عن عمر ناهز 80 عاماً، رحلت عالمة الآثار والأكاديمية العراقية المخضرمة لمياء الكيلاني (1938 ــ 2019) في 18 كانون الثاني (يناير) الحالي في عمّان بعد إصابتها بالسكتة الدماغية. وكانت الراحلة في العاصمة الأردنية لحضور ورشة عمل، تدرّب خلالها المنسّقون الفنيون على المساعدة في حماية التراث الثقافي للعراق وسوريا وتعزيزه. ووريت الثرى في العراق بعدما شيّع جثمانها من المتحف الوطني في بغداد.

كرّست الجيلاني نفسها لتراث العراق ومتاحفه، وهي من أوائل عالمات الآثار العراقيات اللواتي نقّبن في المواقع القديمة في البلاد، واستغلت خبرتها في إعادة بناء المجموعة الأثرية في المتحف الوطني الذي نُهب عام 2003. أسهمت الراحلة في تحديد القطع الأثرية المسروقة واستعادتها في السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي، من المتحف الوطني في بغداد لإعادة افتتاحه في 2015. حصلت على شهادة البكالوريوس في الآثار من «جامعة بغداد» عام 1957، وكانت أوّل عراقية تحصل على الدكتوراه في علوم الآثار من «جامعة كامبريدج» البريطانية، فضلاً عن دراستها في جامعتي «لندن» و«إدنبرة». للمياء ثلاث بنات، هنّ: نورا وعزّة الكيلاني من زواجها الأوّل عبد الرحمن الكيلاني، وحُسن من زوجها الثاني رجل الأعمال الأردني جورج وير (توفي في 2003).