حضرات العازفين في فريق «تريو فنديرير»،

مساء الخير،
نحن، الموقِّعين أدناه، مواطنون لبنانيون من بعلبك، من مشاربَ مختلفة، يجمعنا رفضُ العنصرية الإسرائيلية، ودعمُ تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى منذ نشوء "إسرائيل" سنة 1948، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.

أنتم الآن في واحدةٍ من أعرق مدن العالم، وداخل المعابد الأكثر عبقاً بالحضارة. ولكنّكم أيضاً في إحدى أكثر البقع اللبنانية تقديماً للشهداء في وجه «إسرائيل» والتكفيريين صوناً لحريّتها وكرامتها. وحين تعزفون في «إيلات» مرتين، وتُهْدون إحدى معزوفات إرنست بلوخ إلى «إسرائيل» لتكون بمثابة «رسالة حبّ» إليها، فإنّكم تهينون شهداءنا وعائلاتِهم، وتهينون لبنان، وضمنه بعلبك.


كونوا إلى جانب المظلومين،
الخاضعين للاحتلال والتمييز العنصري


نتمنّى عليكم أن تمتنعوا عن العزف في «إسرائيل»، مثلما فعل مئاتُ الفنانين العالميين؛ لأنّ في عزفكم هناك إسهاماً في «تلميع» صورة «إسرائيل» الحقيقيّة، أي الدمويّة، وإسهاماً في «تبييض» صفحة جرائمها واحتلالها ضد لبنان وفلسطين بشكل خاصّ.
«إسرائيل» دولة احتلال وتهجير وفصل عنصريّ (أبارتهايد)، بُنيتْ على أنقاض فلسطين سنة 1948، في ما عُرف بـ«النكبة». وأصحابُ الضمائر الحيّة في العالم بدأوا منذ تاريخ إنشاء حركة المقاطعة العالميّة (BDS) صيفَ العام 2005، يتعاملون معها كما تعاملوا مع نظام الفصل العنصريّ البغيض في جنوب أفريقيا في القرن الماضي: بالمقاطعة، وسحبِ الاستثمارات، وطلبِ فرض العقوبات عليها حتى تنصاع إلى القانون الدوليّ. «إسرائيل» تنتهك القانونَ الدولي، وتحتلّ أراضي عربية، بما فيها الجولانُ السوريّ وشبعا اللبنانية، وتمنع اللاجئين الفلسطينيين من العودة إلى بيوتهم بموجب القرار الدوليّ رقم 194، وتمارس الفصلَ العنصريّ في حقّ السكان العرب الأصليين داخل حدود فلسطين المحتلة عام 1948. وهي شيّدتْ جدارَ فصلٍ عنصريّاً، أدانته محكمةُ العدل الدولية والجمعيةُ العامّة للأمم المتحدة.
إننا نناشدكم أن تحكّموا ضمائرَكم حين تُدعَوْن مجدّداً إلى العزف في «إسرائيل». كونوا إلى جانب المظلومين، الخاضعين للاحتلال والتمييز العنصري، لا إلى جانب الظالمين المحتلّين العنصريين.
بعلبك ــ ٣٠ تموز (يوليو) 2017