أيّها الوحش، يا شريكي!

لأنني أخافُك. لأنني أعبدك. لأنني أَلِفْتُ وجودكَ إلى جانبِ قبري.
لأنني ما عدتُ أحتملُ صُحبتَكَ، ولا أطيقُ مغادَرتَكْ.
لأنني أستأنِسُ بظلِّك، وأمقتُ رائحةَ أنفاسِكْ.
لأنّ حراشِفَكَ فولاذٌ وجِلدي هواء.

لأنّ قلبكَ مُعْتِمٌ وجَسور، وقلبي خجولٌ وأبكم.
لأنكَ ضيفُ حياتي ووَليُّ نعمتي.
لأنكَ مَن يَغضَبُ ويتوعّدُ ويشكو.
لأنكَ القويّ. لأنكَ القادرُ والغافر.
لأنكَ خطيئتي.
لأنكَ ما لا شفاءَ منه:
ها أنا، إشفاقاً عليكَ من كراهيتي،
أُعفيكَ مِن حراسةِ حصّتي في هذا القبر
وأدعوكَ للمبارزةْ.
....
....
إذنْ، أيها القلب،
أيها القلبُ الخجولْ:
إليَّ بأحلامي!


19/9/2012