إنها أقدم التظاهرات في «مهرجان كان السينمائي». شهدت بدايات كين لوتش، وغاسبار نوي، وجاك أوديار وغيرهم من معلمي الفن السابع. ضمن المهرجان السينمائي العريق، يحتفي «أسبوع النقاد» كل سنة بالنتاجات السينمائية الأولى والثانية للمخرجين الجدد، مخصصاً أسبوعاً كاملاً لاكتشاف التجارب الجديدة ودعمها.


بعد أشهر على عرضها في «كان»، ها هي «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت) تستعيد أفلام «أسبوع النقاد» لعام 2017 بدءاً من مساء اليوم بدعوة من «جمعية متروبوليس» و«المعهد الفرنسي في لبنان».
بلغت الدورة الـ 56 من «أسبوع النقاد» هذه السنة ذروتها السياسية مع أفلام روائية طويلة وأخرى قصيرة من فنزويلا وفرنسا وتشيلي والبرازيل واليابان وإيران وأميركا وإيطاليا وبلدان أخرى. انغمست عدسات المخرجين والمخرجات الشباب في الهواجس الاقتصادية والطبقية والثقافية الجماعية لبلادهم.


تقدّم مارسيلا سعيد
نظرة عاطفية على
تشيلي المعاصرة

كما شهدت هذه الدورة المشاركة الأولى لفيلم أنيمايشن وآخر وثائقي ضمن المسابقة الرسمية، من بينها الفائز بالجائزة الكبرى «ماكالا» لإيمانويل غرا الذي سيلتقي الجمهور البيروتي. أشباح الحكم الديكتاتوري لبينوشيه تبعث مجدداً في شريط Los Perros لمارسيلا سعيد. الثنائي فابيو غراسادونيا وأنطونيو بياتسا سيحضران العرض البيروتي لفيلمهما «قصة أشباح من صقلية»، رحلتهما الأسطورية إلى عوالم المافيا الصقلية. يصطحبنا غوستافو روندون كوردوفا إلى شوارع العنف اليومي في كاراكاس في فيلمه «العائلة». وسنشاهد أيضاً التحوّل التهكمي للوسي بطلة Oh Lucy ! لأتسوكو هيراياناغي. هناك موعد مميز مع الشريط الواعد «آفا» لليا ميسيوس، وكشفها العنيف للخبايا النفسية والجنسية الجامجة لبطلتها المراهقة. الحصيلة هي 11 فيلماً طويلاً، و10 أفلام قصيرة سنشاهدها في «متروبوليس أمبير صوفيل» حتى 10 تموز (يوليو) المقبل

* «أسبوع النقاد ــ 2017»: بدءاً من مساء اليوم حتى 10 تموز (يوليو) ـ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت) ـ للاستعلام: 01/332661

«حليب دموي» ــ أوبير شارويل
س: 20:30 ■ الليلة



الافتتاح مع الشريط الروائي الأول لأوبير شارويل «حليب دموي» (90 د). يأخذنا المخرج الفرنسي الشاب إلى مزرعة العائلة من خلال المشاهد التي يصوّر تفاصيلها بدقة العمل التوثيقي. هناك، يقضي الشاب المنعزل بيار كل وقته في مزرعته برفقة البقرات. لكن الوضع يتأزم حين تصاب إحدى البقرات بمرض فتاك يهدّد كل كائنات المزرعة، ويهدد حياته بأكملها. حادثة لن تكون سوى المدخل إلى دماغ بيار المضطرب.



Los Perros ــ مارسيلا سعيد
س: 20:30 ■ 1/7



في فيلمها الروائي الثاني Los Perros (94 د) بعد «صيف الأسماك الطائرة» (2013)، تقدّم مارسيلا سعيد نظرة عاطفية على تشيلي المعاصرة. تحمّل المخرجة التشيلية العلاقة المعقدة بين ماريانا وخوان، أبعاداً سياسية وطبقية ونفسية متشعبة. لقاءات البطلين وتطوّر العلاقة بينهما، ستبعث تدريجاً أشباح الديكتاتورية وترسبات فترة حكم بينوشيه، حيث ترسم من التاريخ الدموي للبلاد، بورتريهاً لتشيلي اليوم.




«غابريال والجبل» ــ فليب باربوسا
س: 20:30 ■ 2/7



من كينيا، فتنزانيا، وزامبيا وملاوي، يتتبع فيليب باربوسا رحلة صديقه غابريال إلى أفريقيا، التي انتهت بوفاته على أحد جبال ملاوي عام 2009. يحاول المخرج البرازيلي تصوّر الأيام السبعين الأخيرة لصديقه، محاولاً إعطاء الإجابة الأقرب عن ماهية السفر بمعناها الفلسفي الأشمل الذي يتماهى مع رحلة البحث عن الذات البشرية. يراوح «غابريال والجبل» (127 د) بين الأسلوبين الروائي والتوثيقي، إذ يقابل الأشخاص الحقيقيين الذين التقاهم الشاب في سفراته.




«قصة أشباح من صقلية» ـــ فابيو غراسادونيا وأنطونيو بياتسا
س: 20:30 ■ 4/7



بعدما فاز فيلمهما المشترك «سالفو» بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد عام 2013، لم يبتعد الثنائي فابيو غراسادونيا وأنطونيو بياتسا عن عوالم المافيا الصقلية. ينهل «قصة أشباح من صقلية» (122 د) من قصة روميو وجولييت، لتظهير قساوة الواقع المافيوي في إيطاليا. وإذ يستند إلى حادثة اختطاف حقيقية جرت عام 1993، إلا أنه يستعير رموز الأساطير والخرافات القديمة مثل الكهوف والحيوانات والبحيرة...



Oh Lucy ! ــ أتسوكو هيراياناغي
س: 20:30 ■ 3/7



التحول من ستسوكو إلى لوسي، يوازيه انتقال الجغرافي من طوكيو إلى كاليفورنيا. ليس هناك ما يميّز بطلة فيلم Oh Lucy! لأتسوكو هيراياناغي. تعيش ستسوكو حياة عادية، امرأة في منتصف العمر، تملك وظيفة، لكنها تفتقر إلى الاهتمامات الخارقة والأصدقاء العشاق. خيار المخرجة اليابانية لبطلتها يضفي أجواء عبثية على شريطها، ويشحن جلد ستسوكو في بحثها عن أستاذ اللغة الإنكليزية جون طوال الفيلم الغرائبي



«العائلة» ـــ غوستافو روندون كوردوفا
س: 20:30 ■ 6/7



سجّل «العائلة» (82 د) المشاركة الفنزويلية الأولى في تاريخ «أسبوع النقاد». شريط غوستافو روندون كوردوفا خارج لتوه من شوارع كاراكاس البائسة. المعاناة المالية اليومية، والأوضاع السياسية، وعبثية الشارع، وأحزمة البؤس حاضرة كخلفية أساسية لقصة بيدرو ووالده. العائلة الضائعة أساساً بسبب العمل المضني، والمتع الرخيصة، تجمعها مجدداً محنة جديدة، يصبح فيها الهرب من الموت هو الطريقة الوحيدة للانتقام من ظروف كهذه.



«حياة عنيفة» ــ تييري دي بيريتي
س: 20:30 ■ 7/7



الطابع المكاني حاضر بقوة في «حياة عنيفة» (107 د) لتييري دي بيريتي. يعود المخرج الشاب إلى جزيرته الأم، جزيرة كورسيكا، من خلال بطله ستيفان. لكن العودة ليست نوستالجية بقدر ما تبدو كتصالح بيريتي مع بلده الأم. يتحوّل البطل الذي كان يعيش حياة هانئة في باريس، إلى مناضل ماركسي راديكالي، بعد وفاة صديقه. بالوعي السياسي، يواجه البطل والمخرج على السواء واقع المافيا الكورسيكية، وتجارة الأسلحة والمخدرات وتبييض الأموال.



«ماكالا» ـــ إيمانويل غرا
س: 20:30 ■ 9/7



موعد مع الفائز بالجائزة الكبرى لـ «أسبوع النقاد». في فيلمه الوثائقي «ماكالا» (96 د)، يتتبع إيمانويل غرا حياة الشاب الكونغوليي كابويتا كاسونغو، الذي يعيل عائلته من خلال عمله في بيع الفحم. يلاحق المخرج الفرنسي يوميات كاسونغو بحذافيرها، طريقة صنع الفحم: تقطيع الأشجار، ونقلها عبر دراجته الهوائية لمسافة طويلة، وعلاقته بزوجته. يضفي المخرج على رحلة بطله السيزيفية جمالية متفرّدة قلّما نراها في عمل تسجيلي.


«آفا» ــ ليا ميسيوس
س: 20:30 ■ 10/7



بقدرات بصرية لافتة، اقتحمت الشابة الفرنسية ليا ميسيوس شاشات النقاد هذه السنة مع شريطها الواعد «آفا» (105 د). الإنذار الذي تتلقاه آفا بفقدانها بصرها، لن يكون سوى دعوة للاستماع إلى رغباتها القصوى والاستمتاع بها. توغل ميسيوس في الحياة النفسية والجنسية للمراهقة آفا، وعلاقتها بأمها، وبحبيبها خوان، في شريطها السوريالي والغرائبي، المليء بالصخب والعنف والشهوة واللحظات المقززة.