رحل ضابط الإستخبارات الياباني هيرو أونودا (الصورة) أخيراً في طوكيو عن عمر ناهز 91 عاماً. عندما حطت الحرب العالمية الثانية أوزارها، رفض أونودا الإستسلام وبقي الضابط 29 عاماً متحصناً في أدغال جزيرة لوبانغ بالقرب من لوزون الفلبينية، مع أسلحته، وبرفقة مجموعة من الجنود. ظن أنّ الحرب لم تنته، وأنّ الخبر مجرّد خدعة من أعدائه، فرفض الخروج من الغابة حتى عام 1974، بعدما أمره الضابط الذي كان مسؤولاً عنه أيام الحرب بالعودة إلى طوكيو، حيث استقبل كالأبطال.


اكتشاف وجود أونودا في الجزيرة الفلبينية، يعود إلى طالب ياباني التقط له صورةً، وأعلم سلطات بلاده أنّه لا يزال على قيد الحياة. علماً أنّ السلطات كانت قد أعلنت وفاته رسمياً عام 1959.
ولإقناع الضابط بانتهاء الحرب وعودة الحياة إلى طبيعتها، كان لا بد للضابط الذي كان مسؤولاً عنه أيّام القتال من أن يذهب إلى الجزيرة ويأمره بترك سلاحه وذخيرته التي كانت ما زالت في حالة جيدة. انضباط أنودا والتزامه، ظهرا جلياً خلال مؤتمر صحافي سبق أن عقده حين قال إن همه الوحيد خلال العقود الثلاثة التي قضاها في الغابة كان «تنفيذ الأوامر». وأكد في مقابلة مع قناة abc الاميركية عام 2010 أنّه كانت لديه أوامر واضحة بعدم الإستسلام للأعداء، مشيراً إلى أنّه خاض معارك عدة مع السكان المحليين في الجزيرة.