ثلاثون فيلماً لبنانياً وعربياً تطرح مواضيع على تماس مع هواجس الشباب ويوميّاتهم (القلق، الهجرة، المستقبل، هموم اقتصادية ومعيشية، التطرّف، العلاقات الاجتماعية في زمن السوشال ميديا...)، تتنافس ضمن خمس فئات في الدورة الرابعة عشر من «مهرجان الفيلم العربي القصير» التي تنطلق الليلة في «استديو زقاق» في بيروت وتستمرّ لغاية 11 تشرين الأوّل (أكتوبر) الحالي. يضم الحدث الذي ينظّمه «نادي لكلّ الناس» (تتولّى التنسيق فلافيا بشارة) 17 شريطاً لبنانياً و13 وعملاً آخر من فلسطين ومصر والعراق والكويت وتونس والإمارات. علماً بأنّ المشاركة الفلسطينية والمصرية ممثلة هذه السنة بأربعة أفلام لكلّ منهما، وفق ما أكد مدير «نادي لكلّ الناس» والمهرجان، نجا الأشقر، في اتصال مع «الأخبار». كما أنّ أفلام الطلاب تقتصر على لبنان. يتنافس المخرجون على خمس جوائز، هي: جائزة أفضل فيلم روائي عربي قصير، وجائزة أفضل فيلم وثائقي عربي قصير، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل فيلم طلابي، بالإضافة إلى جائزة الجمهور من تنظيم مؤسسة «آراء للأبحاث والاستشارات».

أما لجنة التحكيم، فتتألّف من: المخرج العراقي محمد الدرّاجي، والمخرجة اللبنانية موريال أبو الروس، ومدير «مهرجان الإسماعيلية الدولي» الزميل عصام زكريا، والمخرج اللبناني أسد فولادكار، والممثلة اللبنانية جوليا قصّار.
يشدّد نجا الأشقر على أنّ المعايير المتبعة لانتقاء الأفلام هذه السنة «كانت عالية»، قبل أن يقع الاختيار على ثلاثين شريطاً من أصل مئتين تقدّمت للمشاركة. إلى جانب «المستوى العالي للأفلام»، تتميّز دورة 2018 بحصّتين تخصصيتين مجانيتين تدير إحداهما أبو الروس وهي عبارة عن مختبر سينمائي Cine-Jam تحت عنوان «إعادة التواصل مع غريزتنا الإبداعية» (9/10 ــ بدءاً من 17:30)، والثانية مع الدرّاجي حول رحلته من الأفلام القصيرة إلى الأفلام الطويلة (10/10 ــ بدءاً من 18:00)، فضلاً عن معرض «الفرات هذا المساء 10/10» الذي يرافق كلّ أيّام المهرجان.

القلق، الهجرة، التطرّف، والعلاقات الاجتماعية في زمن السوشال ميديا

يضم المعرض ملصقات عربية وأجنبية أصلية تعود إلى الستينيات، اختارها عّبودي أبو جودة من مجموعته، ويعرضها على شكل ثنائيات لأفلام تتشابه ملصقاتها إلى حدّ النسخ، بهدف «إظهار مستوحى الانفتاح والحريّة في بلداننا العربية في تلك الفترة، في مقابل التراجع الذي نعانيه اليوم لأسباب عدّة على رأسها الرقابة»، على حد تعبير نجا الأشقر. ويثمّن الأخير التعاون مع «استديو زقاق» هذه السنة، معتبراً أنّه «سيفتح آفاقاً جديدة من خلال تقريب السينما من المسرح، وسيمكنّنا من الوصول إلى جمهور جديد في مناطق لبنانية مختلفة»، كاشفاً أنّ «نادي لكلّ الناس» سينظّم في المرحلة المقبلة عروضاً سينمائية شهرية في هذا المكان.
خلال الافتتاح، سيكون الجمهور على موعد مع عروض لأفلام قصيرة من خارج المنافسة وتحمل توقيع أعضاء من لجنة التحكيم. بدءاً من الثامنة مساءً، سنشاهد Memo لمحمد الدرّاجي (10 د)، تليه حلقتان من وثائقي «زيارة» لموريال أبو الروس (مدّة كلّ منهما 5 د)، ثم فيلم «كيريالايسون» لأسد فولادكار (25 د).
ومن بين الأفلام التي ستعرض خلال الحدث، نذكر: «قصة بحر غزة» للفلسطيني عمر الماوي (5 د)، و«بنبونة» للفلسطيني ركان مياسي (15 د)، و «الساعة الخامسة» للعراقي أيمن الشطري (14 د)، و«رجل غارق» للفلسطيني مهدي فليفل (15 د)، التي يتضمّنها برنامج الغد، فضلاً عن أفلام «قد يموت الأب في النهاية» للمصري عبد الرحمن سالم (8 د)، و«تصدّع» للبناني معتز سلوم (17 د)، و«مشوار» للبنانية جوانا خانجي (13 د) التي تُعرض اليوم وغيرها.
في جعبة المنظمين احتفال ختام مميّز، يبدأ عند الساعة السابعة مساءً مع حفلة لفرقة «زهورات» التي أسّستها جمعية «العمل للأمل»، ليتم بعدها توزيع الجوائر، قبل أن تطلّ المغنية اللبنانية ساندي شمعون وفرقتها عند الساعة التاسعة.

«مهرجان الفيلم العربي القصير»: بدءاً من الثامنة مساء اليوم حتى 11 تشرين الأوّل (أكتوبر) ــ «استديو زقاق» (تقاطع كورنيش النهر ــ برج حمود). للاستعلام: 03/888763