يزداد الاهتمام بالرواية العربية يوماً بعد يوم عن طريق الجوائز واللقاءات ومنح الدعم. هذه السنة، أطلقت جمعية «أشكال ألوان» الدورة الأولى من «ملتقى الرواية العربية» في بيروت، بمشاركة روائيين لبنانيين وعرب.


وبعد النسخة الثانية من «برنامج آفاق لكتابة الرواية» مع الروائي اللبناني جبور الدويهي، أصدرت «دار الساقي» سبع روايات لكتاب عرب بدعم من «الصندوق العربي للثقافة والفنون ــ آفاق». وعلى هامش الأحداث الدورية الثابتة مثل «معرض بيروت العربي الدولي للكتاب» (الدورة 60)، و«معرض الكتاب الفرنكوفوني» (الدورة 23)، شهدت بيروت أحداثاً أدبية أخرى. أهم هذه اللقاءات هو «سلسلة مدن من خلال الأدب والعمارة والعمران» التي أطلقها «بيت الكتاب الدولي» مع «المركز العربي للعمارة»، جامعاً روائيين ومعماريين للحديث عن المدن. «بيت الكتاب» نظم أيضاً ملتقى «الصراع، الهوية، الهجرة: الكتاب في مواجهة فوضى العالم» بحضور روائيين لبنانيين وأجانب. احتضنت «الجامعة اليسوعية» ندوة عن التجربتين الروائيتين لعباس بيضون وجبور الدويهي، وكرّمت «الجامعة اللبنانية الأميركية» الشاعر اللبناني شوقي أبي شقرا، وألقى فواز طرابلسي محاضرة في «المجلس الثقافي للبنان الجنوبي» حول كتابه «الطبقات الاجتماعية والسلطة السياسية في لبنان». عالم الاقتصاد الفرنسي توماس بيكيتي زار بيروت لإطلاق الترجمة العربية من كتابه «رأس المال في القرن الحادي والعشرين» (التنوير)، والروائي العراقي سنان أنطون لتوقيع روايته «فهرس». واحتفالاً بـ «الأسبوع الوطني للمطالعة»، أقامت «المكتبة العامة لبلدية بيروت» أنشطة ثقافية مختلفة.
كذلك، كرّمت المكتبة في الباشورة الكاتبة اللبنانية املي نصرالله، فيما أقامت لقاء مع الروائية اللبنانية حنان الشيخ للحديث عن تجربتها. أبرز الإصدارات العربية كانت كتاب «كان هذا سهواً» (نوفل ــ هاشيت أنطوان) بعد عامين على رحيل الشاعر أنسي الحاج، الذي برز اسمه مجدداً في كتاب «رسائل أنسي الحاج إلى غادة السمان» الذي أثار صخباً في الأوساط الثقافية. كذلك، صدرت رواية «باولو» (دار التنوير) للمصري يوسف رخا، ومجموعة «ميتافيزيق الثعلب» (الساقي) للشاعر اللبناني عباس بيضون، ورواية «في غرفة العنكبوت» (دار العين) للمصري محمد عبد النبي، و«دم الأخوين» (الريس) لفواز طرابلسي، ورواية «يوليانا» (نوفل) للعراقي نزار عبد الستار، ورواية «كل المعارك» للأردني معن أبو طالب، وكتاب «تـاريـخ دمشق المنسي: 1916 ــ 1936 ــ أربع حكايات» (الريس) للمؤرخ السوري سامي مروان مبيض. وتُرجمت بعض أعمال النوبل البيلاروسية سفيتلانا أليكسييفيتش إلى لغة الضاد عن «دار ممدوح عدوان» و«دار مصر العربية للنشر والتوزيع». وعن «منشورات الجمل»، صدرت الترجمة العربية لرواية «الدرب الضيق إلى مجاهل الشمال» لصاحب «بوكر» الأسترالي ريتشارد فلاناغان، وعن «دار التنوير» رواية «تانغو الخراب» للمجري لاسلو كراسناهوركاي. وبعد أكثر من عقد على إطلاقها على يد غسان تويني، أقفلت «مكتبة البرج» أبوابها على 13 سنة من ذاكرة القراءة في بيروت.