في هذا التقرير، توجّهنا إلى عدد من الشعراء، نسألهم أن يتصوّروا لو صادفوا السياب اليوم في أحد شوارع المدن التي تقيمون بها بين بغداد والبصرة والأنبار وبين مغتربات العراقيين في هولندا وأستراليا، حيث يقيم اثنان من الشعراء اللذان استجابا بتفاعلهما مع سؤالنا الافتراضي.

أدناه نصوص الأجوبة:

■ جئت إلى المكان الصحيح أهلاً وسهلاً بك. لكنك تأخرت قليلاً ولا بد من أن أوصلك إلى مدينة تير آبل حيث تطلب اللجوء رسمياً في هولندا.
خزعل الماجدي

■ أكتب لك من بغداد التي ظلمتها الأقدار، وظلمتنا نحن الشعراء من بعدك، فبرغم كثرة من كتبوا عنك، إلا إني أرى انك شاعر مظلوم، وما زلنا بحاجة إلى أن ندرس شعرك جيداً.
حميد قاسم

■ «مت» بخير يا بدر. لئن لقيت السياب، الشاعر، في سوق في البصرة، أو تحت نخلة في أبي الخصيب، أو على ضفة نهر صغير، مثل بويب، لقلت له: سيدي بدر، منذ سنوات وأنا أقارع بسيف قصائدك حكومات الصدفة العراقية، أولئك، الذين أتوا بحقدهم وجهلهم وسوء طويتهم على غابة نخلك، وردموا أنهارك، ولم يحفظوا لشعرك إلّأ أو ذمة. لكنني، بسبب التهافت الذي أودى بمواقف غيرك من الشعراء والأصدقاء، سأخشى عليك، من أن تميل مثل غيرك من مثقفي العربية إلى طائفتك وحزبك وقوميتك. هذا زمن عربي لا يأمن فيه أحد على أحد. مت بخير يا بدر، ولتبق صورتك كما هي في أذهاننا دائماً.
طالب عبد العزيز

■ السياب كما تذكر سيرته قد مرّ في الرمادي وعاش فيها لفترة محددة، ودرّس في ثانويتها الوحيدة آنذاك، وقصيدته المشهورة «السوق القديم» هي عن سوق الرمادي القديم. لهذا أقول له حين أراه هنا في الرمادي:
الثانوية تهدّمتْ يا صديقي السياب
والفندق الذي كنتَ تسكنه أمسى خراباً
أما السوق القديم فلم يبقَ فيه سوى غمغمات عابرين خائفين
كأنّ قصيدتك كُتبتْ اليوم
كأنها نبوءة
فـ «خُطى الغريب»
خطاكَ آنذاك
هي خطانا كلُّنا الآن في هذا الشرخ المريب لحياتنا
بل أنت معي هذه اللحظة ترى «من خللِ الدخان» ما لم نره حينها
أيها الشاعر الذي رأى كلّ شيء!
نامق عبد ذيب

■ يا بدر، هل أقول لهم أنّك حيٌّ؟
جمال علي الحلاق