أمس، انطلقت الدورة الثانية من مهرجان «ما بقى إلا نوصل» السينمائي بحلقة نقاشية في «دار النمر» في بيروت، حول مسألة الهجرة واللاجئين وكيفية تعامل السياسيات العالمية والأوروبية معها. وابتداء من مساء اليوم حتى مساء السبت 4 تشرين الثاني (نوفمبر)، تستضيف «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت) 16 فيلماً هي حصيلة المهرجان الذي تقيمه «منظمة هينريش بل ــ الشرق الأوسط» بالتعاون مع «السفارة السويسرية في لبنان».


يتخذ المهرجان من عبارة «ما بقى إلا نوصل» عنواناً له. تلك الجملة التي يردّدها اللاجئون في رحلاتهم الطويلة لعبور الحدود هرباً من مشكلات بلادهم الكثيرة. يحاول المهرجان البحث في الأسباب المباشرة وغير المباشرة التي تدفع الناس إلى الهجرة واللجوء، عبر دعوته 16 فيلماً روائياً ووثائقياً قصيراً وطويلاً من فرنسا والسويد ولبنان وسوريا وأميركا وفنلندا وتركيا وبلدان أخرى.


مآسي أفريقيا المعاصرة ومعاناة اللاجئين السوريين ورحلاتهم اليومية
تركّز الدورة الثانية على أحوال القارة الأفريقية وآفاتها اليومية التي تقضي على آخر الآمال المتبقية لسكانها للبقاء فيها: الإتجار بالبشر والتغير المناخي، والكولونيالية الجديدة التي تصادر أراضي السكان الأصليين هي بعض هذه المشكلات. إلى جانب مآسي أفريقيا المعاصرة، سنتعرّف إلى المعاناة الفردية والجماعية للاجئين السوريين ولرحلاتهم اليومية. «أحلام تائهة» (4/6) للمخرج شادي زيدان يصور تجارب اللاجئين السوريين والأفغان والفلسطينيين في ألمانيا، فيما يظهّر «مفتاح غرفة الغسيل» (3/11) لفيديريك فلوراي وفلوريان دوفيين بطريقة كوميدية الاصطدام الثقافي بين الشعب السويسري والسكان الجدد في قسم الخدمات الاجتماعية. أما فيلم «سلامات من ألمانيا» القصير (4/11) للبناني رامي قديح وآنا غونجاك، فيحاكي الواقع اللبناني السوري الذي يدفع بشاب لبناني إلى شراء جواز سفر سوري مزوّر للهرب إلى أوروبا. على البرنامج أعمال أخرى تستكشف الظروف المتراكمة التي تدفع الناس إلى ترك بلدانهم، ستختتم عروضها مساء الأحد 5 تشرين الثاني في «روكسي سينما» (حمانا) و«ستار سينما» (النبطية).

* الدورة الثانية من «ما بقى إلا نوصل»: حتى 5 تشرين الثاني (نوفمبر) ــ «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت)، «روكسي سينما» (حمانا)، و«ستار سينما» (النبطية). للاستعلام: 01/216037




من البرنامج

«آسف لأني غرقت» ــ حسين نخال وديفيد حبشي
اليوم ــ س: 18:30 وغداً ــ س:20:15 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


من خلال رسالة يعثر عليها مع جثة شخص غرق في البحر، لا نعرف إن كانت حقيقية أو لا، يحاول فيلم «آسف لأني غرقت» (6 د) لحسين نخال وديفيد حبشي تصوير واقع اللجوء المرّ وسط صمت السياسيات العالمية. في فيلمهما الأنيميشن القصير الذي افتتح المهرجان أمس، ينطلق الفنانان اللبنانيان من قصة مراهق يغرق اثناء هربه، بهدف رصد مصير الارتحال عبر البحر، الذي ينتهي بآلاف الجثث الغارقة للاجئين سوريين وآخرين من بلدان مختلفة.

«الحمير الميتة لا تخشى الضباع» ــ يواكيم ديمر
غداً ــ س: 18:00 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


شكل جديد من الكولونيالية والاستعمار الخفي يجتاح أفريقيا لأسباب تزعم القضاء على الفقر، والتنمية. يلاحق المخرج السويدي يواكيم ديمر مظاهر هذه المأساة المعاصرة في فيلمه «الحمير الميتة لا تخشى الضباع» (80 د ــ 2016). بين الوثائقي والروائي، يظهّر الشريط دور البنوك والحكومات ورجال الأعمال الغربيين والمستثمرين الجدد في الاستيلاء على أراض لم يعد لأصحابها الأثيوبيين الحقيقيين سلطة عليها. يتوقف الشريط عند التأثير الكارثي لهذه الظاهرة، وعند الأطراف المشاركة بها مثل البنك الدولي ووزارة التنمية الدولية البريطانية.

«تحت الجلد» ـــ ديلفين ديلوغيت وسيسلي آليغرا
4/11 ــ س: 20:00 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


تجربة كهذه لا تترك أثرها على الجلد فحسب. مخرجتا وثائقي «تحت الجلد» (72 د ــ 2015) ديلفين ديلوغيت وسيسلي آليغرا تتعمقان في التأثيرات النفسية الكابوسية للناجين من رحلة الإتجار بالبشر في سيناء. تقابل المخرجتان الفرنسيتان عدداً من الناجين من مخيمات التعذيب في صحراء سيناء: روبيل وجيرماني ووفيلمون وغيرهم الذين يعيشون في القاهرة واستوكهولم. سنستمع إلى قصصهم، ومعاناتهم وتأثيرها على عائلاتهم، فيما سنتعرف إلى هذه القضية الوحشية التي تجري بصمت، والمدفوعة بالطمع واللهاث وراء الربح.

«رحلة الأمل» ـــ خافيير كولير
اليوم ــ س: 20:15 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


يستضيف المهرجان فيلم «رحلة الأمل» (110 د) للمخرج للسويسري خافيير كولير الذي نال جائزة «أوسكار أفضل فيلم أجنبي» عام 1990. مدفوعان بالأمل وبخرافات عن نجاح الأتراك اقتصادياً في سويسرا، يقرّر الزوجان حيدر ومريم أن يبيعا كل ما يملكانه في قريتهما في جنوبي شرق تركيا. يصمم الزوجان على المغادرة برفقة واحد من أبنائهما الثمانية هو محمد علي. بين تركيا وإيطاليا وسويسرا، يقودنا الشريط في هذه الرحلة الكابوسية، ويتوقف عند ظروف اللجوء غير الشرعي بالاستناد إلى وقائع قصة حقيقية.

«خيوط السرد» ــ كارول منصور
3/11 ـــ س: 20:15 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


في وثائقي «خيوط السرد» (كتابة سحر مندور) لكارول منصور، سنرى فلسطين عبر أحلام 12 امرأة فلسطينية، وحيواتهن قبل الشتات. تجري المخرجة اللبنانية مقابلات مع محاميات، وفنانات، وربات منازل، وناشطات، ومعماريات، وسياسيات يجمع بين قصصهن فن التطريز التقليدي الفلسطيني. أما الخلاصة فهي حكاية نسوية جماعية عن فلسطين المحتلة ترويها كل من سعاد العامري، وليلى عطشان، وأمل كعوش، وليلى خالد، وماري نزال بطاينة، وورائدة طه، وملاك الحسيني عبد الرحيم، ولا سيما طوقان غندور، وأخريات.

«8 حدود، 8 أيام» ـــ أماندا بايلي
3/11 ــ س: 20:15 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


في «8 حدود، 8 أيام» (60 د ــ 2016)، تقدّم أماندا بايلي بورتريهاً للمرأة السورية شام خلال فترة الحرب في بلادها. ترافق المخرجة الأميركية هذه الأم السورية التي تقرّر الهرب من واقع الحرب، وواقع اللجوء في لبنان لتأمين حياة أفضل لولديها. إنها رحلة قاسية وعابرة للحدود تواجهها الأم بمفردها لثمانية ليال. تصوّر بايلي الكارثة السورية من خلال هذه العائلة الصغير. سنتعرّف إلى اللحظات الثقيلة التي يعانيها الأفراد على طريق الهرب، فيما تظهر الكاميرا مشاعر القلق الداخلية والعلاقة الحميمية بين الأم وأولادها.

«شكراً على المطر» ــــ جوليا ضهر وكيسيلو موسيا
اليوم ــ س: 20:15 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


لأعوام متتالية، بقي الفلاح الأب الكيني كيسيلو موسيا يصوّر تأثيرات التغير المناخي على الحقول الكينية والواسعة، وعلى فلاحيها الذين ينتظرون المطر كزائر بخيل. يعدّ وثائقي «شكراً على المطر» (87 د ــ 2017) وثيقة مشتركة لموسيا وللمخرجة النرويجية جوليا ضهر حول التغير المناخي الذي صار سبباً مباشراً لشكل جديد من اللجوء. عبر كاميرته، يأخذنا موسيا إلى المعاناة اليومية للفلاحين، والظروف المتقشفة لمن يعيشون في تلك المساحات الشاسعة التي يزيدها غياب المطر يباساً. سيعرض الشريط مجدداً عند السابعة والربع من مساء الأحد 5 تشرين الثاني في «روكسي سينما» (حمانا) و«ستار سينما» (النبطية).

«الولد والبحر» ـــ سامر عجوري
غداً ــ س: 18:00 ــ «متروبوليس أمبير صوفيل»


على غرار الخرافات البعيدة، يرسم سامر عجوري عوالم بديلة لقصة غرق الطفل السوري إيلان الكردي التي تصلح أيضاً لتكون قصة كل طفل لاقى المصير نفسه في البحر. يلجأ المخرج السوري إلى الأنيميشن ليحكي لنا قصة مألوفة جداً عن واقع اللجوء في العالم في فيلمه القصير «الولد والبحر» (6 د ــ 2016). إنها حكاية طفل صغير، غطس إلى أعماق البحر ليهرب من الحرب، واقع بلاده الجديد. لكنه سرعان ما يجد نفسه عالقاً وسط الشاشات والصور الإعلامية التي شوهت صورته وحرفت قصته.