ترى نجوى بركات (الصورة) أنّ الكتابة الروائية العربية الشابة تعاني ثُغَراً عدة؛ أبرزها ضعف التحصيل الثقافي، وقلّة احتمالات وصول التجارب الإبداعية إلى الضوء، لكنها تؤمن أيضاً بـ«بمواهب الشباب العربي الأدبية»، كما قالت أمس خلال المؤتمر الذي عقد في مركز «الصندوق العربي للثقافة والفنون» في بيروت (الحمرا _ الوردية)، للإعلان عن تعاونها الجديد مع «آفاق»، تحت عنوان «برنامج «آفاق» لكتابة الرواية بالشراكة مع محترف نجوى بركات».


ضمن دائرة الحديث عن إشكاليات الكتابة بين الموهبة والتطوير والتعلّم، خرج هذا البرنامج المؤمن بقدرات الشباب، لصقل مواهبهم وتزويدهم بخبرات كتابة الرواية باللغة العربية، وهو مشروع ليس جديداً على بركات ولا على «آفاق». الروائية والمترجمة اللبنانية التي أطلقت مشروعها «محترف نجوى بركات: كيف تكتب رواية؟» عام 2009 ضمن احتفالية «بيروت عاصمة عربية للكتاب»، أقامت نسختين من هذا المحترف، يستمر الثاني حالياً في البحرين. كما سبق أن أدارت ورشات عمل تدريبية عدّة في السنوات الأخيرة. هذه الورشات الهادفة إلى دعم الأعمال الروائية الشابة تصبّ في صلب مشروع «آفاق» الداعم للتجارب الأدبية والسينمائية العربية الشابة منذ عام 2007. وفيما كان دعم «آفاق» للمشاريع الأدبية يقتصر على توفير المنح المالية فقط، قرر الصندوق أخيراً «أن يؤمن الدعم التقني بدلاً من دعم مشاريع الشباب مادياً» كما قال المدير التنفيذي لـ«آفاق» أسامة الرفاعي في المؤتمر أمس. هكذا نشأ التعاون مع نجوى بركات بعدما انطلقت الفكرة بين الطرفين منذ سنتين تقريباً. الدورة الأولى من البرنامج ستستمر حوالى سنة (من 16 أيار/ مايو حتى 8 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014) من خلال ثلاث ورشات عمل، فسيتم اختيار عشرة شباب كحد أقصى للمشاركة فيه، على أن يتم تقديم الطلبات قبل 30 آذار (مارس) 2014. وسيفتح «آفاق» المجال أمام الدور لنشر روايات المشاركين في ختام المشروع.
هناك نقاط كثيرة ستعمل عليها بركات خلال الورشة المفتوحة أمام جميع المشاركات العربية؛ أهمها «العمل على جانب الوعي عند الكاتب دون التدخل في لاوعيه، عبر إعطائه مفاتيح الكتابة»، وفق ما قالت خلال المؤتمر. هذا المشروع الذي ينتظره الكثير من الشباب العربي، يعتبره الطرفان ضرورياً، وخصوصاً «أمام المفترق الذي يمرّ به العالم العربي، وأمام التركيبات المعقّدة لمجتمعاتنا».
http://www.arabculturefund.org