«أسوشييتد برس» قطعت علاقتها بناركيسو كونتريراس. خبر أعلنته وكالة الأنباء الأميركية أمس، على خلفية «مخالفة» المصوّر المكسيكي قواعدها «الأخلاقية» عبر تعديل صورة التقطها أثناء تغطيته الحرب في سوريا في 2013.

في البيان الذي أصدرته، أكدت الوكالة أنّ كونتريراس أبلغ أخيراً بعض محرريها أنّه تلاعب بإحدى الصور، التي التقطها لمقاتل في صفوف المعارضة السورية في أيلول (سبتمبر) الماضي، مستخدماً أحد برامج الكومبيوتر الخاصة بالصور. المصوّر الحائز جائزة «بوليتزر» العام الماضي، أخفى كاميرا فيديو عائدة إلى زميل له كانت تظهر لناحية اليسار في أسفل الصورة، إلى جانب المسلح الذي يحمل رشاشه. الخبر دفع المسؤولين في «أسوشييتد برس» إلى مراجعة حوالى 500 صورة التقطها كونتريراس منذ بدء عمله مع الوكالة في 2012، ليتبيّن أنّه ما من حالات مشابهة، وفق ما قال سانتياغو ليون نائب الرئيس في المؤسسة، ومدير التصوير فيها.

كونتريراس كان جزءاً من فريق ضم خمسة مصوّرين تابعين للوكالة، فاز بجائزة «بوليتزر» الصحافية لتصوير الأخبار العاجلة في نيسان (أبريل) 2013، عن تغطيتهم في سوريا.
وفي هذا السياق، شدد ليون على أنّ كل الصور التي حصد الفريق الجائزة على أساسها لم تتعرّض لأي تشويه. وأضاف: «قطعنا علاقتنا بكونتريراس، وسنعمد إلى إزالة كل صوره من أرشيفنا»، مؤكداً أنّه «انتهك معاييرنا المتعلقة بالحقيقة والدقة، برغم أنّه طال جانباً بسيطاً من الصورة، وهو ذو أهمية ضئيلة». وتابع ليون قائلاً إن «سمعة «أ. ب.» هي الأساس، ونحن نتعاطى مع الموضوع بحزم شديد. إزالة عناصر من الصورة عمداً غير مقبولة على
الإطلاق».
من جانبه، برّر كونتريراس ما أقدم عليه بالقول «رأيت أنّ وجود كاميرا الفيديو في الصورة قد يشتت انتباه المشاهد»، لكنه أكد ندمه على اتخاذه هذا القرار الآن.
«أشعر بالخجل مما فعلت»، قال المصوّر أمس، قبل أن يتابع في محاولة لإنقاذ سمعته، إذ لفت إلى أنّه «بمراجعة أرشيفي، لن تجدوا أياً من الحالات المشابهة»، مضيفاً: «وقعت الواقعة، وعليّ تحمّل العواقب».
الصورة موضع الخلاف التُقطت أثناء وجود كونتريراس مع مصوّر فيديو في إحدى قرى محافظة إدلب السورية، حيث كانت الاشتباكات دائرة بين الجيش السوري ومسلحين معارضين.
لكن ماذا عن سماح وكالات الأنباء لمراسليها باستخدام برامج تعديل الصور وتنقيحها؟ قال سانتياغو ليون إنه صحيح أنّ «أسوشييتد برس» وغيرها من الوكالات تبيح الأمر، لكنه يقتصر على تفتيح الصور أو تعتيمها لعرض اللقطة كما هي في الحقيقة. وأشار إلى أنّ المؤسسة الأميركية لا يمكنها «التغاضي عن نشر مشهد مغاير للواقع».
وختم قائلاً: «من المهم جداً بالنسبة إلينا الحفاظ على شفافيتنا أمام الجمهور».

يمكنكم متابعة نادين كنعان عبر تويتر | @KanaanNadine