعلّق بمسلسل يدور حول قصة واقعية حدثت في 2010، ومذكورة ضمن ملف الاستخبارات المصرية. بالفعل، يومها خطفت مافيا تجارة بالأعضاء البشرية طفلاً مصرياً وهرّبته إلى إسرائيل. وسيعرض «ذهاب وعودة» حصرياً على قنوات mbc، إضافة إلى قناة «الظفرة»، و«المستقبل» اللبنانية، و«السومرية» العراقية، وقناة «تونسنا» التونسية.