«مملكة الخير» تضرب من جديد. بعد بسط سيطرتها على غالب القنوات اللبنانية ومحاولة احتواء الناشطين اللبنانيين على تويتر ضمن فعاليات «فنجان قهوة»، ها هي توقف صوتاً من اصوات معارضتها على تويتر. فقد أقفلت ادارة موقع التغريد الأشهر حساب الناشط عامر حلال (الصورة)، من دون سابق انذار. والمعلوم أنّ حلال نشط بشكل كبير في قضية جمع التبرعات للطفل محمد العوطة، مع زملاء آخرين. والكلّ يتذكر موقفه من القائم بالأعمال السعودي في لبنان وليد البخاري، الذي حاول سرقة الأضواء والتبرع بمبلغ ١٠ الآف دولار للطفل. مبلغ اقترح الناشط اللبناني تحويله الى أطفال اليمن. تلك كانت «الضربة الأولى» للبخاري. أما الثانية، فقد تجلت في إطلاق حلال هاشتاغ «#اطردوا_البخاري_رأس_الفتنة» الذي أضحى الاول في التداول قبل أيام. جاء ذلك على خلفية قضية الصحافي حسين مرتضى الذي حاول فرع المعلومات استدعاءه بعدما «انتقد السعودية والبخاري» كما روج وقتها.

اذاً، أوقف حساب عامر حلال، بعد اتصالات تهديد تلقاها كما يروي لنا. إذ أفاق أمس على رسالة من تويتر تعلمه بـ «خرق قوانينه». لكن المعلوم أيضاً أنّه ولو حدث انتهاك معين لقواعد تويتر، فإنه يلجأ في البداية الى المعاقبة بتعليق نشاط الحساب لساعات محددة، لا الايقاف النهائي والمنع من انشاء آخر كما حصل مع حلال. وينتظر حلال رسالة الرد من تويتر على سؤال «أين انتهكت قوانينكم؟». بالطبع لن يجد الجواب الشافي، فكل الإشارات تدل على تسيد سياسة كمّ أفواه مَن يناهض آل سعود.