أُفَضِّلُ ألفَ مرّةٍ أنْ أكونَ مجنوناً، على أنْ أكون ميتاً؛

ولقيطاً، بلا أبٍ أو أمٍّ أو وطن،
على أنْ أعيشَ خائفاً، تحت رايةِ عقيدةٍ أو رايةِ عرش؛
وشحّاداً (شحّادَ ماءٍ وخبز)
على أن أكون كاهناً في معبد، أو جرذاً ذهبيّاً في سراديبِ ملكٍ أو لصّ؛

ودودةً، أو قرداً، أو جرادةَ صحراء
على أن أكون ببغاءَ ناطقةً بلغةِ الأسلاف... لسانِ الآلهةِ والمرسَلين؛
ومريضاً بالسلّ، أو الزهايمر، أو التهابِ أوعيةِ العقل
على أن أكونَ مصاباً بداءِ الوفاءِ لقاذوراتِ مسقطِ الرأسِ كُلّيِ القداسةِ والـ...إلخ.
وأن يكونَ لدولتي (بيتي الذي يغرقُ في البرازِ والأضاليل)
علمٌ سخيفٌ بلونٍ واحدٍ لا أكثر (الأبيض مثلاً)
على أن أكونَ ملكاً (ملكاً بهلولاً) على دولةٍ مُعاقةٍ يعجزُ كبارُ العباقرةِ عن رسمِ عَلَمِها الهَذَيانيّ... حتّى في أحلامهم.
¶ ¶ ¶
ألفَ مرّةٍ... وأكثر.
26/1/2015