تُطلق مؤسسة «شاشات المرأة الفلسطينية» اليوم مهرجانها العاشر تحت عنوان «ما هو الغد». المهرجان الذي يستمر حتى 11 كانون الأوّل (ديسمبر) المقبل عبارة عن مبادرة سينمائية توثق اللحظة الفلسطينية الراهنة بعيون مخرجات شابات يسلّطن الضوء على أماكن ذات حساسية خاصة في الوضع الفلسطيني حالياً: غزة، الخليل، وادي أبو هندي البدوي ونابلس. الافتتاح سيكون مزدوجاً اليوم، إذ يجري الأوّل عند الساعة الثانية عشرة ظهراً في «قاعة رشاد الشوّا» في غزّة، بينما ينطلق الثاني عند الساعة السادسة مساءً في «قصر رام الله الثقافي» في رام الله.

يتخلل الحدث عرض أربعة أفلام قصيرة من إنتاج «شاشات» (تديرها المخرجة والمنتجة والناقدة الفلسطينية علياء أرصغلي)، هي: «صيف حار جداً» (16:42 د. ــ 2016) إخراج أريج أبو عيد التي تولّت أيضاً كتابة السيناريو. يتناول هذا الشريط تجربة شخصية للمخرجة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة في عام 2014.
أما الفيلم الثاني فهو «غرافيتي» (16:07 د. ــ 2016) من توقيع المخرجة فداء نصر. تتمحور الأحداث حول رسم غرافيتي مجهول على حائط في الخليل، يصوّر الحب في زمن الموت. تضم لائحة الأفلام المعروضة «صالحة» (13:09 د. ــ 2016) للمخرجين: لنا حجازي ويوسف عطوة. هنا، نحن أمام قصة صالحة حمدين، الفتاة البدوية الآتية من وادي أبو هندي، التي حازت عام 2012 جائزة «هانز كريستيان أندرسون الدولية» للقصة الخيالية عن قصتها «حنتوش» من بين 1200 قصة لأطفال من حول العالم تقدّموا للمشاركة في المسابقة. تحاول صالحة الهروب من حياتها القاسية في الوادي عبر تخيّل خروفها المفضّل «حنتوش» القادر على الطيران. يطير بها الخروف إلى إسبانيا، حيث تقابل نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يطلب منها البقاء في إسبانيا، قبل أن يعدها بالمجيء إلى وادي أبو هندي لمساعدتها في تنظيف المكان من مخلفات التمرينات العسكرية الإسرائيلية، وبناء ملعب كرة للأطفال هناك. غير أنّ الفتاة ترفض الطلب وتتمسّك بانتمائها إلى المكان ومسؤوليتها تجاه عائلتها وسكان الوادي، في سبيل بناء مستقبل أفضل.
«موطني» (2:462 د. ــ 2016) هو آخر شرائط البرنامج، للمخرجة نغم كيلاني التي تحكي قصة المدينة التي نشأت فيها. إنّها نابلس، أعرق المدن الفلسطينية والأجمل في الضفة الغربية، فيما تُصاغ تفاصيل القصة في مخيم بلاطة والبلدة القديمة. فالوطن أصبح «مجزّءاً، ليس بفعل المحتل ومستوطناته وحواجزه فحسب، بل بفعل تسرّب التقسيمات لتصنع «مواطن صغيرة» من عشائر وحمولات وعائلات».
ليس هذا كل ما في جعبة «ما هو الغد»، إذ يشمل الموعد هذه السنة 90 عرضاً في 17 مدينة ومخيمين بالتعاون مع 8 جامعات و14 مؤسسة ومدرسة في الضفة الغربية وقطاع غزة، من شمالها في جنين إلى جنوبها في رفح، فضلاً عن إنتاج وبث حلقة تلفزيونية حول الأفلام المشاركة.