سيكون توفيق فروخ وفرقته حاضرين يوم السبت لافتتاح مهرجان الجاز الذي يُقام في ساحة النجمة، في إطار مبادرة ترمي الى تكريم المواهب اللبنانية التي نجحت في الخارج. لفتة تكريمية الى فروخ الذي يحيي أيضاً أمسية أخرى في «جامعة البلمند» اليوم الجمعة، مقدّماً برنامجاً مماثلاً.

أفاد عازف الساكسوفون والمؤلف من وجوده في لبنان في مناسبة المشاركة في يوم الجاز العالمي من أجل تقديم حفلات خارج بيروت أيضاً. في «جامعة البلمند»، من المتوقع أن يقدّم مع فرقته الموسيقية، أمسية تجمع بين مؤلفات ألبومه الأخير «مدن لا مرئية» ومؤلفات جديدة يعمل حالياً عليها وستكون جزءاً من ألبوم في طور الإعداد. لكن العمل الجديد هذا لن يكون استكمالاً لما سبقه، إذ تتركّز التأليفات حول موسيقى مخصصة لرباعي وتريات وساكسوفون. من جهة أخرى، كشف فروخ أنه يعدّ أيضاً لعمل مع الاوركسترا الوطنية السيمفونية يقدّمه في أمسية موسيقية، ويتضمّن بالطبع مقطوعات من تأليف الموسيقي.
عُرف فروخ مؤلفاً وعازف ساكسوفون جاز على حد سواء، وكثيراً ما تُطبع مقطوعاته بمزيج من الثقافتين الغربية والشرقية نظراً الى تأثره بنمطي الحياة في فرنسا ولبنان. وهو ليس بمؤلف تقليدي، بل محب للتجارب والبحث الموسيقي، ميال الى المزج بين آلات قد لا نعهدها مجموعة معاً مثل العود والغيتار الكهربائي والترومبيت والساكسوفون. اهتمّ فروخ بالتأليف الموسيقي للأعمال الموسيقية، ونسمع مؤلفاته في عدد من الأفلام اللبنانية مثل «فلافل» (ميشال كمون ـ 2006) و«أرض مجهولة» (غسان سلهب ـ 2002) جمع بعضها في ألبوم عام 2011 تحت عنوان «سينما بيروت». بدايات فروخ في عالم الموسيقى كانت وسط الحرب الاهلية في سبعينيات القرن المنصرم، حين تعلم العزف على الساكسوفون منفرداً. لكنه عمل لاحقاً على تنمية موهبته في باريس، الى أن أصدر أول ألبوم له «علي في برودواي» عام 1994.
يركزّ فروخ في برنامج الأمسيتين اللبنانيتين على مقطوعات من ألبومه الاخير «مدن لا مرئية» الصادر قبل نحو عامين. كان ذلك العمل السادس من إصداره وتأليفه وتوزيعه وإنتاجه. يدعو فيه السامع الى السفر في مدن خيالية يستكشفها عبر الموسيقى، متشاركاً العنوان نفسه مع رواية الكاتب الايطالي إيتالو كالفينو. لا يحب فروخ وضع موسيقاه في خانة معينة، وهو لجأ أيضاً في ألبومه الاخير الى جمع آلات موسيقية متنوعة من العالمين الشرقي والغربي، تماشياً مع فكرة السفر واكتشاف حضارات مختلفة ومتداخلة نسمعها في ألحان مقطوعات الألبوم، حيث لجأ الى أسماء كبيرة أيضاً في عالم التأليف الموسيقي لمساندته في العزف على آلاتها.

* أمسية توفيق فروخ: 19:00 مساء اليوم ـ جامعة البلمند (شمال لبنان) 20:30 غداً السبت ـ ساحة النجمة