القاهرة | بدأ الروائي المصري عز الدين شكري فشير باتخاذ إجراءات قانونية ضد منتج مسلسل «أبو عمر المصري» (21:00 بتوقيت بيروت على ON Drama ــ 19:00 على mbc1 و«رؤيا» و«ظفرة» ـــ 20:00 على «OSN يا هلا»)، المقتبس عن روايتيه «أبو عمر المصري» و«مقتل فخر الدين». إذ فؤجى بحذف اسمه عن تترات المسلسل، والبوستر الخاص به، ما بدا كأن السيناريست مريم نعوم هي صاحبة العمل. وقال مؤلف «باب الخروج» على صفحته الشخصية: «في ذلك مخالفة صريحة للقواعد المعمول بها ونقض لنصوص العقد المبرم بيني وبين الشركة المنتجة. عقد تم بمقتضاه تحويل روايتي «مقتل فخر الدين» و«أبو عمر المصري» إلى هذا المسلسل». ورفض فشير الدعوة إلى مقاطعة المسلسل، أو رفع دعوى قضائية عاجلة لإيقاف العرض، مبرراً ذلك: «فعلاً أتمنى النجاح للمسلسل وأسرته. إجراءاتي القانونية هدفها حماية حقوق التأليف الخاصة بالروايتين». وبعدما رفض منتج المسلسل طارق الجنايني التعليق لـ «الأخبار» على المشكلة، علمنا من مصادرنا الخاصة أن جهة أمنية هي التي حذفت اسم عز الدين شكري فشير من تترات المسلسل للموافقة على عرضه. كما حذفت شخصيات رئيسية من الرواية من بينها شخصية وزير الداخلية ورئيس جهاز أمن الدولة، إلى جانب مشاهد التعذيب التي قادت البطل إلى الالتحاق بجماعات إرهابية في أفغانستان. ورغم أن المسلسل يفضح وسائل جماعات الإسلام السياسي لتجنيد الإرهابيين، إلا أن وسائل إعلام مصرية شنّت في الأسابيع الماضية حملةً ضد فشير تتهمه بالدعوة إلى المصالحة مع جماعة الإخوان، وإقامة اجتماعات في نيويورك مع بعض أعضاء الجماعة لإعادة دمجهم في الحياة السياسية المصرية. أمر نفاه فشير، بل سخر منه أكثر من مرة. على جانب آخر، يواجه المسلسل أزمة أخرى مع السودان. إذ استدعت وزارة الخارجية السودانية السفير المصري في الخرطوم وأبلغته احتجاجها الرسمي على إساءة المسلسل للعلاقات بين البلدين. كما أصدرت بياناً اتهمت فيه صناع المسلسل بـ «اختلاق وتكريس صورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان. وقد سعى القائمون على المسلسل لإيهام المتابعين بأن بعض أجزاء السودان كانت مسرحاً لبعض أحداث المسلسل، واستخدمت العديد من الوسائل كلوحات السيارات السودانية التي تعد رمزاً سيادياً لا يجوز التعامل به إلا بعد الحصول على موافقة من السلطات السودانية المختصة». واعتبرت الخارجية أحداث المسلسل «محاولة عبثية لضرب الثقة وشل التواصل بين الشعبين الشقيقين». من جانبها أصدرت قناة «أون. تي في» التي تعرض المسلسل، بياناً آخر أكدت فيه أن العمل بُني على وحي وخيال مؤلفه، ولم يحتو على مشاهد أو «تلميحات للدولة السودانية أو حكومتها أو الشعب السوداني الشقيق»، كما لا يمت بصلة لـ «مواقف الدولة المصرية الحريصة دوماً على تقوية وتنمية علاقاتها مع دولة السودان وشعبها الشقيق».

الغريب أنّ القناة لم تذكر في بيانها من هو مؤلف المسلسل: هل هو عز الدين شكري أم شخص آخر مجهول؟

* «أبو عمر المصري»: 21:00 بتوقيت بيروت على ON Drama ــ 19:00 على mbc1 و«رؤيا» و«ظفرة» ـــ 20:00 على «OSN يا هلا»