يقول عنها ياقوت الحموي في معجم البلدان: «وأما طيب هوائها فإنه لا سمّ لبردها ولا أذى لحرها، وأما الحُسن فلا يرى أحسن من بنيانها ولا أنظف منها ولا أنزه من مسجدها، وأما كثرة الخيرات، فقد جمع الله فيها فواكه الأكوار والسهل والجبل والأشياء المتضادة كالأترج واللوز والرطب والتين والموز، وأما الفضل فمنها النشر واليها الحشر وهي أصغر من مكة وأكبر من المدينة عليها حصن بعضه على جبل وبقيته على خندق ولها ثمانية أبواب حديد، باب صهيون وباب النية وباب البلاط وباب جب ارميا وباب سلوان وباب اريحا وباب العمود وباب محراب داوود، والماء فيها واسع وقيل ليس ببيت المقدس أكثر من الماء» (معجم البلدان ــ ص ١٦٧٣)، فسلام عليها في أمسها ويومها وغدها، زهرة المدائن وبهية المساكن.


في فترة مفصلية من تزوير تاريخها على يد المزورين والغزاة الصهاينة، توجه لها «الأخبار» باقة من أجمل كلمات الشعراء ممن أحبوها فألهمتهم، وكفكفوا جراحها بكلماتهم حباً وغضباً وثورة من محمود درويش، وأمل دنقل وسميح القاسم وموسى شعيب ومظفر النواب وغيرهم. لأجلك نصلي يا مدينة الصلاة.
إعداد واختيار محمد ناصر الدين