عام 2011، أعلنت منظمة الأونيسكو «اليوم العالمي للجاز» في 30 نيسان (أبريل) من كل سنة. انضم لبنان عام 2013 إلى نادي البلدان التي أدرجت هذا الموعد على روزنامتها، من خلال تلقّف «سوليدير» للحدث، قبل أن تترك، هذه السنة، مهمّة تنظيم الدورة الخامسة (السادسة عالمياً) لـ«الجمعية اللبنانية للمهرجانات الثقافية والسياحية» و«مهرجان بيروت للجاز».

هكذا، تنطلق الاحتفالات اليوم وتستمر لثلاث ليالٍ، إذ تتناوب 16 فرقة على تقديم مساهمتها عند تقاطع فوش ــ اللمبي. الليلة الأولى تستهلها فرقة Pulsaçao (الساعة 18:00) التي تقدّم الجاز اللاتيني والبوسا نوفا البرازيلية. الفرق المشاركة تُعنى بأغلبيتها بالجاز أو بأنماط قريبة منه، بخلاف قلة تبتعد عن محور الحدث، مثل فرقة Alko B، التي تلي Pulsaçao. تقترح هذه الفرقة تجربةً من عالم الروك المستقل. عند الثامنة، تعتلي المسرح فتيات Beirut Jazz Vocal Ensemble، اللواتي يؤدّين كلاسيكيات الجاز الغنائي، على أمل أن يقدمن ما عندهنّ بشكل كامل، لا كما حصل في عيد الموسيقى الماضي، حيث قاطعهُنّ رجل الأمن وهنّ في عزّ أدائهنّ لتحفة ديوك إلينغتونIt Don’t Mean a Thing، احتراماً لـ«دعوة الناس إلى الصلاة»… الدين أبدى من الموسيقى… في عالم الحروب طبعاً!

تليهنَّ فرقة Gurumiran (على رأسها عازف الغيتار مهران غورونيان)، ثم ختاماً Sweet Ride Blues Band.
الليلة الثانية تستهلها فرقة Quartête المحلية التي تقدّم الجاز فيوجن (مزيج من الجاز والفانك والروك)، وتستعيد كلاسيكيات رموز هذا التيار (الأحياء والراحلون) منذ أواخر الستينيات، أمثال مايلز دايفس وهيربي هنكوك وبيلي كوبهان… تلي Quartête فرقة Labex Quartet feat. Marylin ذات التركيبة الفريدة، إذ تضمّ عازف بوزوكي (البزق اليوناني) ما يطعّم تجربتها بنكهة الـ«ريمبيتيكا» (الموسيقى التقليدية اليونانية)، في إطار البوب الغربي والفولك. تقدّم الفرقة مقطوعات موسيقية، إضافة إلى الأغاني عندما تنضم إليها المغنية ماريلين، كما هي الحال هنا. عند الثامنة، موعد مع «رباعي علي جرادي»، يليهSevine et les Garçons ثم Monday Blues Band الشهيرة، على أن تختتم الليلة الثانية مع الروك أند رول على طريقةIyad Sfeir and the Proud Music Society.
الليلة الثالثة والأخيرة، تبدو الأكثر أمانةَ وتعبيراً عن المناسبة، إذ يرتفع فيها منسوب الجاز إلى المستوى المقبول، ويستهلها الثنائي عازف البيانو المتعدّد الاهتمامات (جاز، كلاسيك،…) مارك إرنست وسارة (غناء). يتبع الثنائي المحلي مساهمة فرنسية في الحدث مع عازف البيانو مانويل روشمان (الصورة ــ يرافقه كونترباص ودرامز) الذي يحلّ ضيفاً على لبنان ضمن الجولة الترويجية لألبومه Misterio. يلي الضيف الفرنسي، «خماسي رافي مندليان للجاز» (21:30) الذي يجمع أحد أبرز عازفي الغيتار في لبنان بأربعة موسيقيين محترفين، هم: توم هورنيغ (تينور ساكس)، إلياس المعلّم (باريتون ساكس)، مكرم أبو الحسن (باص) وفؤاد عفرا (درامز). ويختتم الاحتفالية «ثلاثي أرتور ساتيان» (22:30) الذي يضمّ إلى عازف البيانو الأرمني ــ اللبناني المرموق، أندريه سوغون (كونترباص)، وفؤاد عفرا الذي يستمر في ضبط إيقاع الأمسية بعد مغادرة رافي وفرقته المسرح!

«مهرجان بيروت للجاز»: من اليوم حتى 30 نيسان (أبريل) الحالي ــ وسط بيروت.