مسعود أمر الله آل علي تحدّث في دليل المهرجان عن «مسائل شائكة» تعترض الفيلم العربي: التوزيع، وإيصال الفيلم للجمهور عربياً ودولياً، والعرض في الوسائط الجديدة. لذلك، عزّز «مهرجان دبي» توجهه نحو السينما العربية، مطلقاً حملة «#ادعم_السينما_العربية» ذائعة الصيت، بالتعاون مع «إيمج نيشن أبو ظبي» العام الفائت، بعدما أعاد هيكلة نفسه برمجياً ومالياً.


صندوق الدعم التابع له «إنجاز»، وقف خلف أكثر من 120 فيلماً منذ تأسيسه عام 2009. ها هو يوفّر الدعم لـ 11 عنواناً تشارك في نسخة هذا العام، هي: «علي معزة وإبراهيم» لشريف البنداري، و«انشالله استفدت» لمحمود المساد، و«فلاش» لحسن كياني، و«عسلٌ ومطرٌ وغُبارْ» لنجوم الغانم، و«نار من نار» لجورج هاشم، و«اليابسة» للوران أيت بنعلا، و«ميّل يا غزيّل» لإليان الراهب، و«ربيع» لفاتشي بولغورجيان، و«أيقظني» لريم البيات، و«زينب تكره الثلج» لكوثر بن هنية، و«نُحبك هادي» لمحمد بن عطية. «سوق دبي السينمائي» هو العقل التجاري للمهرجان. رئة السينمائيين والمنتجين العرب لغزل العلاقات وعقد الشراكات.


«السوق السينمائي» هو رئة المخرجين والمنتجين لعقد الشراكات

منذ تأسيسه عام 2007، قدّم السوق الدعم لأكثر من 300 مشروع. صفقات الشراء والاستحواذ في السينما والتلفزيون، تتمّ من خلال منصّة «سينيتك» التي انطلقت عام 2008. يضمّ أيضاً «ملتقى دبي السينمائي» الذي يتجاوز مجموع جوائزه 50 ألف دولار. يعمل هذه السنة على تأمين الإنتاج المشترك لـ 13 فيلماً قيد التطوير، هي: «غبار الطفولة» للفلسطينية هيام عبّاس، و«ما زالت الجزائر بعيدة» للجزائري عمر هفّاف، و«فرحة» للأردنية دارين ج. سلاّم، و«من شجرة النخيل الى النجوم» للعراقية الفرنسيّة ليلى البياتي، و«شارع حيفا» للعراقي مهند حيال، و«بلاد لها العجب» للمصريّة نادين خان، و«الحياة = شوائب سينمائية» للسوري أفو كابريليان، و«العائلة الكبرى» للبنانيّة إليان الراهب، و«الكنز» للمغربي عبدالله الطايع، و«تودا» للمغربي داود أولاد السيد، و«ابن رجل مهم» للفلسطينيّة نجوى نجّار، و«الدفاتر» للبناني خليل جريج، و«العرب الغربيون» للدنماركي من أصل فلسطيني عمر الشرقاوي. إلى جانب الجوائز النقدية، يختار «ملتقى دبي السينمائي» خمسة من المنتجين العرب، للحصول على اعتماد مجاني في شبكة المنتجين، في مهرجان كان السينمائي. على امتداد الأسبوع، تُعقد أكثر من 25 جلسة نقاشية وورشة عمل ضمن السوق.
أقيم حوار مفتوح مع المخرج آصف كاباديا، الحائز على «أوسكار» وأربع جوائز «بافتا». صاحب «آيمي» (2015) عرض لقطات أولى من شريطه القادم عن مارادونا. أيضاً، يحضر كلّ من الإيرلندي ليني أبراهامسون، الذي ترشح فيلمه «غرفة» (2015) لجائزة «الأوسكار»، وشيريل بوون إيزاكس، رئيس أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة «الأوسكار». DIFF بات أحد المهرجانات الرسميّة المؤهّلة لـ «أوسكار» أفضل فيلم قصير، إذ يدخل الشريط الفائز بـ «المهر القصر» المنافسة مباشرةً. هذا ما حصل مع «السلام عليكِ يا مريم» (2015) لباسل خليل العام الفائت.
ثلاثة سينمائيين خليجيّين يسعون خلف جائزة «آي دبليو سي للمخرجين» (100 ألف دولار). المنافسة تنحصر بين كل من: الإماراتية نجوم الغانم عن «سالم»، والقطري حافظ علي علي عن الأنيماشن «رحلة البحث عن دانة النجوم»، والإماراتي عبد الله حسن أحمد عن «مطلع الشمس». هذا الأخير انتزع الجائزة التي قدّمتها له أولغا كوريلنكو. على المستوى المحلّي، ينتظر الصنّاع الإماراتيون مآل «جائزة وزارة الداخليّة لأفضل سيناريو مجتمعي» (100 ألف دولار).
الدورة تشهد أيضاً ولادة «نادي دبي للمستثمرين». 15 مستثمراً يتعرّفون على أساسيات تمويل الأفلام مع خبراء مُعترف ومختصين، تمهيداً لدخول السوق الدولي. يُضاف لذلك «برنامج دبي للتوزيع»، وعرض «المشاريع الجارية» و«منصات العرض» و«المنتدى» المزدحم بالمحاضرات وورش العمل وجلسات التعارف. كذلك، يتم إطلاق النسخة العربية من برنامج «نجوم الغد»، التي تهدف الى توفير منصة عالمية، يعلن ويسوّق من خلالها لممثلين ومخرجين عرب واعدين. الممثل السوري سامر إسماعيل، واللبنانية مونيا عقل، والأردني أمجد الرشيد، والتونسية مريم الفرجاني، والمغربي علاء الدين الجيم، تمّ اختيارهم من قبل مراسلة «سكرين إنترناشونال» في الشرق الأوسط ميلاني غودفيلو، وبدعم من ليز شاكلتون محرّر آسيا، وفيونولا هاليغان رئيس قسم النقد والتحرير.