برغم أنّ ألين لحود أطلّت على المسرح مرّات عدّة، إلا أن مشاركتها في الموسم الثالث من برنامج The Voice بنسخته الفرنسية، الذي عرض أوّل من أمس على قناة Tf1 الفرنسية، كانت الأكثر تأثيراً في مسيرتها (الأخبار 16/1/2014).

أرادت الفنانة اللبنانية الشابة التعبير عن شوقها إلى والدتها المطربة الراحلة سلوى القطريب (1950ـــ2009) فاختارت أغنيتها «خدني معك» (كلمات وألحان روميو لحود)، وخصوصاً أنّها أرادت أن توجّه تحيةً إلى والدتها التي «ضحّت بحلم العالمية في فرنسا من أجل الاهتمام بي حين كنت صغيرة». تألفت لجنة التحكيم من المغني البريطاني اللبناني الأصل ميكا، ومغنية البوب جنيفير، والفنان الكندي غارو، والفرنسي فلوران باني. حالما بدأت الدربكة ممهدةً للأغنية، حتى داعبت مخيّلة لجنة التحكيم إزاء الشرق، فاستدار ميكا فوراً تبعته جنيفر ثم فلوران باني. كان أداء ألين لحّود رائعاً، وقد أجادت باختيارها أغنية سلوى القطريب. عند انتهائها، لفتت لحود إلى أنّها كانت «خائفة من خوض هذه التجربة»، لكنها في الوقت نفسه، كانت واثقة من خطواتها.

نجحت لحود في الغناء بلغتها الأم، برغم أنها تتّقن ثماني لغات، وهذا الأمر فاجأ لجنة التحكيم، التي ظنّت أن الفتاة تجيد العربية فقط، فارتفع صوت ميكا بـ«إنّها لبنانية». وراح ميكا يتباهى أمام اللجنة بأنه ولد في بيروت (1983)، وأشاد بأداء ألين، وخصوصاً كيفية إدارتها للآلات الموسيقية، ناصحاً إياها بالانضمام إليه، لأنه يعرف بعض تقنيات الأغنيات الشرقية، كما تحدّث عن المطربة الراحلة أم كلثوم وفيروز، وقال لزملائه إنّ «عملاقتي الغناء العربي كانتا تديران الفرقة، وتسيّران دفة الغناء، وهذا ما فعلته ألين لحود». محاولات المغني الدؤوبة لجعل ألين تختاره لم يُكتب لها النجاح، فقد اختارت الشابة الانضمام إلى فريق فلوران باني.
فور عرض حلقة The Voice، بدأ اللبنانيون يشيدون بأداء لحود، وخصوصاً أنها غنّت بالعربية وبدأت مواقع التواصل الاجتماعي تشيد بغنائها. لم تكن لحود اللبنانية الوحيدة التي اشتركت في The Voice الفرنسي، فقد سبقها العام الماضي زميلها انطوني توما، الذي وصل إلى المرحلة نصف النهائية، واكتسب شعبية لا بأس بها خوّلته إقامة حفلات في بيروت خلال الصيف الماضي. في حديث لـ «الأخبار»، تكشف لحود أنّها شاركت في البرنامج بعدما اتصل بها أحد المنتجين الفرنسيين الذي التقته خلال تمثيلها لبنان في مسابقة Eurovision عام
2005.
وترى المغنية أن خطوتها الأخيرة ستضيف إليها الكثير، قائلة «إن The Voice متابع في أكثر من 30 دولة أوروبية، حيث ينتشر جمهور عربي كبير، وسيتعرّف إليّ عن قرب». لا تنكر الشابة أنها لم تأخذ حقّها الفنيّ في بلدها، لذلك «أتت فرصة مشاركتها في البرنامج لتفجّر طاقاتها الغنائية التي تتقنها بلغات عدّة».
نجحت لحود في أولى خطواتها في The Voice، ويبقى أنها ستسافر خلال الأيام المقبلة إلى باريس لتصوير المرحلة الثانية في العمل وهي المواجهة. إذاً، تستعد المغنية لخوض امتحان صعب، وهو غناؤها بالفرنسية أمام اللجنة، ولعلّه هنا يكمن التحدّي، فالأغنية التي أدّتها أول من أمس كانت حليفها الأول في دخول قلوب أعضاء لجنة التحكيم، فكيف سيكون تلقّفهم لأغنية فرنسية بصوتها؟

يمكنكم متابعة زكية ديراني عبر تويتر | @zakiaDirani


* The Voice: 21:50 بتوقيت بيروت على TF1


http://www.youtube.com/watch?v=hQV9lPlPbR0&feature=youtu.be