في الزمن الإلكتروني والإقبال الأكبر لفئة الشباب على المنصات الاجتماعية، مقابل ازدياد إشكاليات الورق ومصائر الطباعة، يقابل «مركز باء للدراسات والنشر» هذه الموجة بتحدّ جديد، إذ يطلق سلسلة كتب موجّهة حصراً الى الشباب، من تأليف مدير المركز السيد عباس نورالدين.


تتوزع السلسلة على أكثر من 20 كتاباً، تمسّ مباشرة قضايا الشباب وانشغالاتهم وتغطي أبعاداً خمسة: علمية، جسدية، روحية، عقلية وعملية. كل كتاب يحمل عنواناً على شاكلة سؤال، تكون الإجابة عنه في الداخل، مع شروحات غرافيكية في بعض الأحيان: «كيف أصبح حكيماً»، «كيف أصبح قائداً صالحاً؟» و«كيف أصبح كاتباً ناجحاً؟».
عناوين عملت «باء للدراسات»، على الإضاءة عليها، وشرحها بغية تقديم خريطة طريق للشباب، للإمساك بمفاتيح النجاح والإبداع، من خلال الغوص أكثر في مكامن النفس، وحاجاتها، ومعرفة نقاط ضعفها وقوتها، لتجنّب الوقوع في حالات اليأس والإحباط.
السلسلة يعوّل فيها المركز على أهداف عدة؛ من ضمنها: تحفيز موجة المطالعة وإحداث تغيير في اهتمامات الشباب من خلال الإجابات عن أسئلة مصيرية. تعمل هذه السلسلة على خطين: تقديم «رؤية واضحة»، و«زرع التفاؤل»، من خلال رسم صورة جميلة عن الحياة، وزيادة اهتمامات الشباب، والسعي في نهاية المطاف الى تغيير في شخصياتهم نحو الأحسن. وإن كان هناك من قضايا قد يتجنّب هؤلاء الخوض فيها كالفلسفة، والتاريخ، فحتماً سيجدون أنفسهم يغوصون فيها، لأنها تحاكي يومياتهم، ومستقبلهم أيضاً. وللعلم أيضاً مكانته في هذه السلسلة، وتطوره عبر العصور، وملامسته للواقع الحالي، وخاصة في ما يتعلق بالاختصاصات الجامعية التي يتوجه إليها الشباب، ويحبطون لاحقاً لأنهم اخطأوا الاختيار. في هذه السلسلة، سوف يجد هؤلاء المساعدة وتوسيع الأفق خارج دائرة الكليشيهات كالطب والهندسة وغيرهما. والأهم ــ كما يشدّد القائمون على «مركز باء للدراسات» ــ أن يفكر الشاب بالمهنة ضمن إفادة مجتمعية واسعة ومفيدة، لا تنحصر بالحاجة الاقتصادية.
السلسلة التثقيفية الشبابية التي أطلقها المركز هذا العام، ستليها إصدارات جديدة، تتعلق بقضايا شبابية أخرى. إلى جانب هذا المشروع، يكشف لنا القائمون عن نية الدار إصدار 8 كتب تخصّ الناشئة، على شاكلة سلسلة قصصية، وأخرى تحاكي من هم أصغر عمراً (بين 7 و9 سنوات)، لتتوسع في ما بعد وتشمل شرائح جديدة (المرأة والرجل على سبيل المثال)، وأيضاً مواضيع أخرى، كالحب والزواج وغيرهما.