حينما بدأت ثورة يوليو بتغيير المجتمع المصري اقتصادياً وسياسياً، لم تكن الحاجة قد ظهرت بعد لمعادل فني يتبنّى خطاب الثورة، أو ينحاز إليه في حال أراد الحفاظ على مسافة منه. لاحقاً، ومع صعود طبقات جديدة واستفادة الطبقة الوسطى التي تعد الحاضن الأساسي للعملية الإبداعية من إصلاحات عبد الناصر، ظهر عبد الحليم حافظ على الساحة كممثّل لهذا الصعود كونه ولد فقيراً ويتيماً وعاش مرحلة كفاح من أجل الحياة قبل ظهوره على مسارح القاهرة، وتبنّيه من جانب الثورة رسمياً، بوصفه صوتها الأبرز والأهم. انعكس هذا التمثيل الفنّي للثورة على نتاج حليم، فتوسّعت في أغنياته رقعة التعبير عن البيئات المصرية المختلفة، ووجد الفقراء والمهمَّشون - داخل القرى والنجوع- في هذا النوع الجديد من الغناء ما يعبر عنهم، ويلبي حاجتهم إلى غناء يشبههم ويشبه قصص حبهم البسيطة والفطرية. لكن رقعة التعبير عن هذه البيئات المنسية اقتصرت على الصعيد والدلتا وبعض مدن القناة تماشياً مع سياسة الثورة في توسيع الحاضنة الاجتماعية لها بعد تأميم القناة وحصول العدوان على السويس.


البداية من النوبة
لم تجد النوبة أو «بلاد الذهب» كما يسميها أهلها نفسها ممثلة فنياً في هذا الصعود للأغنية الجديدة. أهلها يعزون الأمر إلى سياسة التهميش التي اتبعتها الحكومات المتعاقبة معهم، خصوصاً بعد بناء السد العالي في أسوان، وإجبارهم على الرحيل أفواجاً إلى القاهرة وبقية المدن والأرياف المصرية. التهميش السياسي والاجتماعي انعكس على النتاج الفني المواكب له، فلم تحضر النوبة وقصصها وحكايات عشاقها في نتاج أيٍّ من رموز تلك المرحلة كما حصل جزئياً مع الصعيد ومدن القناة (بورسعيد والسويس). اقتصر النتاج الغنائي الخاصّ بها على ملحنين وشعراء من أهلها، ومعظم هؤلاء إن لم يكن كلُّهم لم يجدوا طريقاً إلى القاهرة ونواديها ومسارحها قبل نهاية السبعينيات.



حكاية هؤلاء تشبه حكاية النوبة، لجهة عدم القدرة على إيصال فنّهم إلى شرائح أوسع من المجتمع المصري، وبقائهم بسبب هذا التهميش أقرب إلى السودان فنياً، خصوصاً أن الغناء النوبي يعتبر امتداداً للنمط الغنائي في السودان، لناحية اعتماد السلم الخماسي في الأغنية بدلاً من السلم التقليدي المعتمد في الأغنية المصرية والعربية عموماً. البقاء خارج القاهرة بهذا المعنى، أبقى التراكم الذي أحدثته الأغنية في النوبة بعيداً من المركزية المفرطة التي احتكرت أنماط الغناء والتعبير الفني في مصر منذ نهايات القرن التاسع عشر. صحيح أن ذلك قد انعكس سلباً على مبدعي النوبة لجهة عدم قدرتهم على الوصول إلى نوادي العاصمة ليتمّ الاعتراف بهم وبهذا النوع الذي يمثلونه من الغناء، إلا أن عدم الاعتراف بحدّ ذاته كان سبباً لحصول الطفرة التي نقلت غناءهم إلى أوسع شريحة ممكنة من المصريين في أواخر السبعينيات. الشعور بالظلم والتهميش السياسي والاجتماعي وحتى الفني، ترك لديهم أثراً كبيراً، وانتقل هذا الأثر إلى الغناء بعد النزوح الكبير اثر بناء السد العالي على شكل تيمات مثل الغربة والوحدة والحنين إلى «بلاد الدهب». أكثر من جسَّدَ هذا النزوع هو الملحّن الذي سيحدث الطفرة الأكبر في تاريخ الغناء النوبي بعد أن ينتقل إلى القاهرة، ويلتقي هناك بتلميذه الذي هاجر بدوره من أسوان بحثاً عن دور ما في الفن الذي يعشقه ولا يعرف فعل شيء سواه. لقاء الملحن أحمد منيب بالشاب الذي كان يدرس الفنون التطبيقية في القاهرة آنذاك محمد منير هو الذي أخرج التراكم الذي أحدثه الغناء في النوبة إلى الضوء، وهو الذي سيقود أيضاً انطلاقاً من الاستقبال الحافل الذي لقِيَه، الموجة الجديدة من الغناء المصري بعد غياب عبد الحليم حافظ.

جيل منير
في البداية اُستقبل هذا التعاون بفتور وحذر شديدين نتيجة عدم تعوُّد الوسط الغنائي في مصر على هذا النوع من الغناء. وامتد ذلك ليشمل شرائح من المصريين الذين كانوا لا يزالون ينتظرون غناءً يشبه نمط حليم. مجيء منير إلى القاهرة لم يكن- خلافاً لما يُعتقد- بعيداً من هذا الامتداد، فهو لم يصعد وحده، والأهمّ أنه لم يكن يدعو إلى قطيعة مع الغناء التقليدي. كلّ ما كان يريده هو أن تتاح له الفرصة لإيصال هذا النوع من الغناء إلى المصريين بطريقة تجعله متساوياً مع بقية الأنماط المعتمدة في الغناء المصري والعربي عموماً.



قبل اللقاء بأحمد منيب، كان من ضمن مجموعة حاولت في بداية السبعينيات من القرن الماضي تناول الأغنية بطريقة مختلفة، بحيث يكون ثمّة بديل من غياب عبد الحليم عن الساحة، ولا تحدث حالة انهيار أو انحطاط كما يحصل عادةً مع الموجات التي تكون قد هيمنت لعقود وأسّست لتقاليد وأنماط راسخة في الفن والأدب، ثم انتهت ولم تجد من يملأ الفراغ بعد غيابها. محاولات مثل فرقة «الأصدقاء» التي كان يقودها هاني شنودة (وهو أحد المساهمين الأوائل في بلورة شخصية منير الفنية إلى جانب أحمد منيب وعبد الرحيم منصور)، إضافةً إلى التنويعات الخاصة بملحنين مثل عمار الشريعي، مودي الإمام، محمد الشيخ... الخ شكلت السياق لصعود «مجموعة منير» التي تضمّ بالإضافة إليه أسماء أصبحت في ما بعد رموزاً للغناء البديل في مصر: علي الحجار، محمد الحلو، إيمان البحر درويش، مدحت صالح... صعوده بهذا المعنى لم يكن ليحدث قطيعة كاملة بسبب الاستمرارية التي يمثلها هو وجيله، وهو ما ساعده على الوصول بشكل أسرع بعد المرحلة الأولى التي تخلّلها بعض الفتور نتيجة لعدم تعود المصريين على هذا النوع من الغناء.

أغنية الغربة والرحيل والوجود
عدم الاستقبال الجيد للألبومات الأولى لم يكن فقط بسبب «غرابة» اللحن الآتي من النوبة، بل أيضاً بسبب جدّة الموضوعات التي عولجت في الأغنيات وعدم وجود سوابق كثيرة في تناولها مصرياً وعربياً. تيمات مثل الغربة، «العزلة»، الوحدة كانت بمثابة صدمة بالنسبة لمجتمع مستقرّ لم يعرف الانهيارات الاجتماعية في تاريخه. الرفض في البداية كان رفضاً للاعتراف بهذه الموضوعات كونها لا تمثل واقعاً يعرفه المصريون كما يعرفون وقائع أخرى معترفاً بها على نطاق واسع مثل مأساة السويس بعد العدوان، والتهميش الحاصل في الصعيد. حين أصدر منير ألبومه الأول (علموني عينيك) بالشراكة مع أحمد منيب، كان طبيعياً أن تكون هذه التيمات هي الحامل الفعلي لغنائه، وحتى عندما يبتعد عنها قليلاً ويغني لحبيبته كما فعل في أغنية الألبوم «علموني»، تعود هذه الموضوعات لصياغة علاقته بالحبيبة، حيث يقول في مطلع الأغنية التي كتب كلماتها عبد الرحيم منصور: «علموني عينيك أسافر/ علموني أصبح مهاجر/ علموني أكون مسامح/ زي نبع الحب صافي».



ثم يضيف في كوبليه آخر من الأغنية كتأكيد على التيمة نفسها، بعد إضافة عنصر التماهي مع أي غريب يصادفه كونه غريباً هو الآخر: «علموني أعشق صحابي/ وأنسى وياهم عذابي/ والغريب لو دق بابي/ يرتوي من بحر صافي». انضمام الشاعر عبد الرحيم منصور إلى التجربة ضاعف من تأثير هذا «المناخ الوجودي» إذا صحّ التعبير، فهو مهاجر مثل منير ومنيب (تعود أصوله إلى الصعيد)، وعلاقته بالقاهرة وبالمدن عموماً تمرّ بأطوار مختلفة، ولكن المدخل إليها كلها هو حالة الغربة وما تولِّده في النفس من مشاعر متضاربة تصل إلى حدّ اعتبار الرحيل هو المأساة التي تطبع حياة الإنسان المهاجر، بحيث لا يعود بعدها كما كان، ولا يستطيع المرور بأي تجربة جديدة من دون أن تكون الغربة هي مدخلها. ثمة في الألبوم أغنيات لشعراء آخرين، ولكن حين يسمعها المرء يظن أن عبد الرحيم منصور هو كاتبها لأنها مطبوعة ليس بالضرورة بطابعه الخاصّ بل بالتأثير الذي تتركه تيمة الغربة على أيّ شاعر يريد الكتابة لمنير في بداياته. في أغنية «ايه يا بلاد يا غريبة»، يقول سيد حجاب في مناخ شعري بعيد عن مناخاته المعتادة: «ايه يا بلاد يا غريبة/ عدوة ولا حبيبة/ في الليل تصحى عيونك/ ونجومك مش قريبة/ بلاد ما اعرفش ناسها/ ولا عارفاني بيبانها/ وما ليش شبر في أساسها/ ولا طوبة في حيطانها/ وخطاويا غريبة».

«شبابيك» كان وصفة مكتملة للنجاح مع حضور بليغ حمدي فيه عبر أغنية «أشكي لمين»


معظم أغنيات الألبوم الأول كانت تحمل هذا الطابع، ولذلك لم تُستقبل كما يجب، وكان لا بد من الانتظار حتى تمرّ التجربة بأطوار مختلفة، وتتخفف قليلاً من تيمات الغربة والرحيل لمصلحة مناخات لا تتمحور فقط حول هذه المأساة. وهذا ما حصل بالفعل ابتداءً من الألبوم الثالث المعروف لدى جمهور واسع من المصريين والعرب «شبابيك».

النقلة النوعية في التجربة
مقدمات النضوج الفني كما تبلورت في ألبوم «شبابيك» (1981) كانت قد بدأت في الظهور ابتداءً من الألبوم الثاني في مشوار منير. في هذا الألبوم المعنون بـ «بنتولد» (1978)، تراجعت الهيمنة الكاملة لتيمات الغربة لمصلحة حضور أكبر للذات بوصفها نتاج انخراط أوسع في الحياة. الحب كما جرى التعبير عنه هنا أتى مصحوباً برحابة شعرية وموسيقية استفادت من مناخات السبعينيات الرومانتيكية لتصنع لهذا النوع من الغناء مرجعية أكبر من مجرد الحنين إلى الأرض والتعلّق بها. الخروج إلى الحياة بهذا المعنى هو الذي أنضج التجربة فعلياً، وفتح أمامها آفاقاً جديدة للتعبير سواءً على المستوى الشعري أو الموسيقي. لم يتخلَّ أيٌّ من أركان التجربة سواء منير أو منيب أو حتى عبد الرحيم منصور عن المناخات التي صنعت البدايات، ولكن الاستمرار فيها كان مشروطاً بجعلها مقترنة بالأنماط الجديدة التي يختبرها المرء لدى الانتقال إلى المدينة والعيش في عالمها الصعب والمعقد.



هكذا، انفتحت التجربة على حساسيات جديدة، وتوسّع إطار التعبير الشعري داخلها ليشمل شعراء كانوا قد بدأوا في الظهور والتعبير عن هواجسهم تجاه الحياة والحب والتحولات التي تمر بها العلاقات لدى انتقالها من حيز أنساني إلى آخر. فظهر في هذه المرحلة إلى جانب عبد الرحيم منصور، شاعر جديد هو مجدي نجيب، وتوسّعت بالإضافة إلى ذلك مساهمة سيد حجاب في التجربة، لتكون الأغنيات التي كتبها في الألبوم بمثابة ولادة جديدة ليس لشعره فحسب، بل أيضاً للرومانتيكية كإطار فني للتعبير عن الحب حين يتطور ويخضع لتحولات جذرية. في أغنية «بفتح زرار قميصي»، يقول حجاب بصوت منير: «بفتح زرار قميصي للنسمة وللأماني/ وأنور فوانيسي وأملى العالم أغاني/ بغني للمحبة وللنجم الملالي/ دي الغنوة في قلبي شابة وطايرة في العلالي... بغني للسعادة وبغني للرضا/ دي الغنوة كل ما دا تعلا وتملا الفضا... بغني للحقيقة واغني للأنسان/ وغنوتي الرقيقة بتنورلي الزمان». التفاؤل الذي يعبر عنه حجاب هنا بصوت منير، ليس فقط تطويراً محلياً للتجربة بل هو أيضاً بمثابة امتداد لتيار عالمي كان قد بدأ بمقاربة هذه الموضوعات بطريقة مختلفة ابتداءً من أواخر الستينيات، وكانت تجربة منير بمثابة «المتنفس له» لكي يجد أخيراً امتداده عربياً ومصرياً. وهو ما يفسر أيضاً حصول التطور داخل الأغنية نفسها في شكل يجعلها أقرب إلى النضوج الذي تمثله حياة المدينة منه إلى الحنين الذي يشدّنا إلى الريف أو إلى النوبة كما في تجربة منير وأحمد منيب.



في الأغنية الأخرى التي كتبها حجاب لمنير في الألبوم، يظهر هذا التحوّل بوضوح شديد، حيث تقول الأغنية واسمها «حلّي ضفايرك»: «حلي ضفايرك للهوا/ واتمايلي في بحور الهوا/ مركب هوانا في الهوى حلى الشراع/ رايحين سوا لبلاد ما تعرفش الخداع/ وداع يا ليل الحزن يا سنين الضياع/ ضل الأسى داب وانطوى». مجدي نجيب أيضاً كانت له مساهمته الأساسية في هذا النتاج المفصلي في تجربة منير عبر أغنيتين أضافتا حساسية جديدة إلى هذا النوع من الغناء هما: «غريبة» و«سؤال»، وهما سويةً ستمثلان مدخلاً لمزيد من التعاون بين الاثنين، حيث ستزداد مساهمة نجيب في التجربة في المراحل المتقدمة لغناء منير، وسيصبح تقريباً البديل عن غياب كلّ من عبد الرحيم منصور وسيد حجاب عنه.

صوت كل الأجيال
غناء منير تطوَّر كثيراً ابتداءً من مطلع الثمانينيات مع صدور ألبومه الأشهر والأكثر انتشاراً: «شبابيك». هذا الألبوم كان وصفة مكتملة للنجاح مع حضور بليغ حمدي فيه عبر أغنية «أشكي لمين»، كإشارة إلى اكتمال الشخصية الفنية لصاحبه. وبعد بليغ في «شبابيك»، انضمّ كمال الطويل إلى التجربة في أكثر من ألبوم، وكان ذلك بمثابة اعتراف من الاثنين بأهمية المشروع الذي يمثله منير، وبقدرته على فتح أفق جديد للغناء المصري بعد وصوله إلى مأزق مع غياب عبد الحليم. الحساسيات الجديدة لم تغب بدورها عن هذه المرحلة، سواءً موسيقياً أو شعرياً. فمع مجدي نجيب الذي كان وجوده استمراراً لمرحلة التأسيس الثانية، حضر شعرياً كل من جمال بخيت وعصام عبد الله وكوثر مصطفى بوصفهم امتداداً طبيعياً للأسماء الكبيرة التي رافقت مسيرة منير، سواءً منها تلك التي احتضنت التجربة وأطلقتها مثل عبد الرحيم منصور وسيد حجاب أو التي تلقفتها ورافقتها في مراحل لاحقة كصلاح جاهين وعبد الرحمن الأبنودي وأحمد فؤاد نجم. ولجهة التأليف الموسيقي أو التلحين، استعان منير بعد وفاة أحمد منيب وابتعاد الثنائي هاني شنودة ويحيى خليل عنه بأسماء أصبحت في ما بعد رموزاً للتأليف الموسيقي البديل مثل: وجيه عزيز وعبد العظيم عويضة وإبراهيم رجب وياسر عبد الرحمن و..الخ.



في كلّ هذه المحطات، كان منير يضيف إلى أغنيته وإلى الغناء المصري البديل عموماً. فمع كل حساسية شعرية أو موسيقية جديدة تنضمّ إليه، ينفتح أفق جديد أمام التجربة، وتتطور أغنيته باتجاهات مختلفة. وإذا اعتبرنا أن ثمة تنازلات قد قدمت في مراحل معينة لقاء الاستمرارية والحفاظ على حضور فاعل ومؤثر في خريطة الإنتاج الغنائي المصري فإن لذلك محاسنه أيضاً. إذ استطاع منير عبر المساهمة في الموجة الإيقاعية التي قادها حليم الشاعري ابتداءً من أوائل التسعينيات الحفاظ على سوية جيدة في الغناء نسبة إلى البقية التي جرفها التيار ولم يبق من غنائها شي يمكن تذكُّره. إحدى أجمل أغنيات منير على الإطلاق تنتمي إلى هذه الموجة وهي أغنية «يا أم المريلة الكحلي»، وهي من شعر صلاح جاهين، وكان قد غناها في البوم «يا اسكندرية» الذي صدر في أوائل التسعينيات من القرن الماضي. هكذا، تكون التجربة قد تطوَّرت اعتماداً على الإسهام المحدود والمشروط في هذه الموجة، وهي على الأغلب ستبقى تتطوّر، لأن منير بخلاف كلّ مجايليه كان الصوت الذي يصغي إلى الحياة بكلِّ تحولاتها ابتداءً من رحلة الغربة في البدايات، ومروراً بالنضوج الذي اتسمت به المرحلة الثانية، وليس انتهاءً بقدرته المستمرة على التعبير عن هواجس الأجيال المتعاقبة من المصريين، حيث لكلِّ جيل منهم حكايته مع منير ومع أغنياته التي يعتبرونها بعد تجربة عبد الحليم الأكثر التصاقاً بوجدانهم، والأقرب بالمعنى الوجودي للكلمة من معنى الحياة، كما يتم التعبير عنها فنياً.