القدس المحتلة | يأتي الرد الشعبي الفلسطيني على المفاوضات التي تجريها السلطة مع الاحتلال واضحاً، لعله يُبشر بحراك وانتفاضة حقيقية. قبل أيام، واجه أهالي قرية «قصرة» (جنوب نابلس) مجموعة من المستوطنين الذين هاجموا القرية، فحاصروهم في بيت قيد الإنشاء على مشارف القرية وأبرحوهم ضرباً، حتى أصيب 15 منهم بجروحٍ. بعدها، جاء ضباط التنسيق الأمني من الجانب الفلسطيني ليسلموهم إلى الجيش الإسرائيلي الذي أشرف على إخلائهم ونقلهم إلى المستشفيات.


أول من أمس، اقتحمت مجموعة من الشبان في رام الله مؤتمراً تطبيعياً عقدته مؤسسة mind of peace تحت عنوان «ناس عاديون يصنعون التاريخ»، وأحبطوا اللقاء الذي جمع إسرائيليين وفلسطينيين. وفي الجلسة الثانية من اللقاء التي عقدت أمس، هب بعض الحضور الغاضب في وجه مفتتحه إبراهيم عنبتاوي الذي علق على ما حصل في اليوم السابق: «نحن وفد فلسطيني ضد التطبيع ولا نقبل أن نصل إلى هذا المستوى». أمّا رد المشاركين في اللقاء من الجانب الفلسطيني فكان «نحن لسنا خارجين عن الصف الوطني»، لكن خرج من حاول إيقاظ ضمائر هؤلاء المشاركين الفلسطينيين في المؤتمر عبر تذكيرهم بجرائم إسرائيل.
يرى العديد من الناشطين أهمية في امتداد هذه المواجهة العلنية للتطبيع إلى حدّ وقف المفاوضات، ومواجهتها بالقوة.