تونس | بكثير من عدم الارتياح، استقبل الإعلام التونسي برنامج الدورة ٥١ من «مهرجان قرطاج الدولي» الذي ينطلق مساء ١١ تموز (يوليو) ويختتم مع لطفي بوشناق (الصورة). الافتتاح سيكون مع مسرحية غنائية بعنوان «ظلموني حبايبي» (إنتاج خاص بالمهرجان) لفرقة «بلدية تونس» للتمثيل، التي تكرّم نجمة الأغنية التونسية عليا التونسية التي عاشت بين تونس ومصر وتزوجت الفنان المصري حلمي بكار (١٩٣٦-١٩٩٠). برنامج المهرجان الذي تديره للعام الثاني على التوالي ولأول مرة في تاريخه امرأة هي المطربة سنية مبارك، أثار الكثير من الجدل، خصوصاً في ما يتعلق بسهرة الفلسطيني محمد عساف الذي يرى كثيرون أنّه ما زال صغيراً على المشاركة في مهرجان عريق كـ»قرطاج». كذلك أثار إدراج مغني الراب كافون الجدل نفسه، إذ رأى عدد كبير من المثقفين والإعلاميين أن «مهرجان قرطاج» أكبر من كافون الذي اشتهر بأغنية «كالزبلة في بوبالة». هنا لم يكن الاعتراض على مبدأ مشاركته فحسب، بل أيضاً على مبلغ الـ ٣٥ ألف دولار المخصص له. أما مديرة المهرجان سنية مبارك، فرأت أن كافون يعبّر عن لون فني له جمهوره أغلبه شبابي يحق له أن يجد في المهرجان ما يلبي ميوله الفنية في بلاد تعيش تجربة ديمقراطية.


وتعمل إدارة المهرجان في هذه الدورة على تنشيط مدينة قرطاج الأثرية، حيث سيُستَحدَث مسلك سياحي يربط بين معالم المدينة الأثرية، وصولاً إلى المسرح الأثري الذي يشهد فعاليات المهرجان، باستثناء مسرحية «كعب الغزال» لـ«المركز الوطني للفنون الدرامية والركحية بمدنين» (إخراج علي اليحياوي عن نص مقتبس من الروائي الليبي إبراهيم الكوني) الذي يحتضنه فضاء «البازليك» (3 أغسطس). وتجمع سهرات المهرجان الـ٢٢، بين الموسيقى والمسرح والرقص، وتحضر في السهرات ألوان من الموسيقى الصوفية والطربية والراب والكلاسيكية وثقافات العالم من الفلامنكو الإسباني إلى القوال الباكستاني في تواصل مع تقاليد المهرجان العريقة.


جدل بسبب استضافة
محمد عساف ومغني
الراب كافون

أما «مهرجان الحمامات الدولي» الذي سيفتتح دورته الحادية والخمسين مساء الخميس 9 تموز (يوليو)، فسيحتفي بالمسرح، وهو تقليد حافظ عليه بنِسَب متفاوتة. الافتتاح سيكون مع مسرحية «ينصر سيدنا» عن نص لعز الدين المدني الذي سبق أن افتتح هذا المهرجان طوال سنوات منذ الستينيات في الزمن الذهبي للمسرح التونسي. ويسجل المدني عودته إلى الحمامات مع المخرج عبد الغني بن طارة الذي يعود بعد غياب استمر سنوات الى الحمامات أيضاً. وتضمن برنامج المهرجان أيضاً عروضاً مسرحية أخرى لمسرحيين شباب من متخرجي «المعهد العالي للفن المسرحي». هذه الأعمال هي «بلاتو» (22/7 ــ إنتاج «المسرح الوطني» ــ وإخراج غازي الزغباني)، ومسرحية «سلوان» لليلى طوبال (1/8)، و«برج لوصيف» (4/8 ــ إخراج الشاذلي العرفاوي عن تينسي وليامز، إنتاج «المسرح الوطني»)، و«كعب الغزال» لعلي اليحياوي (15/8)، وعرض «حوسة» لعماد جمعة (10/8). أما بقية العروض، فهي «الحب كلّو»، عرض مغربي، تكريماً لأم كلثوم (10/7)، و«سفر» لعماد العليبي (12/7) وAYO (13/7)، و«الحضرة» للفاضل الجزيري (15/7)، و«بكت» لوناس خليجان، و«على جناح الوتر» لأنيس القليبي (20/7)، والرباعي الوتري البريطاني «بوند» (23/7)، ونور مهنا (25/7)، و«موطني» لشادي الفريضي (26/7) وUmberto Tozzi (٢٧/7)، و«نيويورك دجبسي أول ستارز» (30/7)، دجيمي كليف (2/8)، Indilla (5/8)، و Gnawa Diffusion (7/8)، ورباعي فوزي الشكيلي (8/8)، وألفا بلوندي (11/8)... أما الختام، فسيكون مع الفنان التونسي ظافر يوسف (20/8). وتنتظم دورة مهرجانات ٢٠١٥ بعد مجزرة ذهب ضحيتها ٣٩ سائحاً معظمهم من البريطانيين، بعد مذبحة سبقتها في آذار (مارس) الماضي في «متحف باردو» التي سقط فيها نحو 20 سائحاً من أوروبا وآسيا. لذا، تراهن الحكومة على موسم المهرجانات لإنعاش الموسم السياحي وتوجيه رسالة إلى العالم بأنّه لا خوف من الإرهاب، علماً بأن الحكومة لا تخفي خشيتها من استهداف السهرات الفنية في المهرجانات.

* «مهرجان قرطاج الدولي»: من ١١ تموز (يوليو) حتى مساء السبت 18 آب (أغسطس).
* «مهرجان الحمامات الدولي»: ابتداءً من مساء الخميس 9 تموز (يوليو) حتى 20 آب (أغسطس).