بعد تأجيل مرّات عدّة، أصبح مؤكّداً أن طوني خليفة سيطلّ على قناة «الجديد» ببرنامج «وحش الشاشة» الذي يبدأ عرضه في 28 من الشهر الحالي (الأخبار 5/12/2015). لكن ما الذي يتضمّنه المشروع؟ في البداية، حضّر خليفة لبرنامج ضخم لعرضه على المحطة اللبنانية، إلا أن الميزانية المحدّدة وضيق الوقت (مع اقتراب شهر رمضان)، منعاه من تحقيق أفكاره على أرض الواقع. لذلك، قرّر أن يوسّع فقرة كانت ضمن البرنامج وتحمل اسم «وحش الشاشة» ويحوّلها إلى برنامج ذي فكرة جديدة. في كل مرة يطلّ فيها المقدّم على الشاشة بفكرة معينة، يختار لها عنواناً يجذب انتباه المشاهد.

يتابع التصاريح التي عرضتها البرامج على القنوات العربية والمحلية

من هذا المنطلق، وقع على تسمية «وحش الشاشة»... لقب رافق الممثل الراحل فريد شوقي طوال فترة أعماله. وتلفت بعض المصادر لـ «الأخبار» إلى أنه أثناء وجود خليفة في القاهرة حيث يجري تحضيرات لانطلاق برنامجه على قناة cbc (نهاية الشهر الحالي)، التقى بالممثلة رانيا فريد شوقي وأخبرها عن فكرة عمله اللبناني، وحصل على موافقتها باستعمال اللقب كبرنامج. لن يكون المقدّم هو بطل البرنامج، بل سيختار فقرة أسبوعياً تكون «وحش الشاشة» بسبب قصّتها أو القضية التي ضجّت بها وسائل الإعلام. والمحصلة أنّ صاحب «لمن يجرؤ فقط» سيخرج من دائرة الأعمال الاجتماعية والمثيرة للجدل التي عُرف بها سابقاً، ليتجه نحو نوع آخر من الأفكار. يعدّ «وحش الشاشة» عملاً جدّياً بفقراته، ويتابع فيه التصاريح التي عرضتها البرامج على جميع القنوات العربية والمحلية، ويضيء عليها ويتابع آخر المستجدات فيها. كما يركّز خليفة على إبراز الطرف الآخر في كل قضية تعالجها الشاشات، ويفتح لها الهواء للتعبير عن موقفها، بعدما مُنعت أو امتنعت عن الكلام. هكذا، سيُراقب فريق العمل لدى خليفة ما تعرضه القنوات على مدار أسبوع كامل، ويجمع المواضيع الاعلامية المهمّة. في السياق نفسه، قد يتناول «وحش الشاشة» مراقبة ثلاثة برامج تلفزيونية، ويحدّد من خلالها من هو «الوحش» سواء بتصريحه أو العمل الذي قام به. وعند ملاحقة أيّ موضوع شائك، لا يقتصر الأمر على الخبر الذي تعرضه القنوات فحسب، بل أيضاً على تكملة ذلك الحدث عبر وجهات نظر وزوايا عدّة. وقد يعود المشروع المنتظر إلى الوراء قليلاً ليذكّر المشاهدين بحدث ما مرّ عليه الوقت (قبل سنوات في النهار نفسه). رغم صعوبة فكرة «وحش الشاشة»، إلا أن خليفة ينفرد بعمله ولا ينافسه أحد في الفكرة التي يعالجها. سيطلّ بموسم كامل من برنامجه، على أن يتوقف في شهر حزيران (يونيو) المقبل مع بداية شهر الصوم. بذلك، يخرج مقدّم «ساعة بقرب الحبيب» (lbci) من دائرة التقليد التي كانت محصورة بينه وبين ريما كركي (برنامج للنشر ـــ قناة «الجديد») وجو معلوف (حكي جالس ــ lbci)، ويضع نفسه في خانة مختلفة. يبقى الأهم: هل سيكون النجاح من نصيب فكرته لدى ترجمتها على الشاشة؟

* «وحش الشاشة» بدءاً من 28 كانون الثاني (يناير) على "الجديد"