تونس | يعتلي مسرح قرطاج متوشحا بالعلم التونسي فيستقبله جمهوره الذي حضر بالآلاف بالتصفيق والأهازيج ليحييه تحية المعترف بفضل هذا الفنان وتضامنه مع تونس في هذا الظرف الصعب. هكذا شكلت سهرة الفنان اللبناني وائل كفوري الانطلاقة الفعلية لمهرجان قرطاج الدولي في دورته الحادية والخمسين.


الكفوري صرح قبل العرض بسعادته الغامرة بعودته بعد ثمان سنوات لمهرجان قرطاج الدولي، سعادة تمتزج بالتضامن مع هذا البلد الذي يئنّ من ضربات إرهابية ما انفكت تنال منه منذ حوالي ثلاث سنوات، تضامن جسّده حن توشح العلم ثم طواه بعناية وقبّله في حركة ذكية جعلته يدخل الحفل بقوة.
حالة من الفرح والابتهاج عمّت الجماهير الحاضرة التي أخذت في ترديد كلمات أغنية "بحبك أنا كتير" صحبة الفرقة الموسيقيةالمرافقة لوائل قبل أن يعتلي هو الركح، لينطلق في ترديد أغانيه من ألبوماته القديمة والجديدة، غنى وائل في ثاني سهرات المهرجان مجموعة كبيرة من أغانيه المعروفة على غرار "ميّت فيكي"و"حكاية عاشق" و"حكم القلب" و"عمري كله " وطبعا "الغرامالمستحيل"، التي طالبه بها الجمهور منذ البداية، وهي الأغنية التي حصلت على حوالي مليونيْ مشاهدة على اليوتيوب.
لا يحتاج النجم اللبناني وائل كفوري ربما إلى تعريف، فهو منالوجوه الفنية المألوفة في تونس والعالم العربي والتي تمكنت منالوصول إلى قلوب الجماهير بإحساسها الفني الكبير حتى أنهلقّب بملك الرومانسية، غير أن مروره بقرطاج سيعطيه حتما دفعا قويا لمواصلة مسيرته الفنية.
فقد بقي وائل محافظا على نجاحاته التي حصدها عاما بعد عام، ورغم تخوفه والفريق العامل معه من عدم حضور الجمهور بشكل كثيف (على غرار حفل كارول سماحة)، فإن توافد الجمهور بكثافة (التذاكر الموضوعة على الانترنت نفدت قبل يوم من الحفل) أمده بشحنة ترجمها على الركح الذي تحرك فوقه في جميع الاتجاهات ليملأ الفضاء كما ملأ قلوب معجبيه الذين رافقوه في الغناء طوال السهرة ومنهم من انطلق في الرقص منذ البداية وحتى النهاية، ليس فقط تجاوبا مع الألحان والكلمات ولكن تمردا على حالة الحزن التي تعم البلاد.