القاهرة | في الوقت الذي تعجّ المائدة الرمضانية بمسلسلات يلعب بطولتها كبار النجوم المصريين والعرب، وفيما أصبحت السينما عموداً أساسياً في الدراما الرمضانية، فوجئ الجميع باختفاء كبار نجوم الفن السابع، وعلى رأسهم أحمد السقا، وكريم عبد العزيز، وآسر ياسين، وطارق لطفي، وإياد نصار من سباق 2018، بعدما اعتاد الجمهور وجودهم خلال الأعوام السابقة. لكن سوء الحظ لاحق مسلسلات بعضهم، مثل كريم عبد العزيز بعدما تعرّض الجزء الثاني من مسلسله «الزيبق» (تأليف وإخراج وائل عبد الله) إلى ضربة أطاحت به. عرض الجزء الأوّل من العمل المأخوذ عن إحدى قصص الاستخبارات المصرية وتدور أحداثه في الفترة الممتدة بين عامي 1998 و2003 في رمضان الماضي (حصرياً على ON TV)، وتم الإعداد للجزء الثاني. كتب السيناريست وليد يوسف 25 حلقة وتحدّد الأوّل من كانون الأوّل (ديسمبر) الماضي موعداً لبدء التصوير، وتم الحصول على تصريحات دولية للسفر والتصوير في بعض الدول الأوروبية كأوكرانيا ورومانيا واليونان، فيما تفرّغ عبد العزيز والممثلون شريف منير وريهام عبد الغفور للمشروع المرتقب. إلا أنّ الأزمة المادية التي ضربت مجموعة «أون تي في» نسفت المسلسل، كونها صاحبة الحق في عرضه. وبخروج رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، لم يعد ممكناً شراء مسلسل بحجم «الزيبق» وتكبّد نفقاته الباهظة، ما دفع القناة إلى الانسحاب من الاتفاق مع وائل عبد الله الذي أخفق في تسويق العمل عبر محطات أخرى، ليتم في النهاية إلغاء التصوير بعدما بدأ بالفعل في بعض المواقع الداخلية!

أحمد السقا، لم يوفّق هو الآخر في العثور على نص ملائم يعود به بعد مسلسل «الحصان الأسود» (إخراج أحمد خالد موسى ــ 2017). في تصريح لـ «الأخبار»، يقول الممثل المصري إنّ «عدم إيجاد النص لم تكن مشكلتي الوحيدة، فقد وجدت نفسي مضطرّاً للتفرّغ التام لارتباطات سينمائية هذا العام، إذ تعاقدت على بطولة فيلم «3 شهور» (إخراج محمد سامي) مع منى زكي، كما كنت شديد الانشغال بفيلم «سرّي للغاية» (إخراج محمد سامي)، لذلك فضّلت الابتعاد عن الدراما هذا العام».
بدوره، وبعدما تألّق العام الماضي في «30 يوم» (إخراج حسام علي)، خرج آسر ياسين من السباق الرمضاني في اللحظات الأخيرة إثر تعاقده على بطولة مسلسل «المحاكمة» (تأليف حميد مدني، وإخراج خالد مرعي، وإنتاج وليد مصطفى ــ بطولة محمد فراج) مع زينة، وهو مقتبس عن فيلم «الصعود إلى الهاوية» الذي لعبت بطولته النجمة الراحلة مديحة كامل ومحمود ياسين، والمأخوذ عن قصة من أرشيف الاستخبارات المصرية حول جاسوسة تدعى «هبة». ولم يتم الإعلان عن السبب الحقيقي وراء ذلك، بينما اكتفى صنّاع العمل بالقول إنّ المسألة تعود إلى «الظروف الانتاجية والتسويقية». بعد بطولتين مطلقتين في الماضي في مسلسلين رمضانيَيْن هما «بعد البداية» (إخراج أحمد خالد موسى ــ 2015) و«شهادة ميلاد» (إخراج أحمد مدحت ــ 2016) ومشاركته في «بين عالمين» (إخراج أحمد مدحت ــ 2017) خارج السباق الرمضاني، يبدو أنّ حظّ طارق لطفي سيكون عاثراً هذه السنة. توقّف التحضير لمسلسل «الثمن» (تأليف هالة الزغندي، وإخراج زياد الوشاحي) الذي كان يستعدّ للمشاركة فيه، وتعاقد مخرج العمل على مسلسل آخر بعدما أصبح دخول العمل في المنافسة الرمضانية شبه مستحيل. من جهته، يختفي الممثل الأردني إياد نصّار عن الخريطة الدرامية المخصّصة لشهر الصوم، للمرّة الأولى منذ سنوات طويلة. فقد اعتذر عن عدم أداء دور بطولة في مسلسل «كارما» (تأليف عبير سليمان، وإخراج خيري بشارة ــ حصرياً على «النهار») مع اللبنانية هيفا وهبي، مشيراً إلى أنّ علاقته بالمسلسل تنحصر بأنّ زوجته شيماء الليثي هي مهندسة الديكور، مضيفاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا اخترت الابتعاد هذه السنة عن أي عمل رمضاني، لأنّني لم أجد المشروع المناسب... وأي أخبار تنشر في هذا الخصوص غير صحيحة... لم أُستبدَل ولَم أكن بديلاً لأحد زملائي».
العمل نفسه المستند إلى مسلسل «نتفليكس» الاسباني الشهير La Casa de Papel، عصف بالفنان محمد رجب الذي رشّحته وهبي نفسها لدور البطولة. طالب رجب منتج المسلسل ممدوح شاهين بأجر يتناسب مع الدور، لكنّه قوبل بالرفض، قبل أن يقرّر المنتج الاستعاضة عنه بباسل الزارو ونبيل عيسى.
وأخيراً، يختفي النجم يوسف الشريف عن دراما رمضان بعد سبع سنوات، على خلفية إنشغاله بفيلمه الجديد «بني آدم» (تأليف عمرو سمير عاطف، وإخراج أحمد نادر جلال) الذي يعيده إلى الشاشة الكبيرة بعد غياب تسع سنوات منذ آخر شرائطه السينمائية «العالمي» (إخراج أحمد مدحت ــ 2009).