يمكن اعتبار 2018 عاماً فاصلاً في مشوار الدراما المصرية منذ ثورة يناير 2011. إذ يشهد السوق تحوّلاً غير مسبوق منذ نهاية رمضان الماضي، يمهّد لعرض 15 مسلسلاً فقط في شهر الصوم المقبل، بانخفاض يصل إلى 50 %، تزامناً مع تراجع متوقع في المستوى في ظل غياب النجوم، باستثناء من وافقوا على على خفض أجورهم إلى أكثر من النصف. أضف إلى ذلك عدم توفير إمكانات إنتاجية ضخمة تناسب ما يكتبه المؤلفون الذين طلب منهم صراحة الابتعاد عن المواقف والمشاهد التي يتطلّب تنفيذها مبالغ كبيرة.


أمير كرارة ــــ كلبش 2
حدث ذلك رغم مستوى رفيع بلغته المسلسلات المقدّمة في رمضان 2018. شعبياً، تفوّق أمير كرارة بطل «كلبش 2» (تأليف باهر دويدار، إخراج بيتر ميمي) على محمد رمضان الذي قدّم «نسر الصعيد» (تأليف محمد عبد المعطي وإخراج ياسر سامي). وكانت هناك أعمال أخرى جمعت بين اهتمام الجمهور وثناء النقاد، من بينها «عوالم خفية» (تأليف مجموعة كتاب، إخراج رامي إمام) الذي أعاد عادل إمام إلى الصدارة، و«اختفاء» (تأليف أيمن مدحت، وإخراج أحمد مدحت)، و«طايع» (ﺗﺄﻟﻴﻒ محمد دياب، إﺧﺮاﺝ عمرو سلامة)، و«ليالي أوجيني» (تأليف إنجي القاسم عن مسلسل إسباني، وإخراج هاني خليفة). في ما يتعلق بالدراما السورية، كانت لافتة عودة حلب إلى المشهد ولو من خلال مسلسل متواضع هو «روزنا» (جورج عربجي وعارف الطويل). إلا أنّ «عاصمة الشمال» أعلنت في هذا العمل عودتها إلى الحياة وتحرّرها من الإرهاب، فيما احتفظ الوجود الدرامي السوري على الفضائيات العربية بحدوده الدنيا، مع وجود غالبية الأعمال الأخيرة على محطات الصف الثاني نتيجة انصراف المحطات الكبرى نحو إنتاجات خليجية تقدّم وجهات نظر هذه البلدان وتصدّر سياساتها. بالنسبة إلى الدراما اللبنانية، خلا 2018 من المفاجآت الإيجابية لناحية السيناريو أو الأداء.

بسام كوسا ــ روزنا

ففي رمضان، كان حضور الدراما المحلية بارزاً من دون نجاحات ساحقة، إذ خسر مسلسل «الهيبة 2» بعضاً من بريق الجزء الأوّل، في مقابل نجاح باسل خيّاط وباسم مغنية ودانا مارديني ودانييلا رحمة في المسلسل المشترك «تانغو» (كتابة إياد أبو الشامات، وإخراج رامي حنا). وفي الخريف، احتدمت المنافسة بين مسلسلي «كارما» (mtv ــــ (رؤية، سيناريو وحوار سلام كسيري ومعالجة درامية لرامي كوسا، إخراج رودني الحداد) و«ثورة الفلاحين» (lbci ــــ حوار كلوديا مرشليان، وإخراج فيليب أسمر).