أصدرت «مجموعة السياسات الثقافية في العراق» بياناً حمل عنوان «دعوةٌ إلى الاسراعِ بترميم نصب الحريّة في ساحة التحرير في بغداد». وجاء في البيان: «مؤسفٌ هذا الإهمال الذي يُلاقيه نصبُ الحريّة وسط بغداد، الذي بدأت- منذ مدة طويلة- بعضُ أحجاره البيض بالتساقط، ويعاني من تشقّقات في أكثر من موضع فيه.


إنّ هذا العمل الخالد للفنّان الراحل جواد سليم (1921- 1961)، بقي شاخصاً مع كلّ التقلّباتِ السياسيّة والأحداث الكبيرة التي مرّت على البلاد، وصارَ النصبُ مرتبطاً فعلاً بالذاكرة الجمعيّة لعموم العراقيّين.
ونتذكرُ كلّنا أنّ الحكومة العراقيّة في ذكرى ثورة 14 تموز، نظّمت عام 2016 استعراضاً عسكريّاً في ساحة التحرير، فلفتت التشقّقاتُ المتزايدةُ في «نصب الحريّة» نظرَ رئيس الوزراء حيدر العبادي ووجّه بإصلاحها فوراً. ومنذ ذلك الحين- أي قبل عام ونصف- لم تقمْ أمانةُ بغداد بأي ترميم أو معالجة لها.
لذا نوجّهُ مطالبتنا بضرورة التحرّك العاجل للحفاظ على هذا النصب التأريخي واصلاح الأجزاء التي تتساقط منه وصوّرتها كاميرا «مجموعة السياسات الثقافيّة في العراق»؛ كي تبيّن للرأي العام واقعه الحالي، داعين أمانة بغداد إلى تحمّل مسؤوليتها تجاه معلم مهم من معالم بغداد منذ خمسينيات القرن الماضي.
وإذا كان محيطُ نصب الحريّة في ساحة التحرير، ميداناً احتضنَ الإحتجاجات والتظاهرات المطلبيّة منذ نيسان (أبريل) عام 2003، فإنّنا ندعو إلى وقفة تنظّم الأسبوع المقبل في المكان نفسه؛ للتعبير عن رفض هذه اللامبالاة تجاه أحد أهمّ الأعمال الفنيّة ليس في العراق فحسب؛ بل وفي العالم العربيّ أيضاً».
يذكر أنّ «مجموعة السياسات الثقافيّة في العراق»، تجمّع ثقافي مستقل انطلق عام 2015، يهدف إلى إطلاق أفكار تطوّر العمل الثقافي في العراق. في عام 2015، نظّم مؤتمر «إدارة الثقافة في زمن الطوارئ». كما نظم العديد من النشاطات منها نشاط «هل تعرف؟» الهادف إلى التعريف برموز ثقافية وفنية بين الناس، عبر رسم غرافيتي عنها على الجدران وتحته سؤال «هل تعرف؟» مضافاً إليه اسم المبدع. ومن ثم أطلق فعاليّة «هل تعرف لمن هذه اللوحة؟»، التي تمّت بتعليق نسخ من لوحات لفنّانين معروفين في مؤسسات حكومية وأهلية، مثل بعض المستشفيات والكليات.