لا تزال القنوات العربية والمحلية تلعب ورقة برامج المقالب. هذه الأعمال التلفزيونية التي غزت الشاشات في السنوات الأخيرة، أصبحت بمثابة طبق يومي في البرمجة الرمضانية. يبدأ التحضير لتلك المشاريع قبل أشهر من حلول شهر الصوم. ومع أن القائمين عليها يعرفون أن البرامج قد فقدت مصداقيتها أمام المشاهد، إلا أنّهم لا يزالون مصرّين عليها. اللافت أن تلك المشاريع تُرصد لها ميزانيات كبيرة، خاصة البرنامج الذي يقدّمه رامز جلال.


الأخير الذي أصبح ثابتاً على جدول mbc، يطلّ هذا العام ضمن برنامج من قلب الصحراء يحمل اسم «رامز تحت الأرض».
بعدما تنقل الممثل المصري بين المقالب وسط النار في برنامج «رامز بيلعب بالنار» العام الماضي، وفي الجو في «رامز واكل الجو» (2015)، وقبله وسط البحر «رامز قرش البحر»، حان الموعد ليخرج جلال من وسط الكثبان والرمال الإماراتية. العمل المنتظر، شهد بلبلة كبيرة خلال تصويره، بعدما كشف طوني خليفة عن تفاصيل المقلب الذي ينفّذ بمساعدة الإعلامي نيشان ديرهاروتيونيان الذي يوهم النجوم بأنه يقدّم برنامجاً فنياً. يقع الضيف فريسة جلال وسط الصحراء والكثبان المتحرّكة والحيوانات المفترسة.


المنافسة قوية بين
رامز جلال وهاني رمزي
خليفة الذي تلقى دعوة للمشاركة في البرنامج، اكتشف قبل ذهابه إلى الإمارات حيث يصوّر العمل، أنّه مقلب، لافتاً إلى أن غالبية المقالب تتمّ بالاتفاق بين القائمين على البرنامج والضيف لقاء مبالغ مادية. رغم تصريحات خليفة حول العمل التلفزيوني، إلا أنّه تمّ تصويره كاملاً وأصبح جاهزاً للعرض. من بين الضيوف المشاركين للمرة الأولى: وائل كفوري، ونوال الزغبي، وفيفي عبده وغيرهم. على مدار ثلاثين حلقة، سوف يقوم جلال بلعبته الجديدة ومفضّلاً الحيل التي ترفع الأدرينالين عند المشاهدين. في السياق نفسه، يُحكى أن «رامز تحت الأرض» سيكون الموسم الأخير على شاشة mbc، لكن لا زال مبكراً حسم الخبر، لأن البرنامج له نكهته الخاصة، بعيداً عن الدراما الرمضانية. ليس جلال الوحيد الذي يعوّل على المقالب فحسب، بل يشهد منافسة قوية بينه وبين مواطنه هاني رمزي. الأخير دخل منافسة رامز بأعمال تشبه أفكار زميله. صوّر مقالب في الطائرة («هبوط اضطراري») وفي البحر. كذلك شارك العام الماضي في برنامج «هاني في الأدغال» الذي دارت أحداثه حول مواجهة الضيف لأسد مفترس يحاول اصطياد فريسته. هذا العام، ورغم السرية التي أحيطت بعمل رمزي الذي يعرض على قناة «الحياة» المصرية، إلا أن بعض الصحف المصرية كشفت أن المقالب يتمّ تصويرها في لبنان، وهي عبارة عن حادث في أحد الجبال، حيث تفقد السيارة توازنها وتصطدم بالجبل. وضع الممثل المصري شروطاً لاستقبال الضيوف وهم من الشباب فحسب، لأن المقلب خطير. وإذا كانت «الحياة» و mbc تعوّلان على رامز وهاني، فـmtv تلعب لعبة المقالب الخفيفة والممتعة في الوقت نفسه. للعام الثاني على التوالي، تقدّم شاشة المرّ برنامج «عيش وكول غيرا» الذي يقدّمه كميل أسمر. مقالب مضحكة يتعرّض لها النجوم، من دون أيّ أخطار على حياتهم أو تصنّع في أداء المشهد. يتميّز العمل التلفزيوني عن غيره بأنه ممتع، ويصوّر في مختلف المناطق اللبنانية. يُعرف أسمر بخبرته الطويلة في عالم الكاميرا الخفيّة المسالمة، ويحافظ على الخفة والهدوء في كل الاسكتشات.