للعام الثاني على التوالي، تحل السينما البرازيلية ضيفة على سينما «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت)، ابتداء من الثامنة من مساء اليوم حتى الثالث من أيلول (سبتمبر) المقبل. انطلق «مهرجان السينما البرازيلية» السنة الفائتة بالتعاون بين السفارة البرازيلية في لبنان، و«المركز الثقافي البرازيلي»، وجمعية «متروبوليس» التي لا زالت تحافظ على متنفس سينمائي غير تجاري في العاصمة اللبنانية، مع دعوتها تجارب عالمية وعربية ومحلية مستقلة، واستعادتها لمعلمي الفن السابع.


يقدّم المهرجان خمسة من أجدد إنتاجات السينما البرازيلية (عامي 2016 و2017) إلى الجمهور اللبناني لأبرز المخرجين الفاعلين. تستعيد الدورة الحالية أحد أبرز الأصوات البرازيلية في فيلم «إليس» لهوغو براتا، الذي يمنحنا سيرتين واحدة عامة وأخرى خاصة للمغنية الراحلة إليس ريجينا.
قضية التحول الجنسي تحضر في شريط «غلوريا وغراثيا» الدرامي لفلافيو تامبيليني، بينما يتبدى التهميش الاجتماعي والاقتصادي في أبرز أفلام المهرجان «تحت الضغط» لأندروتشا وادينغتون. يأخذنا لويز فاليتشيا إلى رحلة عاطفية في أحياء ساو باولو المزدحمة في «من حيث أراك»، كما سنشاهد التجربة الروائية الأولى لمخرجة الأفلام الوثائقية ماريليا روتشا التي حملت عنوان «حيث كبرت»، تخلخل فيها مفاهيم الانتماء والهوية.

«مهرجان السينما البرازيلية»: بدءاً من الليلة حتى 3 أيلول (سبتمبر) ــ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الاشرفية ـ بيروت) ـ للاستعلام: 01/204080




من البرنامج

«إليس» ــ هوغو براتا
30/8 ــ س: 20:00


الافتتاح مع «إليس» (110 د ــ 2016) لهوغو براتا الذي يستعيد حياة المغنية البرازيلية الراحلة إليس ريجينا (1945 ــ 1982). في باكورته الروائية صنع براتا بورتريهاً موسيقياً لإحدى أبرز المغنيات البرازيليات، وحياتها العملية، وشهرتها في بلادها وفي باريس ولندن وأمستردام ومدن أخرى. يستند الشريط إلى وقائع حقيقية من قصة رجينا، التي اتسعت حياتها القصيرة لسير عدّة. إنها المرأة التي سبقت نساء عصرها، وبفضل خياراتها الموسيقية بين البوسا نوفا والبوب، صارت صوت البرازيل الخالد. ترافقت صراعاتها الداخلية مع صراعاتها مع حكومة بلادها الديكتاتورية. الفيلم الذي يتردد مخرجه في اعتباره سيرة كاملة، يظهر هواجس ريجينا والصعوبات التي واجهتها، ومخاوفها نتيجة سعيها إلى الكمال في مشروعها الفني.

«من حيث أراك» ـــ لويز فيلاتشيا
2/9 ــ س: 20:00


في مدينة بنوافذ كثيرة كساو باولو تدور أحداث فيلم «من حيث أراك» (90 د ــ 2016) للويز فيلاتشيا. يستثمر المخرج البرازيلي في شريطه الروائي الرابع، نوافذ الأبنية المزحمة في المدينة، للتلصص على علاقة زوجين يقرران الانفصال بعد عشرين عاماً على زواجهما. في موازاة مرور الوقت وديناميكية الفضاء أو المكان المتبدلة باستمرار، تتبدّل علاقة الحب بين الزوجين آنا وفابيو. يرافق قراراهما بالانفصال قرار أغرب يقضي في أن يبقيا جارين. كيف تبدو حياة الشريك السابق من منظور آخر يتمثل في شقة مقابلة؟ يحاول الفيلم منحنا تصوّراً عما تبدو عليه العلاقات العاطفية والإنسانية عن بعد، تحديداً في مدينة ساو باولو التي على النقيص من شاطئ ريو دي جانيرو، لا تظهر فيها سوى الأبنية والشبابيك المفتوحة على الحكايات.

«حيث كبرت» ـــ ماريليا روشا
3/9 ــ س: 20:00


بعد تجربة طويلة في الأفلام الوثائقية، أنجزت ماريليا روشا باكورتها الروائية بعنوان «حيث كبرت» (98 د ــ 2016) الذي يختتم المهرجان. تحافظ المخرجة البرازيلية على بعض العناصر مثل اختيارها ممثلين غير محترفين. مكانياً، تدور أحداث الشريط بين البرازيل والبرتغال، أما شخصياً فبين الصديقتين فرانسيسكا وتيريزا. يعالج الفيلم أسئلة الانتماء والهوية والاندماج وغيرها من الصعوبات التي تواجه شخصاً في بلد جديد. مع انتقالهما إلى البرازيل، تعيش الفتاتان أمام احتمالات كثيرة. تندمج تيريزا في المجتمع البرازيلي المنفتح، بينما تتوق فرانسيسكا للعودة إلى لشبونة. من خلال الحوار المكثف بين الصديقتين، يتوقف الفيلم على تبعات الأزمة الاقتصادية في البرتغال، فيما يظهّر تجاربهن الشخصية وأزماتهن الفردية، وعلاقة الصداقة التي تجمعهما.

«غلوريا وغراثيا» ـــ فلافيو تامبيليني
31/8 ــ س: 20:00


تسير حياة غراثيا بهدوء برفقة ولديها. لكن هناك ما سيعكّر حياة الأم العزباء في فيلم «غلوريا وغراثيا» (94 د ــ 2017) لفلافيو تامبيلليني. حين تجري غراثيا فحصاً روتينياً، تكتشف أنها مصابة بمرض يهدّد حياتها ويعيدها إلى الماضي مجدداً. تحتاج المرأة إلى تنظيم حياة ولديها بعد رحيلها. هكذا تحاول العثور على أخيها لويز كارلوس كي تسلّمه هذه المهمّة، بعد 15 عاماً من الانقطاع بسبب خلاف معه. البحث عن شقيقها ليس بالسهولة التي قد تخالها، خصوصاً حين تكتشف أن لويز أصبح غلوريا بعد إجرائه عملية تحوّل جنسي. ليس هناك ترميزات أو استعارات في الشريط الذي يطرح أسئلة متعددة حول الجندرية والتحوّل الجنسي، والتعاطف الإنساني، وبعض القضايا والمسائل الاجتماعية التي قد تواجه أية أسرة.

«تحت الضغط» ـــ أندروتشا وادينغتون
1/9 ــ س: 20:00


أحد أكثر المخرجين حيوية في المشهد السينمائي البرازيلي أندروتشا وادينغتون، يحضر في فيلمه الجديد «تحت الضغط» (90 د ــ 2016). يسلّط الفيلم الضوء على الأزمات الاقتصادية الاجتماعية اليومية والفروقات الطبقية في المجتمع البرازيلي من خلال الطبيب إفاندرو. يعمل إفاندرو في أحد مستشفيات الضواحي المعدمة في ريو دي جانيرو. بعد عام على وفاة زوجته تحت مبضعه، يدخل إلى المستشفى ثلاث حالات طارئة هي: تاجر المخدرات وعسكري، وطفل من عائلة ثرية كانوا قد أصيبوا جميعاً بتبادل لإطلاق النار في حي فقير. يواجه الطبيب وفريقه ضغوطات عدّة أبرزها توقعات أهل المرضى وآمالهم، وغياب التجهيزات اللازمة في المستشفى، ما يدفع بهم إلى وضع الهاتف داخل بطن أحد المرضى في بعض الأحيان بغية الحصول على بعض الإضاءة.