لعلّها لحظة ملائمة وحدثية، لطرح وتحليل وتقديم معلومات وافية، عن قضايا تضج بها البلاد في الوقت الحالي من قضية التجنيد لصالح العدو الصهيوني، لا سيّما على مواقع التواصل الاجتماعي، الى التطبيع الثقافي، وصولاً الى الاختراقات الأمنية على الساحة اللبنانية، وآخرها تفجير صيدا.


كل هذه الملفات ستجتمع الليلة على طاولة قناة «المنار» ضمن حلقة خاصة تحمل عنوان «الحرب الصامتة» (منتج علي بدّوي ــ إخراج رضا قشمر). حلقة (50 دقيقة) تعدّها وتقدّمها مراسلة المحطة منى طحيني، التي تتابع الملف الأمني منذ سنوات، وتخرج فيها للمرة الأولى، من عملها كمراسلة في النشرات الإخبارية، إلى محاورة في حيّز مستقل عن هذا الميدان.
في زحمة الملفات الجدلية، والوطنية، تقطف هذه الحلقة، الحدث، وتستضيف قادة أجهزة أمنيين، كالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم. ويطل للمرة الأولى على الإعلام، مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، ليفتحا ملف التوقيفات الأخيرة للعملاء، كجهازين عملا في الفترة الأخيرة على هذا الملف. كما يفتحان ملف التطبيع الثقافي ومنع الأفلام، التي يعتبر الأمن العام طرفاً فيها. إلى جانب اللواءين، سيحضر كل من رئيس مجلة «الأمن العام» منير عقيقي، المتابع لقضية من نوع آخر، تتعلق بتجنيد العاملات المنزليات كعميلات لـ «إسرائيل»، والصحافي سالم زهران.
في حديث مع «الأخبار»، تسرد لنا طحيني مسار هذه الحلقة الخاصة، إذ تنتقل بنا الى ثلاثة محاور. الأول يتعلق بالحرب الاستخباراتية مع العدو، ونشاط جهازي الأمن العام، وأمن الدولة في هذا الصدد خلال السنوات الأخيرة. الاتجاه الثاني يتعلق بقضية العملاء، والمجندين «الفيزيائيين». هنا ستكشف معلومات للمرة الأولى تتعلق بالعملاء، كما ستنشر صور لبعضهم للمرة الأولى على الهواء، الى جانب إطلاع اللبنانيين على تحقيقات الأمن العام، ضمن تقارير متفرقة. هذا المحور سيضيء بشكل خاص، على تفجير صيدا الأخير، إثر محاولة اغتيال الكادر في حماس محمد حمدان، من خلال تورط لبنانيين مباشرة به. وهذا الأمر ـــ كما تقول طحيني ـــ يعتبر سابقة في العمليات العدائية لـ «إسرائيل»، إذ للمرة الأولى ينفذ العدو عملية من هذا النوع مستعيناً بأيد لبنانية. أما الاتجاه الثالث، فيأخذنا الى التوقيفات الأخيرة، التي حدثت مع الممثل زياد عيتاني، و«الناشطة» جنى أبو دياب. إطلالة على هذين الملفين وغيرهما، بغية الإضاءة على هذا التجنيد، الذي يطال أناساً «موثوقاً بهم»، على الساحة الإعلامية والاجتماعية وحتى الافتراضية، ويمتلكون «مصداقية» عند متابعيهم، وكيف كُشف النقاب عنهم في نهاية المطاف، واتضح أنّهم مجرد مجنّدين لدى العدّو.
إثارة ملف التطبيع الثقافي أخيراً من قبل أمين عام «حزب الله»، السيد حسن نصر الله، وذكره على وجه التحديد، فيلم The Post للمخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ، وتبرّع الأخير بمبلغ مليون دولار للاحتلال إبان حرب تموز، إضافة الى طرحه الخفة التي حصلت في ملف المخرج زياد دويري، عندما زار الأراضي المحتلة لتصوير فيلمه «الصدمة»، وعودته من بعدها مرات عديدة الى لبنان من دون حسيب أو رقيب... هذا الملف سيحضر بقوة في حلقة «الحرب الصامتة»، إذ يناقش الانقسام السياسي الحاد في لبنان حول قضية الرقابة والتطبيع الثقافي، ومدى خطورة الأخير، ومسؤولية الأجهزة الرسمية فيه، ودورها في قضيتيّ دويري، وسبيلبرغ على حد سواء.

«الحرب الصامتة» الليلة عند الساعة 20:30 على شاشة «المنار».