مع اقتراب الانتخابات النيابية المتوقعة في أيار (مايو) المقبل، بدأت القنوات المحلية تتحضّر لمجموعة برامج سياسية. لكنّ «الجديد» سبقت الكلّ، إذ بدأت تطبيق برمجتها التلفزيونية التي تندرج ضمن سياسة التقارب مع رئيس الحكومة سعد الحريري، وقد تُرجمت قبل شهر في حلول الأخير ضيفاً على جورج صليبي ضمن برنامجه «الأسبوع في ساعة».


كانت المقابلة بمثابة فرصة لـ «تلميع» صورة الحريري الابن ومشروعه. كما تصدّرت أخبار الحريري لاحقاً نشرات أخبار «الجديد»، وبدا الغزل واضحاً بينه وبين القائمين على المحطة. أيضاً، فأول بوادر الاتفاق هو عرض تلقّته بولا يعقوبيان لتقديم برنامج سياسي شبابي على محطة «الجديد» ينتجه إيلي عرموني. العمل المنتظر سيكون بعيداً عن استقبال السياسيين ومحاورتهم، إذ سيلقي الضوء على الحركات الشبابية اللبنانية وناشطي المجتمع المدني، بالإضافة إلى الناشطين على السوشال ميديا. علماً أنّ الإعلامية اللبنانية ناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتشارك في التحرّكات التي تقام كل فترة.
وقد بدأت «الجديد» تعدّ العدّة للبرنامج، إذ ستصوّر الحلقة التجريبية منه هذا الأسبوع، على أن تتخذ يعقوبيان قرارها النهائي بعد ذلك. وكانت مقدّمة برنامج «إنترفيوز» (الأربعاء 21:30) تردّد دوماً أنها تفكّر في مغادرة «المستقبل»، لكن النقلة لن تكون إلا في وقتها على حد تعبيرها. ومع تأزّم الوضع المالي في مؤسّسات الحريري حيث لم يتقاض العاملون رواتبهم منذ عامين تقريباً، وجدت يعقوبيان أنّ موعد التغيير قد حان شرط بركة الحريري. فهي لن توافق على العرض إلا بعد الحصول على الضوء الأخضر من الحريري الذي تربطه بها صداقة طويلة، خصوصاً أنّ انتقالها من قناتها الأم التي عملت فيها منذ عشر سنوات، سوف يكون خطوة مهمّة، وربما بمثابة رسالة مبطّنة بأنّ أزمة «المستقبل» المالية مستمرّة ولا حلول قريبة تلوح في الأفق. وبالتالي، من يريد الانتقال إلى مؤسسة أخرى، فإنّ الحريري يُبارك بهذه الخطوة. يبقى أنّه في حال وافقت بولا على البرنامج المنتظر، سوف ينطلق عرضه ضمن البرمجة الجديدة أواخر شهر شباط (فبراير) الحالي.