شكراً للسيد جعفر المهاجر على تعليقه على المؤلف واهتمامه به. إن كان لديه أي ملاحظات على المحتوى، فعليه الاتصال بالكاتب وبالناشر ونقل تصويباته [!؟] للطرفين.

بالمناسبة، هل للسيد جعفر أي مؤلفات عِلمانية عن المادة يمكن له العودة إليها كي نستفيد نحن وعالم القراء منها؟
ملاحظات السيد جعفر على عرضي، واحتجاجه على توظيفي مصطلح التاريخ العِلماني ليست في محلها.

ثمة كتابة تاريخ علمانية، وثمة كتابة خلاصية. كتابات السيد ستيفان عِلمانية، ولذلك فإنه ركز على الجانب الدنيوي وليس على الجانب الديني، وهذا ذكرته أنا في عرضي.
في ما يخص منهجية العرض: مهمتي تكمن في عرض مؤلف أرى أنه متماسك علمياً، خصوصاً عندما يكون خارج مجال تخصصي. في العادة، تكلف دورية متخصصة أحد أهل الاختصاص بمراجعة مؤلف ما، خصوصاً إذا كان إشكالياً. في بلاد ليس ثمة من دوريات متخصصة في مراجعة المؤلفات المتخصصة من هذا الصنف، وليس لدي علم بوجود أي مؤلف يتناول تاريخ العلويين من منظور مادي، أي عِلماني، سوى الوحيد الذي أشار إليه الكاتب. أقول هذا مع أن هذا المصطلح استفز السيد جعفر، لكن ثمة حقيقة المنهجية العلمية، وثمة لامنهجية البحث الخلاصي. أنا منحاز إلى المنهجية العلمية، ومن هنا يأتي المصطلح عِلمانية، وهذا منهجي، سواء أعجب البعض أم لم يعجبه.
إضافة إلى ذلك، فإنني قبل نشر عرض أي مؤلف، أبحث في صفحات الإنترنت عن أي كتابات عن المؤلف موضوع العرض، سلبية كانت أم إيجابية. وفقط بعد الانتهاء من ذلك ومن قراءة المؤلف، أباشر بكتابة عرضي الخاص، آخذاً في الاعتبار أي ملاحظات مني أو من أهل العلم. إذا لم يعجبني مؤلف ما، فإني أتجاهله. لذلك فإني لا أعرض سوى مؤلفات أرى أنها جديرة بالتنويه إليها.
مهمتي إذن تكمن في لفت انتباه القارئ إلى عمل مهم أرى أنه من المفيد الاطلاع عليه، من دون أن يعني ذلك موافقتي على كل ما جاء فيه. للعلم، أنا ناشر متخصص في نشر مؤلفات مترجمة عن تاريخ المنطقة على نحو خاص. لدي مؤلفات عن أحد جوانب الموضوع، لكن هذا لم يمنعني من نشر ترجمة مؤلفات لا تتفق مع ما أصل إليه من نتائج. يكفيني الاتفاق مع منهجية البحث، ومع ما أنشره بمقدار 60% كي أتبنى المؤلف للترجمة. أما القارئ المتخصص، فتقع عليه مسؤولية تنقيح المؤلف موضوع العرض والافادة من محتواه والعلوم فيه.
أخيرًا، شكراً للسيد جعفر على محاضرته لي في فن وعلم عرض المؤلفات، مع أن أكثر من 1300 قارئ أعجبوا به، وهو، في ظني، رقم قياسي لصحيفة «الأخبار» العزيزة. وأتطلع لقراءة مؤلفات وعروض له تتقيد بما ورد في النقد/ المحاضرة