يستضيف مجمّع الـ«بيال» بدءاً من اليوم وحتى الرابع من تموز (يوليو) الحالي مهرجان «رمضانيات بيروتية» تحت عنوان «حنين إلى الأيّام الماضية». معارض وحفلات موسيقية وعروض فنية ستكون من ضمن برنامج المهرجان الذي سيُغرق زائره في أسواق بيروت القديمة وتقاليدها من جديد.


مديرة المهرجان هدى قصقص أكّدت لـ «الأخبار» أنّه يتوجه إلى مختلف الشرائح الاجتماعية والعمرية. عرف المنظمون كيف يستقطبون أكبر عدد من الناس، عبر نوع من الخليط، تعتبر قصقص أنه «يعكس جوهر المجتمع اللبناني». هي خلطة تتضمن الموسيقى والأزياء والثقافة وحتى الطهو.
في الواقع، إنّها النسخة الثالثة من المهرجان. قبل ثلاث سنوات، قرّر القائمون على مؤسسة «مخزومي» أن يوسعوا نشاطاتها، لكي تتخطى نطاق الأعمال الخيرية. فبدأوا يتطلعون إلى الثقافة والفن. «رمضان هو شهر التسامح. والمحبة هي لغة مشتركة بين جميع الأديان. لذا فالمهرجان ليس لديه طابع ديني بقدر ما هو ينقل روحية هذا الشهر»، تقول قصقص.
النوستالجيا التي تطبع الجو العالم للحدث هذا العام تترجم بالديكور الذي يعيد إحياء أسواق بيروت القديمة وتراثها. من ناحية أخرى، هي فرصة للتعرف إلى تقاليد وفولكلور بلدان أخرى. هنا، نخرج من إطار الشهر المخصص للصوم والصلاة حصراً، ليكون المهرجان أكثر شمولية وتوسعاً. ومن هنا الفرق بينه وبين سائر الأحداث التي تُقام خلال هذا الشهر.
يكتسب «رمضانيات بيروتية 2015» أهميته بفعل تعاونه مع 14 سفارة في لبنان، علماً بأنّه برعاية أربع وزارات هي الثقافة والسياحة والشؤون الاجتماعية والاقتصاد، وبدعم من بلدية بيروت. لم يكن صعباً استقطاب اهتمام السفارات للمشاركة في هذا الحدث كما تؤكد قصقص. فالهدف الأوّل من وجودها كان التعريف عن تقاليدنا، وتقديم صورة مغايرة للإسلام، يطبعها الفن والتذوّق والثقافة، وتأكيد أنّ رمضان ليس تطرّفاً بل انفتاحاً وحواراً. كما يرمي الحدث إلى تسليط الضوء على أهمية الوحدة أمام قيم الحب والسلام والتسامح التي تجتمع عليها الأديان السماوية كلها.


يخصص اليوم الأخير لموسيقى روحانية دينية مع فرقة إندونيسية



من ناحية المعارض الفنية التي يتخللها المهرجان، هناك عرض لمجموعة أعمال فنية إسلامية، تتضمن قطعاً فريدة أتت بها صالة عرض «أجيال» والسفارة الهولندية، وهو حدث توصي به قصقص مشددة على أنّه لن يكون «متوافراً في العام المقبل».
تحتلّ الحفلات الموسيقية حصة كبيرة. وبما أنّ المهرجان يسلّط الضوء على التبادل الثقافي بين الدول، فتنطلق نشاطاته الثقافية اليوم مع حفلة موسيقية لفرقة إسبانية يتبعها أخرى لعازفة الهارب التركية شيرين بانجار أوغلو التي يستضيفها «مسرح المدينة» (الحمرا ــ بيروت).
في اليوم التالي، الموعد مع حفلة موسيقية للفرقة المكسيكية «مارياتشي سامبلانزا». في الثالث من تموز، عودة إلى الأجواء التركية مع عمل مسرحي غنائي من تقديم فرقة لبنانية ومستوحى من مسلسل «حريم السلطان».
أما اليوم الأخير، فمخصص لنوع من الموسيقى الروحانية الدينية، وفرقة «مراويس» الإندونيسية التي ستعرّف الجمهور على فولكلورها الخاص. إلى جانب ما سبق ذكره، يوجد الجانب المخصص للطبخ وعروض العباءات، فضلاً عن محطات مع الحكواتي ميشال أبو سليمان وأمسيات شرقية. ويجتمع الثلاثي سامي كلارك وعبدو منذر والأمير الصغير المعروف باسم Golden Age، لتقديم أغنيات من ثمانينيات القرن المنصرم (1/7). فالفرقة تقدّم ما تسميه موسيقى من العصر الذهبي وفي الوقت عينه ما زالت تثير الاهتمام، لذا تندرج في روحية المهرجان هذا العام الذي يصر على أن يكون نوعاً من الجسر بين القديم والجديد.
وأخيراً، ستشارك المغنية اللبنانية الشابة عزيزة في إطلالة خاصة (2/7). وهي الفنانة التي دخلت عالم الغناء منذ نحو خمس سنوات، وعُرفت بأسلوبها الخاص الذي يمزج بين الطرب والبوب.

* «رمضانيات بيروتية»: بدءاً من اليوم حتى الرابع من تموز ــ مجمّع الـ«بيال» (وسط بيروت) ــ للاستعلام: 01/637000