القاهرة | لم تكتف المملكة العربية السعودية بعلاقاتها الاستخباراتية مع الكيان الصهيوني التي كشف عنها النقاب أخيراً، لتدشن حقبة جديدة من التطبيع الفني؟ سؤال أثاره كثيرون مع إعلان القناة «33» الصهيونية، المملوكة لحكومة الكيان، عن بدء عرض مسلسل «الأسطورة» المملوك لقناة «MBC مصر» التابعة للشبكة السعودية.


صدمة جديدة ضمن ملف التطبيع مع الكيان الصهيوني، تلقاها متابعو الممثل المصري محمد رمضان، بطل مسلسل «الأسطورة» (تأليف محمد عبد المعطي وإخراج محمد سامي) الذي يقضي حالياً فترة تجنيده في القوات المسلحة المصرية. إذ فوجئت الجماهير العربية ببدء عرض المسلسل على القناة الصهيونية مترجماً إلى اللغة العبرية، مما جرّ اتهامات بالتطبيع للمملكة العربية السعودية التي تمتلك قنوات «MBC» وشركة «O3» التابعة لها، والمنتجة للمسلسل.
من جهتها، نفت الشبكة السعودية بيع حقوق بث «الأسطورة» للكيان، واصفة الأمر على لسان المتحدث الرسمي باسم مجموعة القنوات مازن حايك في تصريح إلى صحيفة «المصري اليوم» المصرية بـ «القرصنة الإسرائيلية». وشدد حايك على عدم وجود أي تواصل مع الاحتلال. لكن المفاجأة كانت في تصريحات رئيس القسم العربي في التلفزيون الإسرائيلي ونائب المدير العام لهيئة الإذاعة والتلفزيون لدولة الاحتلال ياسر عطيلة. إذ أكّد أنّ بثّ المسلسل تمّ بموجب تعاقد رسميّ وقانونيّ، معلناً أن التلفزيون الإسرائيلي سدد كامل الحقوق المالية.
من جهته، أوضح المتحدث باسم قناة «MBC مصر» مدحت حسن لـ «الأخبار» أنّهم لن يتخذوا أي إجراء قانوني ضد تلفزيون الكيان، نافياً تصريحات عطيلة جملة وتفصيلاً، مضيفاً «من يسرق الأرض، ليس مستبعداً أن يسطو على عمل فني، وأصدرت القناة بياناً في هذا الصدد تتبرأ فيه من أي شبهة تطبيع مع الكيان». بيد أن مصادر داخل القناة – فضلت عدم ذكر اسمها- كشفت عن تحايل إدارة القناة لعرض المسلسل على شاشات الكيان بتعاقد ثلاثي بين «MBC» وإحدى شركات التسويق الفرنسية وتلفزيون العدو، من أجل منح الأخير حق عرض المسلسل، في خطوة يراها بعضهم محاولة لجرّ مصر إلى تطبيع العلاقات الثقافية والفنية مع تل أبيب رغم إرادة شعبها، وبمخالفة الموقف الثابت للمصريين في هذا الإطار، منذ توقيع اتفاقيتي كامب ديفيد ومعاهدة السلام. وعلى صفحتها الفيسبوكية، كانت الإذاعة العامة للكيان، أعلنت عن عرض المسلسل بدءاً من أول من أمس الأحد مصحوباً بالترجمة، وبينت أنه مكون من ثلاثين حلقة. كما تضمن بيانها ملخصاً تشويقياً لأحداث العمل الذي عُرض على الشاشة العربية في رمضان الماضي وحقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً. يذكر هنا أنّ القناة «33» أطلقها رئيس وزراء العدو الأسبق اسحق رابين عام 1994، مستهدفةً الشرق الأوسط وأوروبا.