ينطلق «مهرجان السينما الأوروبية» بدورته الـ 23 مساء اليوم (بناء على دعوة) في «متروبوليس أمبير صوفيل»، وفي جعبته 34 فيلماً من أحدث الإنتاجات، وحصيلة مهمة من أعمال منتظرة لمخرجين كبار كبيدرو ألمودوفار، وكين لوتش، وجيم جارموش، وكزافييه دولان وغيرهم.


الفيلم الافتتاحي «غرباء بالكامل» (2015 ــ عرض ثان ½ ـــ س:22:15) لباولو جينوفيزي هو العمل السابع للمخرج الإيطالي الذي تعاون في بداية مسيرته مع المخرج لوكا مينييرو. تعرض هذه الدراما الكوميدية قصة مجموعة من الأصدقاء، يجتمعون على العشاء، ويقررون التورط في لعبة طريفة: يضع كل واحد هاتفه على الطاولة لكي يتسنى للآخرين سماع الاتصالات أو قراءة الرسائل الخاصة التي ترده. إلا أنه مع تقدم اللعبة، يتبين لكل منهم مدى جهله بحياة الآخر الفعلية وأسراره. بالإضافة إلى فوزه بـ «جائزة دايفيد دي دوناتيللو» لأفضل فيلم، حقق الشريط أيضاً نجاحاً جماهيرياً واسعاً في شباك التذاكر كسابق أفلام المخرج التي تندرج أيضاً في إطار الكوميديا، مثل «غير الناضج» (٢٠١١) و«الحقّ على فرويد» (٢٠١٤).
أما غداً (س:20:00)، فيعرض فيلم «إنّها فقط نهاية العالم» الحائز الجائزة الكبرى في «مهرجان كان السينمائي ٢٠١٦». يحمل العمل توقيع كزافييه دولان (1989)، المخرج الكندي الشاب الذي برز اسمه منذ فيلمه الأول «لقد قتلت أمي» (٢٠٠٩) الذي عرض في «كان» وحصد الجوائز. كذلك، حصد جائزة لجنة التحكيم في «كان» عام ٢٠١٤ عن فيلمه «مامي» (٢٠١٤). في أفلامه، ينفرد دولان بتصوير عالم العلاقات العائلية الرهيب المتنازع بين الشغف والكراهية، المريض كأنما بنفسه، فيما الشخصيات تصارع للتحرر من هذا الرابط الذي يقيّدها كسلسلة تطبق على أنفاسها. وفي فيلمه الجديد، لا يغرد دولان بعيداً عن هذا العالم الذي يصوره ببراعة. يروي الشريط المقتبس عن مسرحية للكاتب المسرحي الفرنسي جان لوك لاغارس، قصة كاتب مسرحي يعود إلى عائلته بعد سنين من الغياب ليعلن لها عن موته القريب، مما يعيد إلى الحياة كل المشاعر العالقة والدفينة. من الأفلام الملفتة أيضاً «ليدي ماكبث» (2016ـــ 27/1 ـ س:22:15 و4/2 ـ س:17:30) للمخرج ويليام أولدرويد. الفيلم الذي تدور أحداثه في الحقبة الفكتورية، لا يطابق تماماً تراجيديا شكسبير، بل هو مقتبس عن رواية «ليدي ماكبث من المتسنسك» للكاتب الروسي نيكولاي لسكوف.


يظهر ويليام أولدرويد في «ليدي ماكبث» أنّ محرك الصراع الأساسي هو التحرر الجنسي لا السلطة


في الفيلم الحائز «جائزة فيبريسكي»، يرسم المخرج بوتريهاً أكثر معاصرة عن الليدي ماكبث ووضع النساء في تلك الحقبة، فيبدو أنّ محرك الصراع الأساسي هو التحرر الجنسي لا السلطة. وفي عرضه الأول في لبنان، يحضر «أنا دانيال بليك» لكين لوتش (28/1 ـــ س:17:30 ـ 2/2 ــ س:20:00) الذي حاز السعفة الذهبية في «مهرجان كان ٢٠١٦». المخرج البريطاني المعروف الذي يعدّ عرّاب السينما اليسارية في أوروبا، سبق أن نال السعفة أيضاً عام ٢٠٠٦ عن رائعته «الريح التي تهزّ الشعير». من خلال قصة رجل يصاب بأزمة قلبية ويضطر للتوقف عن العمل، ينتقد لوتش نظام الرعاية الاجتماعي البريطاني الذي يختلف بظاهره عن تنفيذه، ويحرم كثيرين من الإعانة، خصوصاً الذين هم في أمسّ الحاجة إليها. بيدرو ألمودوفار أيضاً حاضر في المهرجان، إذ يشهد لبنان العرض الأول لفيلمه الجديد «جولييتا» (28/1 ـــ س:20:00 ـــ 2/2 ــ س:22:15 ) الذي رشح للسعفة الذهبية في «كان ٢٠١٦». في هذا الفيلم الذي حصد الكثير من الحفاوة النقدية، ووصف بأنه أفضل أفلامه منذ «فولفير» (٢٠٠٦ )، يحكي ألمودوفار قصة أم تبحث عن ابنتها بعدما تباعدتا منذ موت الأب.
كذلك، يتجدد موعدنا مع جيم جارموش الذي يعرض فيلمه «باترسون» (٢٠١٦ ـــ 5/2 ــ س: 20:00). الشريط رشِّح للسعفة الذهبية في «كان»، ويتناول يوميات سائق حافلة يدعى «باترسون» يكتب الشعر، ويعيش للطرافة في مدينة تحمل اسمه. من الأفلام التي رشحت أيضاً لجائزة الدب الذهبي في «مهرجان برلين» الفيلم الألماني «٢٤ أسبوعاً» (29/1 ــ س:20:00 ــ 2/2 ــ س:22:15) للمخرجة الألمانية من أصل جزائري آن زهرة بالراشد. تصوّر الأخيرة حياة ثنائي أثناء الانتظار القلق لولادة طفلهما الذي شُخِّص بمتلازمة داون. تشهد الدورة أيضاً العديد من الأفلام الأخرى منها فيلما تحريك للأطفال، والفيلم الروماني «مرسي ستريت» (5/2 ـ س:16:00) والفيلم الفرنسي «أداما» (29/1 ـ س:16:00 ـ 4/2 ـ س:16:00). وإلى جانب العروض في بيروت، ينظم المهرجان عروض أفلام في النبطية (5-7 شباط)، وصور (8-10 شباط)، ودير القمر (7-10 شباط)، وزحلة (13-16 شباط)، وبعلبك (16-17 شباط)، وجونيه (13-20 شباط)، وطرابلس (22-25 شباط) بالتعاون مع «المعهد الفرنسي في لبنان».

* «مهرجان السينما الأوروبية الـ 23»: بدءاً من اليوم حتى 6 شباط (فبراير) ـــ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ـ بيروت) ـــ للاستعلام: 01/204080
ـeeas.europa.eu/delegations/lebanon




موعدان مميزان

كحدثين خاصين، سوف يعرض المهرجان الفيلم الألماني الفرنسي Vampyr للمخرج كارل تيودور دريير الذي أنتج عام 1932، بالتعاون مع «جمعية متروبوليس أمبير صوفيل». وسيترافق العرض مع عزف حي من تأليف وأداء فرقة البوست روك اللبنانية المعروفة «كينيماتيك». كما سيعرض الفيلم البرتغالي «الليالي العربية» المؤلف من ثلاثة أجزاء للمخرج البرتغالي ميغيل غوميز، والمرتكز إلى قصص «ألف ليلة وليلة».

* Vampyr: ـــ 6/2 ـــ س:20:00
* «الليالي العربية»: 28/1 (س: 22:15) ــــ 1/2 (س: 22:15) ـــ 4/2 (س:22:15)