رغم بدء فعالياته في العاصمة والمناطق قبل أيام تحت شعار «التنوّع»، فإن العيد الذي أطلقته فرنسا عام 1982 يبلغ ذروته مساء الليلة ليستمر حتى 29 حزيران (يونيو) الحالي. بدعوة من «المعهد الفرنسي» في لبنان و«الجمعية اللبنانية للمهرجانات الثقافية»، ستشارك عشرات الفرق العربية والأجنبية التي تضم كل الأنماط الموسيقية التقليدية والحديثة، الشرقية والغربية في أماكن متعددة من العاصمة، وفي 13 منطقة لبنانية مثل البترون وصيدا وصور وعكار وزحلة وطرابلس والشوف.

(فيكتور بوغوراد ــ روسيا)

سنة عن سنة، يكبر الاحتفال بعيد الموسيقى الذي يصادف اليوم، 21 حزيران (يونيو)، كما حدّدته مطلقته، فرنسا، في عام 1982. لبنان انضم لاحقاً إلى لائحة الدول المحتفلة بالعيد، وهذه الدورة هي رقم 18 محلياً. من حفلات متفرقة محصورة في وسط بيروت التجاري، إلى توسّع محدود نحو الحارات المحيطة بـ «البلد»، كالجميزة والحمرا، ثم الانتشار التدريجي في العديد من المناطق خارج العاصمة، بات من الصعب الإحاطة بكل ما يُنظّم من مواعيد في هذه المناسبة. أضف إلى الخريطة الجغرافية الواسعة، والعدد الكبير من الحفلات أو غيرها من أشكال الاحتفال، الاتساع في التدريج الزمني. في السابق، كانت الاحتفالات تقام ليلاً، ثم بدأت تنطلق عصراً، لكن ضمن التاريخ الرسمي، أي 21 حزيران. بعدها، بدأ التوسع إلى ما قبل هذا التاريخ وبعده (أي 20 و22 حزيران). هذه السنة بدأت الاحتفالات في 16، وتستمر لغاية 29 الجاري، على أن تبقى الذروة محجوزة لـ21! في الواقع، إن كان التوسع الجغرافي مقبولاً، لا بل مطلوباً، فما الغاية من التوسّع الزمني؟ وإلا لم تحديد العيد من الأساس بتاريخ واحد وواضح؟ لا شيء يفسّر هذه الغرابات اللبنانية!
إذاً، بعد حفلات عدة مدرجة تحت عيد الموسيقى، أقيمت في الأيام الخمسة الماضية في البترون وجبيل والحمرا والوسط التجاري والأشرفية، تنطلق الاحتفالات المركزية اليوم وتستمر لغاية 29 الجاري. الحصة الأكبر من الحدث هي من تنظيم «المعهد الفرنسي» («المركز الثقافي الفرنسي» سابقاً) بالاشتراك مع جهات داعمة عدة من مصارف وشركات وسائل إعلام ومراكز ثقافية أخرى ووزارة الثقافة اللبنانية. هذا لا يلغي وجود جهات مستقلة تحتفل أيضاً بالعيد، مثل الأمسية التي ينظمها «مهرجان البستان» (في «فندق البستان»، بيت مري) وتنقسم إلى قسمَين، أولاً، العزف المنفرد على البيانو الذي يتولاه العازف الفلسطيني الأردني كريم سعيد (راجع الأخبار 24/5/2018) وعلى برنامجه السوناتة الثانية لبرامز وتنويعات Eroica لبيتهوفن. ثانياً الغناء الأوبرالي الذي يجمع نخبة من نجوم هذا النمط المحليين (كورين متني، إيليا فرنسيس، طلال رسامني وميشال بو رجيلي) في برنامج مقتطفات مُعَدّة مع مرافقة بيانو (أولغا بولوم) لدفورجاك وبوتشيني وفيردي وغيرهم (الدخول مجاني، كما في كل الاحتفالات الأخرى).
ينظم «مهرجان البستان» أمسية في العزف المنفرد على البيانو لكريم سعيد


كذلك، أطلقت منظمة «العمل للأمل» قبل أيام جولة بعنوان «دراج»، تتضمن 17 حفلة لخرّيجي مدرستها الموسيقية في جميع المحافظات، وتقام الأمسيات الخاصة بعيد الموسيقى، اليوم، في «رواق» و«دار النمر» ويحييها 24 موسيقياً موزّعين على أربع فرق هي «أوج»، و«جواب»، و«شرق»، و«زهورات»، قبل أن تختتم الجولة في طرابلس (بيت الفن) وعكار (بلدية حلبا) في 23 و24 الجاري.
أما الاحتفالات المركزية في بيروت، فينظمها «المعهد الفرنسي» (ساحة النجمة) و«راديو بيروت» (الحمامات الرومانية) وغيرهما من المشتركين تنظيمياً في العيد الذي تحييه عشرات الفرق التي تضم كل الأنماط الموسيقية التقليدية والحديثة، الشرقية والغربية التي لا مجال لتعدادها، وتنتشر أيضاً في الواجهة البحرية، وكليمنصو (ESA) والحمرا والجميزة ومار مخايل والأشرفية (حديقة اليسوعية — من تنظيم جمعية «السبيل») وصولاً إلى النقاش (ساحل المتن الشمالي) وطرابلس شمالاً. أما غداً، فتقام الأمسيات في زحلة (الحديقة البلدية) وزوق مكايل (المدرج الروماني) وطرابلس (فندق Via Mina) وصيدا (متحف الصابون)، على أن ينتقل العيد بين 23 و29 الجاري إلى الحمرا والحازمية والبترون وصور وصيدا (السوق القديم) وطربلس مجدداً (محطة القطار) والضبيه ودير القمر ومعاصر الشوف (محمية الأرز الطبيعية) وبعلبك والكحالة،… وصولاً إلى شحيم وغيرها!

• «عيد الموسيقى»: حتى 29 حزيران (يونيو) ــ أماكن مختلفة من بيروت ولبنان
• يمكن الإطلاع على البرنامج المفصّل على صفحة fetemusique على فايسبوك وإنستغرام.