تشهد دار الأوبرا المصرية بعد غد الاثنين افتتاح «مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الخامس والعشرين»، بمشاركة 83 فناناً من بينهم 66 مطرباً ومطربة و17 عازفاً، إلى جانب 31 فرقة موسيقية من ثماني دول يحيون 37 أمسية. المهرجان الذي يحتفل هذا العام بيوبيله الفضي، يشهد عدداً من المستجدات الفنية، بدءاً من أمسية الافتتاح التي تجمع للمرة الأولى الموسيقار عمر خيرت بثلاثة من المطربين هم: علي الحجار، ومدحت صالح، وريهام عبد الحكيم. خلال هذا اللقاء، يؤدي هؤلاء أبرز الأغنيات التي لحّنها خيرت لهم. وعن فكرة هذه الحفلة، كشفت رئيسة الدار وعازفة الفلوت إيناس عبد الدايم، أنّها طلبت من خيرت أن يقدم شيئاً جديداً، وعدم الاكتفاء بمقطوعاته الشهيرة كما في أغلب حفلاته، فقررت اللجنة المنظمة أن تقدم على المسرح ثلاثة من أهم المطربين الذين لحن لهم خيرت.

البداية تبدو مبشرة، والإقبال يتوقع أن يكون كثيفاً. من جهتها، أعلنت دار الأوبرا صباح الثلاثاء الماضي نفاد تذاكر حفلتي أنغام وهاني شاكر بعد أقل من ثلاث ساعات على فتح شباك الحجز، مما يبدو هدية من الجمهور للدار في عيدها الفضي. وعلقت عبد الدايم: «يشير الإقبال الجماهيري على حفلات المهرجان إلى تعطّش الناس إلى الفن الهادف والطرب الأصيل، وارتفاع وعي الجمهور المصري وتطور ذائقته الموسيقية».
وأضافت عبد الدايم في حديثها إلى «الأخبار» إنّه من المقرر عرض فيلم تذكاري عن المهرجان وإصدار كتاب عن تاريخه يضم صوراً نادرة لكبار الفنانين العرب الذين شاركوا على مدار الدورات الأربع والعشرين السابقة. نظرة على أجندة الفعاليات التي تستمر حتى 13 تشرين الثاني (نوفمبر)، تُظهر الاهتمام الذي تم إيلاؤه للأمسيات الموسيقية على خلاف الدورات السابقة. تعلق عبد الدايم هنا بأنّها سعت لتخصيص كمٍّ وافر من الحفلات للموسيقيين، إيماناً منها بإتاحة الفرص أمام أمهر العازفين المصريين والعرب على حد قولها.
ويشارك في فعاليات المهرجان للمرة الأولى عدد من المطربين والفنانين أبرزهم اللبناني عاصي الحلاني، والسورية بادية حسن، فضلاً عن عودة المطرب المغربي عبده شريف إلى المهرجانات المصرية بعد غياب دام منذ 1999، إلى جانب اختيار 25 مطرباً ومطربة من الشباب من مصر وغيرها من الدول العربية. وأشارت الدايم إلى أنّها لا تزال مستمرة في منح فرص المشاركة لشباب الأوبرا المتميزين، وهو أمر لم يكن معمولاً به قبل سنوات ترؤسها المؤسسة. وتضم الفعاليات 37 حفلة غنائية وأمسية موسيقية تحتضنها خمسة من مسارح الأوبرا في القاهرة (المسرح الكبير ومعهد الموسيقى العربية)، والإسكندرية ودمنهور. وتأتي في مقدمة الأسماء المغربي فؤاد زبادي، واللبنانيان مروان خوري وسمية بلعبكي، والمطربة السورية أصالة التي تُحيي الأمسية الختامية، والفلسطيني محمد عساف، ونجوم مصر أنغام، وهاني شاكر، ومحمد الحلو، وإيمان البحر درويش وغيرهم. كما تشارك 8 دول عربية هي مصر، فلسطين، المغرب، لبنان، تونس، العراق، الأردن، وسوريا.
وأوضحت إيناس عبد الدايم، أن القائمين على الدورة الحالية قرروا تكريم 16 اسماً فنياً، فضلاً عن تكريم اسم الموسيقية الراحلة رتيبة الحفني (1931 ـــ 2013)، أول امرأة تتقلد منصب رئيسة دار الأوبرا المصرية ومؤسسة المهرجان. وتبدو عبد الدايم ممتنة لجهود الحفني التي أُطلق اسمها على جائزة مسابقة المهرجان مدى الحياة منذ دورة 2013.
وأعلنت عبد الدايم أن قائمة المكرمين تضم أسماء: الموسيقار عمر خيرت، واللبناني عاصي الحلاني، والإعلامي الفنان سمير صبري، والمطرب المصري طارق فؤاد، المؤلف الموسيقي الجزائري سليم دادة، المطرب العراقي فاروق هلال، والموسيقار البحريني مبارك نجم، والباحثة المصرية سهير عبد العظيم، المنشد حسام صقر، والصحافي المصري فوزي ابراهيم، والعازفون عبد الله حلمي، خالد إبراهيم ، وممتاز طلعت، ياقوت محمد، وفنان الخط العربى عصام عبد الفتاح سيد.
بالتوازي مع الحفلات الفنية، يستضيف المسرح الصغير في الدار، جلسات المؤتمر العلمي بعنوان «جماليات الموسيقى العربية بين الموروث والواقع والراهن» متضمناً ستة محاور، بمشاركة 39 باحثاً من 16 دولة هي: مصر، والأردن، والإمارات، والسعودية، ولبنان، والعراق، والكويت، وليبيا، واليمن، وفرنسا، والجزائر، والسودان، وتونس، والبحرين، وعمان.
«مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية الخامس والعشرين»: بدءاً من الاثنين حتى 13 تشرين الثاني (نوفمبر) ـــ دار الأوبرا المصرية