للسنة العاشرة، تنظّم «مؤسسة سمير قصير» مهرجان «ربيع بيروت» في الذكرى السنوية لاغتيال الصحافي اللبناني. لا يزال المهرجان يحافظ على سمات أساسية رافقته منذ انطلاقته، أولها جمع أنماط راقصة وموسيقية وعروض أداء وفنون بصرية مختلفة تقدّم للجمهور على مدى أيام. برنامج السنة الحالية الذي أعلنت عنه مديرة «مؤسسة سمير قصير» جيزيل خوري، ومديرة المهرجان الممثلة رندا أسمر في مؤتمر صحافي في وزارة الثقافة الشهر الماضي، يجمع ضيوفاً مخضرمين مثل الفنان التونسي لطفي بوشناق، إلى جانب أصوات أكثر تجريبية مثل الموسيقي الفلسطيني تامر أبو غزالة. وإذ تتزامن الدورة الحالية مع الذكرى الـ 70 للنكبة الفلسطينية، ينظّم القائمون على المهرجان معرضاً بصرياً متنوّعاً يضيء على فلسطين اليوم بمقاربات فنانيها الحاليين. المعرض الذي تنسقه ليانة قصير في «حديقة سمير قصير» سيفتتح عند السابعة والنصف من مساء الثلاثاء 15 أيار (مايو) الحالي، قبل أن يستكمل البرنامج فعالياته الشهر المقبل مع حفلة تامر أبو غزالة «ساحة سمير قصير» (وسط بيروت)، ثم مع لطفي بوشناق في «ميوزكهول» (الواجهة البحرية ــ بيروت). الراقص والكوريغراف البريطاني آكاش أوديدرا الذي زار بيروت قبل سنوات في عرض جمعه براسل ماليفان وأكرم خان وآخرين، سيقدّم في «مسرح المدينة» عرضين متتاليين هما «موشوم» و«همهمة»، فيما يختتم المهرجان مع فرقة «مسرح يريفان للدمى» الأرمنية في عرض «رحلة فوق المدينة» في «مسرح دوار الشمس».


* «مهرجان ربيع بيروت»: ابتداء من 15 أيار (مايو) حتى السابع من حزيران (يونيو)، «مسرح دوار الشمس» (الطيونة)، «مسرح المدينة» (الحمرا ــ بيروت)، «حديقة سمير قصير» (وسط بيروت) . للاستعلام: 01/397334



البرنامج

معرض: 70 عاماً على النكبة
من 15/5 حتى 7/6 ــ «حديقة سمير قصير»


بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية، يفتتح المهرجان في 15 أيار (مايو) الحالي معرضاً للصور الفوتوغرافية في «حديقة سمير قصير». حوالى عشرين فناناً فلسطينياً معاصراً يشاركون لتقديم مقارباتهم البصرية عن النكبة والأرض المسلوبة والاحتلال الاسرائيلي. في المعرض الذي نسقته ليانة قصير، ستعرض الصور ضمن مكعبات مضاءة في الحديقة، وهي للفنانين طارق الغصين وبشار الحروب (الصورة من أعماله)، وستيف سابيلا، ولاريسا صنصور، وتانيا حبجوقة، وصهيب سالم، ورانيا مطر، ومحمد زكريا، وشريف واكد، وتيسير البطنيجي ومحمد الهواجري وآخرين. خلال فترة المعرض، ستقيم الفنانة والمخرجة الفلسطينية إملي جاسر تجهيزاً فنياً يستند إلى أبرز الأصوات في مدينة القدس، مثل أصوات سائقي الأجرة.

تامر أبو غزالة
3/6 ــ س: 21:00 ــ «ساحة سمير قصير» (بيروت)


في تجاربه الفردية والجماعية، يسعى تامر أبو غزالة للوصول إلى أصوات عربية جديدة أكان عبر الغناء والنص والجملة الموسيقية. الفنان الفلسطيني الذي يعدّ أبرز وجوه الأندرغراوند المصري بأغنيته الساخرة والتهكمية، ذهب منذ ألبوماته الفردية مثل «مرآة»، و«ثلث» إلى تجريب الموسيقى الالكترونية والآلات الإيقاعية مع قصائد لشعراء عرب مثل حسين البرغوثي ونجيب سرور وتميم البرغوثي وقيس ابن الملوّح وأخرى من كتابته. كذلك قدّم تجارب جماعية من بينها أعماله مع فرقة «ألف» وألبومه المشترك الأخير مع الموسيقي المصري موريس لوقا والمغنية مريم صالح بعنوان «الإخفاء». في حفلته البيروتية المقبلة ستشاركه فرقة مؤلفة من موسيقيين مصريين ولبنانيين.

حفلة لطفي بوشناق مع الأوركسترا
4/6 ــ س: 21:00 ــ «ميوزكهول» (واجهة بيروت البحرية)


بالتعاون مع السفارة التونسية في لبنان، يحيي لطفي بوشناق برفقة الأوركسترا حفلة موسيقية غنائية في بيروت. في الأمسية، سيتم تكريم المغني وعازف العود التونسي الذي زار لبنان ومهرجاناته مراراً، وتقليده وسام الجمهورية اللبنانية. حملت أغنيته تأثرات من أنماط موسيقية عربية وتونسية تلقاها في وقت مبكر في المدرسة الرشيدية التونسية التراثية، بالاضافة إلى الموسيقى الأندلسية والمدائح الصوفية. هكذا سيقدم مجموعة من أعماله التي لحنها له أهم المؤلفون مثل سيد مكاوي، وأحمد صدقي وصولاً إلى الجيل الأحدث من الموسيقيين مثل التونسي أنور براهم. في عشرات الألبومات التي أصدرها، استعاد كلاسيكيات من الشعر العربي، وقصائد للمترجم التونسي آدم فتحي تراوح بين التراثي والشعبي والعاطفي، كما قدم أغنيات المالوف التونسية.

آكاش أوديدرا
5/6 ــ س: 21:00 ــ «مسرح المدينة» (الحمرا)


بعد عامين على تقديمه Rising ضمن مهرجان «بايبود»، يزورنا آكاش أوديدرا مجدداً بعرضيه «موشوم» و«همهمة» اللذين يقدمهما في أمسية واحدة في «مسرح المدينة». تلقى الراقص والكوريغراف الهندي البريطاني تعليمه في رقصتي «الكاتاك» و«البهاراتانانيام» الهنديتين الكلاسيكيتين، لكنه يوظفها في عروض راقصة معاصرة كما في عمليه المنتظرين. تعاون أوديدرا مع الكوريغراف الفرنسي دامين جاليه في «موشوم» (25 د)، الذي يستلهمه الثنائي من الأوشام الطقوسية والتقليدية ورمزياتها وعلاقتها بأجساد الجدات. يليه عرض «همهمة» (35 د) الذي يتمحور حول تجربة أوديدرا مع عسر القراءة. يبدأ العمل بمحاولته المتعذّرة للقراءة، قبل أن ينتقل إلى الرقص الذي وجد فيه تعبيره برفقة صور رقمية ومؤثرات بصرية.

«مسرح يريفان للدمى»
7/6 ــ س: 21:00 ــ «دوار الشمس» (الطيونة)


من أرمينيا، تقدّم فرقة «مسرح يريفان للدمى» عرض «رحلة فوق المدينة» (2013) على «مسرح دوار الشمس». إنها إحدى أقدم الفرق الأرمنية التي تأسست في ثلاثينيات القرن الماضي، جامعة فنون الأداء، وعروض الدمى، وخيال الظل، والفنون البصرية المدهشة لسرد حكاياتها الخيالية. العرض الذي تقدّمه نارين غريغوريان وسيرغيه توفماسيان، هو أشبه برحلة مع البطلة التي فقدت بصرها منذ الصغر. صحيح أن الخيال عنصر أساسي هنا، إلا أن العرض يحمل إحالات كثيرة إلى الواقع، ليطال جميع الأعمار. كيف تبدو الحياة لمدّة عشرين عاماً من دون القدرة على الرؤية؟ وهل يأتي البصر ليقتل حلم الفتاة وخيالها الذي بنت فيه عالمها الخاص؟ كل ذلك سيبدأ بالتكشف فور تعرّفها على الطبيب الذي يبدّل حياتها.