من بين 1200 شخص من كل إسبانيا، اختير 57 مشتركاً، وحالف الحظ الشاب اللبناني أديب صايغ (1986)، بدخول مغامرة «ذا فويس»، بالنسخة الإسبانية. في 28 أيلول (سبتمبر) الماضي، عرضت الحلقة التي تضمنت مشاركة صايغ. مرحلة تعتمد على دوران كراسي أعضاء لجنة التحكيم، الذين يتحركون من أمكنتهم تبعاً لتقييمهم للصوت فقط، من دون استطاعتهم مشاهدة المشترك/ة.


وقتها، أدى الفنان الشاب أغنية كوبية قديمة، بصوت عذب، وأدار ثلاثة حكّام كراسيهم من أصل 4 . بعد انتهاء الأغنية، بدأ صايغ بالبكاء تأثراً. يتحدث لـ «الأخبار» عن تلك اللحظة المؤثرة التي توقّف فيها عن سماع أي كلام أو تعليق من لجنة التحكيم، تاركاً لانفعاله العاطفي أن يكون سيد الموقف، على وقع تصفيق الجمهور واللجنة على حدّ سواء.
وفي انتظار عرض مرحلة المواجهة في 3 تشرين الثاني (نوفمبر) بين 14 مشتركاً من كل الفرق الأربعة، لم يعمد صايغ كما فعل مشتركون/ ات عرب إلى الغناء باللغة العربية، التي أبهرت لجان التحكيم في محطات عدة في النسخة العربية للبرنامج. يوضح لنا أنه ابتعد عن هذا التقليد، لأنه لا يجيد الغناء بالعربية. لذا اتجه الى «الريبرتوار» الإسباني الذي أحب بلاده، ومكث فيها منذ ثلاث سنوات، ويعمل حالياً في مجال الترجمة هناك. أديب الذي قادته المصادفة إلى قراءة إعلان النسخة الخامسة من «ذا فويس» النسخة الإسبانية، يشارك اليوم في هذا التحدي بعدما كان مشاهداً لحلقاته. أضحى مشاركاً مرّ بمراحل التصفيات الأولية. عرف جيداً من أين تؤكل الكتف إن صح التعبير. دغدغ أسماع لجنة التحكيم (مؤلفة من الموسيقي الكولومبي جوانس، المغنية الإسبانية مالو، ومغني البوب الإسباني مانويل كاراسو، وأخيراً الموسيقي والمغني بابلو لوبيز)، لمحاكاة تراثهم وثقافتهم الإسبانية.
أديب الذي بدأ الغناء كهواية في بيروت، قبل أن ينتقل الى إسبانيا، متقناً للغة البلاد هناك، ومتيّماً بها كما يشرح لنا، يطمح بالوصول الى مراحل متقدمة من برنامج المواهب الغنائية، ليكون معبراً وباباً الى «العالم». ولا ضير بأن تظل هذه الموهبة فقط هواية، مع حذره من الدخول الى شركات الإنتاج واللعبة التلفزيونية. يلقى أديب صايغ اليوم احتفاء إسبانياً ولبنانياً، كونه المشترك اللبناني والعربي الذي دخل حلبتهم وغنى بلغتهم، ونجح في اجتياز المرحلة الأولى من «ذا فويس» الإسبانية في انتظار عرض المراحل القادمة من البرنامج التي ستحسم وصول صايغ الى مرحلة النهائيات من عدمها.