قرّر المحامي العام التمييزي، القاضي غسان الخوري، أمس الاثنين ترك نائبة رئيس مجلس إدارة قناة «الجديد»، كرمى خيّاط (الصورة)، ومديرة الأخبار في القناة نفسها، مريم البسّام، بسند إقامة، بعد انتهاء التحقيق الأوّلي معهما، في حضور وكيلتيهما المحامية مايا حبلي. وكانت جلسة الاستماع قد عُقدت صباحاً في الدعوى المقدّمة من رئيس مجلس النواب نبيه بري ضد «الجديد»، بتهمة «القدح والذم والافتراء» على خلفية مقدّمة نشرة الأخبار التي بُثّت في الخامس من آب الماضي، واتهمت فيها وزراء من حركة «أمل» ومستشار برّي أحمد البعلبكي، بـ «التآمر مع أصحاب المولّدات الكهربائية في الجنوب».

من جهتها، أكدت خياط بعد انتهاء الجلسة أنّه «اعترضنا بالشكل على إحالة الملف على النيابة العامة»، كون الدعوى من اختصاص محكمة المطبوعات، مشيرةً إلى أنّها والبسّام «التزمتا الصمت ولم تردّا على الأسئلة اعتراضاً»، مشددة على أنّه «ساهمنا إيجاباً في ترسيخ مفهوم الدولة عند الرئيس بري ومناصريه بعدما كانت الأمور تحصل في ظل الرصاص...».
وفي اتصال مع «الأخبار»، أوضحت كرمى أنّ الخوري أحال الملف إلى المدّعي العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر، من دون ادعاء أو اتخائ أي إجراء قضائي.
في ظلّ هذا الإجراء المستغرَب في ما يتعلّق بقضايا الإعلام، هلّ يحوّل أبو حيدر الدعوى إلى محكمة المطبوعات (كما يفعل عادةً في مثل هذه الحالات)، أم أنّ ضغوطاً سياسية ستُمارس لأخذها إلى مسار آخر؟