من الأراضي الفلسطينية المحتلة مروراً بلبنان وصولاً الى الرقة السورية، خطّ واحد لشبكات إرهابية متعددة، يعيد توثيقها شريط «خفايا الإرهاب» (إعداد وإخراج رشا ابي حيدر- إنتاج «الميادين»)، الذي يعرض الليلة على «الميادين». يفتح الوثائقي هذا الملف الأمني بكل تشعباته، من الشبكات التكفيرية في لبنان، والكشف عن مخطاطاتها، الى ملف المخيمات الفلسطينية التي أضحت موئلاً للعديد من الإرهابيين في التواري والاختباء، وصولاً الى التنسيق مع سوريا، والأجهزة الدولية طيلة الأعوام المنصرمة، وليس أخيراً ملف المفاوضات وعمليات التبادل التي خاضها الأمن العام، وآخرها خروج المسلحين من جرود عرسال.


هذه الخطوط المتشعبة للحديث عن الشبكات الإرهابية من لبنان وصولاً الى تركيا والرقة، وكشف بعضها للمرة الأولى إعلامياً، تراه أبي حيدر، «توثيقاً لمحطات تاريخية» لها، إذ تتفرع منها ملفات أمنية وإنسانية أخرى، مع تبيان قدرة لبنان - النقطة الأقرب الى الأرض السورية الملتهبة- على البقاء «صامداً» بين كل دول الشرق الأوسط، في مجال مكافحة الإرهاب.
في «خفايا الإرهاب» الذي يرصد هذه الشبكات الإرهابية، ويضيء على نشاط جهاز الأمن العام اللبناني في عملياته الاستباقية، لمنع حصول أي أعمال تفجيرية في لبنان وحتى في المحيط، سيحضر مديره اللواء عباس إبراهيم ليتحدث عن كل تشعبات هذه الخلايا الإرهابية، ودوره كمكلف من قبل الحكومة اللبنانية في ملف المخيمات الفلسطينية، وأيضاً في المفاوضات الأخيرة التي حصلت في جرود عرسال. هنا، ستعرض مشاهد خاصة للمرة الأولى، تتعلق بهذه العملية، وخروج المسلحين من جرود عرسال. كما تتحدث المستشارة الإعلامية لرئاسة الجمهورية العربية السورية بثينة شعبان، عن هذه الشبكات الإرهابية التي لا يمكن فصلها عن لبنان، خاصة مع احتلال العديد منها أجزاء مشتركة لأراض لبنانية – سورية، وتعرّج على التنسيق الحاصل بين الأجهزة السورية واللبنانية في هذا الشأن، وسط الانقسام اللبناني الحاد على التعاطي الرسمي مع الدولة السورية. في وقت كان يلتهب فيه الميدان السوري، وتنشط الخلايا المتعاملة مع العدو الصهيوني في لبنان، وترى في النزاع السوري بيئة حاضنة للتحرك، يولي هذا الشريط اهتماماً بهذه الشبكات وكشفها من قبل جهاز الأمن العام اللبناني.
ممثلون عن حركتيّ «حماس»، و«فتح» سيحضرون في الشريط، لتناول ملف المخيمات، الى جانب وزير الدفاع يعقوب الصراف، والخبير الفرنسي في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو، وقائد قوات الطوارئ العاملة في لبنان مايكل بيري. كل هؤلاء سيرسمون الخارطة الأمنية ومخططات هذه الشبكات الإرهابية، وكيفية التصدي لها. يتم ذلك بالاستعانة بصرياً بتقنية الغرافيكس لعرض أسماء وصور المطلوبين والمتورطين، الى جانب مواد أرشيفية، وصور ومعطيات أمنية توضع للمرة الأولى في متناول الرأي العام

«خفايا الإرهاب» الليلة 21:00 على «الميادين»