لماذا يتطرّف نجوم مصر في تأييدهم للمشير عبد الفتاح السيسي رئيساً للبلاد؟ سؤال يبدو أنّ إجابته ليست سهلة، وخصوصاً أنّ شعبية الأخير بين المواطنين العاديين كبيرة أيضاً. هؤلاء يرون أن السيسي أنقذهم من «فخ» الإخوان، وأحبوا خطابه العاطفي، كذلك تذكّرهم بعض مواقفه السياسية بالزعيم الراحل جمال عبد الناصر. يحق للمواطنين التعبير عن آرائهم كما يريدون، لكن تصريحات بعض النجوم الأخيرة تطرح تساؤلات عدة، مع الأخذ في الاعتبار أنّهم ليسوا من المشاهير الذين عارضوا سقوط الرئيس السابق حسني مبارك، ودعموا رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق المحسوب عليه في السباق الرئاسي. عُرف هؤلاء خلال الأعوام الثلاثة الماضية بتفرغهم للسياسة التي أثّرت في نجوميتهم بعض الشيء.


بالعودة إلى التصريحات «المستفزة»، تتصدّر النجمة سهير البابلي القائمة في الأيام الأخيرة؛ إذ أكدت لموقع «المصري اليوم» أنّها تتمنى أن يحكم السيسي مصر، فالمصريّون بحاجة إلى رئيس «بقوة هتلر»!
على المنوال نفسه، قال الممثل يوسف شعبان لصحيفة «الرأي» الكويتية إنّه «سنجبر السيسي على الرئاسة لأنّه رجل استخبارات مثل عمر سليمان»، وأعلن تدشين حملة «صقر» للضغط على وزير الدفاع للترشح رسمياً. يبدو أنّ هناك من لا يزال مقتنعاً بأهمية الإعلان المبكر للمواقف، من دون السؤال عمّا ستؤول إليه الأمور في حال عدم ترشّح السيسي واضطرارهم إلى دعم شخص آخر.
البابلي وشعبان أطلقا تصريحات فيها الكثير من المبالغة، بينما أبدى المغني إيهاب توفيق حرصاً في كل مناسبة على تغيير مقدمة أغنية «الله عليك يا سيدي» إلى «الله عليك يا سيسي». علماً أنّ توفيق هو أحد المشاركين في الأغنية الشهيرة «تسلم الأيادي». من جهتها، أكدت الكاتبة لميس جابر، المصنفة ضمن أبرز أعداء «ثورة يناير»، أنّ السيسي سيفوز بـ«اكتساح» وأنّه لا يحتاج لحملة انتخابية ودعاية. والمفارقة أنّ هذه التصريحات تغضب شباب الثورة، حتى الذين أيّدوا ما جرى في 30 حزيران (يونيو) الماضي. هؤلاء يرون أنّ الدور الذي أداه السيسي لإطاحة الإخوان لا يبرر المطالبة بفوزه برئاسة البلاد في انتخابات صورية، ووقوف من لا يزالون يدعمون مبارك إلى جانبه.
في محاولة لتقليص مخاوف الشارع المرتعب من إحياء نظام مبارك، نُسبت إلى الفريق عبد الفتاح السيسي تصريحات أكد فيها أنّه «لا عودة للوجوه القديمة». كلام يبدو أنّه لم يصل إلى آذان مؤيديه النجوم الذين يواصلون تصريحاتهم الساخنة والمتطرفة في آن واحد.

يمكنكم متابعة محمد عبدالرحمن عبر تويتر | @MhmdAbdelRahman




من أين لك هذا؟

للمرّة الأولى منذ صدورها، اضطرت إدارة تحرير صحيفة «الوطن» المصرية إلى اتخاذ قرار بسحب النسخ المطبوعة من عددها الصادر أمس الذي كان يتصدره خبر يتناول ثروة المشير عبد الفتاح السيسي. علماً أنّها مسألة لم يسبق التطرّق إليها في الصحافة المصرية. أوضح الخبر أنّ ثروة السيسي تبلغ أكثر من 4 ملايين دولار أميركي، أي «قيمة العقارات والأراضي التي ورثها عن أسرته». وفيما حاول القائمون على «الوطن» نفي الخبر في البداية، إلا أنّهم سرعان ما أعلنوا حرق كل النسخ قبل أن يصدر العدد بقصة خبرية مختلفة، فضلاً عن تداول تسريبات تؤكد عدم دقة المعلومات الواردة في النسخ التي أُتلفت.